جنيف تستضيف اليوم مؤتمرا لنقل الفئات الأضعف بين اللاجئين السوريين

جنيف- وكالات- KDP.info- تستضيف جنيف اليوم مؤتمرا بعنوان "إعادة توطين النازحين السوريين إلى دول أخرى" بهدف تخفيف الأعباء عن الدول المتاخمة لسوريا والتي تستقبل نحو 3.2 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع الأزمة في بلدهم قبل نحو 3 سنوات ونصف.
وحثت وكالات إغاثة دولية الدول الغنية على استقبال 5 في المائة على الأقل من مجمل اللاجئين السوريين بحلول نهاية عام 2015، بعدما ضيّقت كل الدول المحيطة بسوريا إمكانية استضافة المزيد من اللاجئين نظرا للأعباء الكبيرة التي تقع عليها على الأصعدة كافة.
ودعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الدول للتعهد بإعادة توطين 180 ألف سوري لاجئ تضرروا جراء "أسوأ كارثة إنسانية في عصرنا"، وأعطت المفوضية الأولوية للفئات الأضعف بين اللاجئين ومن بينهم من يحتاج إلى رعاية طبية بالإضافة إلى الناجين من التعذيب والنساء والفتيات المعرضات للخطر.
وقالت المتحدثة باسم المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين آنا فونتال إنّه يتعين على الدول الأوروبية أن تشارك في تحمل المسؤولية بملف اللاجئين السوريين: "فمن الصعب أن نستمر في القول للدول المضيفة إنها يجب ألا تغلق حدودها إذا لم نفعل المزيد لجلب لاجئين إلى هنا".
وتعهدت ألمانيا وحدها باستقبال 30 ألف لاجئ سوري، وهي كانت قد استضافت نحو 4 آلاف من اللاجئين السوريين الذين كانوا في لبنان، جرى ترحيلهم على دفعات بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة (IOM) وبالتنسيق مع الحكومة اللبنانية.
وقالت فونتال: "نريد من الدول أن تحذو حذو ألمانيا وتعلن عن خطط لاستقبال أعداد كبيرة".
وانتقدت المنظمات المشاركة في الحملة بريطانيا على وجه الخصوص، بعد أن وافقت على استقبال 90 سوريا فقط بحلول أيلول الماضي.
وأشارت وكالة "رويترز" إلى أنه وقبيل انعقاد مؤتمر جنيف، لمّح عدد قليل من الدول الأوروبية إلى خطط لإستقبال المزيد من اللاجئين السوريين في عام 2015 .
وقد تستقبل النرويج نحو 1500 لاجئ وفرنسا 500 لاجئ وهولندا 250 لاجئا. وقالت بلجيكا إنها ستستقبل 150 لاجئا من سوريا والعراق "مع التركيز على الأقليات الدينية".
وطالبت المنظمات خصوصا بأن تتم استضافة اللاجئين لدى دول لم تشارك حتى الآن في هذه الجهود، مثل دول الخليج أو أميركا اللاتينية.
ومن بين موقعي هذا البيان منظمات العفو الدولية و"أطباء بلا حدود" و"كير إنترناشيونال" و"سيف ذا تشيلدرن" و"تحرك ضد الجوع".
وأعربت منظمة العفو الدولية قبل أيام عن "صدمتها" إزاء عدد اللاجئين السوريين الذين وافقت الدول الغنية على استقبالهم والذي "يرثى له". وقالت إن "نحو 3.8 مليون لاجي من سوريا تستضيفهم بشكل أساسي 5 دول هي تركيا ولبنان والأردن والعراق ( إقليم كوردستان ) ومصر"، لافتة إلى أن "1.7 في المائة فقط من هذا العدد الإجمالي تمكن من الحصول على ملجأ في بقية أنحاء العالم".




