٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

نيجيرفان بارزاني للمسيحيين: يجب ان يكون صبركم اكبر من خوفكم من العدو، لم يبق من عمر العدو الكثير

المصدر: KDP.info

هولێر-KDP.info- في مراسيم إحياء عيد ميلاد السيد المسيح في عنكاوة، طالب رئيس وزراء إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني المسيحيين والأيزديين والشبك والتركمان وكافة المكونات الأخرى ان يكون صبرهم اكبر بكثير من خوفهم من العدو، ذلك العدو الذي لم يبق من عمره إلاّ القليل، وأضاف ان المسيحيين هم الأصحاب الأصلاء لاهذا الوطن متمنياً ان يكون يوماً كهذا يومٌ لتجديد الأمل بعودة كل النازحين الى ديارهم.


بحضور السيد نيجيرفان بارزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان جرت بمدينة عنكاوة مساء أمس 24\12\2014 مراسيم إحياء ميلاد السيد المسيح وبمشاركة رجال الدين المسيحيين وعدد من الضيوف الأجانب والمواطنين المسيحيين.


وفي كلمة له بالمناسبة قال رئيس وزراء إقليم كوردستان" اليوم هو ذكرى مولد السيد المسيح ويجتمع الآلآف المؤلفة من العوائل في شتى انحاء العالم للإحتفال بهذه المناسبة للإحتفال وتبادل التهاني والهدايا ، يطلبون السلام والحرية لبعضهم والإنسانية والعالم. متمنين ان يكون العام القادم عام خير ويمن وبركة وسلام".
واضاف " نحن في مناسباتنا واعيادنا لنا نفس الأحلام والتطلعات ونكرر الأدعية والأمنيات ذاتها".

وهذه هي النقطة الإنسانية المشتركة بيننا نحن في كوردستان بغض النظر عن الإختلاف الديني والمذهبي والقومي او اللغوي". مشيرا الى ان تطلعات مكونات كوردستان هو التعايش الأخوي السلمي، وما يميز كوردستان عن كثير من الدول الأخرى هو مبدأ التعايش الديني والقومي وقبول الآخر والمطالبة بحقوق الآخرين وهو ما يعزز المباديء الإنسانية وخاصة في الأوقات العصيبة وعند الأزمات، وعدَّ كوردستان جزيرة سلام لحماية بقية المكونات اللاجئين اليها من تهديدات داعش. كما وعدّ حمايتهم واجباً على عاتق الحكومة والمؤسسات الخيرية والمنظمات الجماهيرية والقوى السياسية والشخصيات أيضاً. وضرب مثلاً كيف هب شعب كوردستان بكافة توجهاتهم لنصرة النازحين الى الإقليم منذ البداية  وحتى ازمة داعش.


وفي جانب آخر من كلمته تطرق رئيس وزراء كوردستان الى بطولات بيشمركة كوردستان في تحرير منطقة شنكال والقرى المسيحية التي تم تحريرها قبل اسابيع. وان المساعي جارية للتخطيط لتحرير القرى والمناطق المسيحية المحيطة بالموصل. وأشار الى ان بعد قدوم داعش ونزوح المكونات الدينية والقومية الأخرى حدثت حالة من فقدان الثقة بالتعايش واعتبرها نتيجة طبيعية بعد هجمات داعش الإرهابية  كونه ضد الإنسانية والتعايش وقال" ان جرائمهم لا تنسجم مع القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية، فكل الديانات والمعتقدات السماوية وغير السماوية، آتية لترسيخ السلام والأمان والبناء والتعايش وقبول الآخر. 

مشيرا الى ان الرغبة إزدادت الى الهجرة بعد الهجمات الإرهابية وقال " نحن نتفهم الحالة، لكن لا ننسى جرت حالات مأساوية بل واكثر مأساويةً من هذه في الثمانينات والتسعيان من القرن الماضي بحق مكون كبير من شعب كوردستان وخاصة عند الهجوم الوحشي للبعث على كوردستان تحت ستار ومظلة آية الأنفال أي، بإسم الدين أيضاً، لكننا لم نترك الوطن، فلو تركنا الوطن حينها لما بقي احد الآن صاحب هذا الوطن ولم يكن ليجري الإعمار. عليه طالب المكونات بالصمود وبالقاء في وطنهم وتحمل هذه الفترة العصيبة التي ستزول قريباً.

واضاف ان العدو يريد بفعلته هذه إرهاب الأقليات الدينية والقومية في العراق وكوردستان لترك موطن آبائهم وأجدادهم، لكن علينان نحن ان نصمد وندافع عن هذه الأرض ولا نحقق حلم العدو بتركنا للوطن. وإستذكر نيجيرفان بارزاني بأن جذور المسيحيين في هذا الوطن تعود الى آلآف السنين وهم يتعايشون بسلام واخوة مع بقية المكونات وان المسألة لا علاقة لها بالكمية العددية، بل علاقتها بالأصالة والعمق التاريخي، وقال " المسيحيون هم مكون من اكثر المكونات أصالة في هذا الوطن وعليهم الدفاع عن أصالتهم وتاريخهم وحاضرهم ومستقبلهم أيضاً. وعبر عن إرتياحه كون شعب كوردستان ليس وحيداً هذه المرة، بل هناك دول كثيرة هبت لنجدة كوردستان ووقفت معها في حربها ضد داعش.
وفي ختام كلمته

تمنى ان يأتي يوم كهذا ، يوم تجديد الأمل في عودة كل النازحين الى ديارهم، أن يكون يوماً لإيقاد شمعة جديدة لميلاد أمل جديد لمستقبلٍ اكثر إشراقاً للتعايش السلمي بين كافة مكونات كوردستان والعراق وان تقام مراسيم إستذكار الذين ضحوا من اجل الحرية والكرامة والسلام في كوردستان.
وقدم التهاني الى بطرياركية الكنائس الأخرى في كوردستان والعراق وكافة الرعايا والمؤمنين وجميع كنائس الطائفة المسيحية في كوردستان والعراق والعالم. 

أخبار ذات صلة