مباحثات بوتين واردوغان تكشف عن تباين المواقف حول سوريا

أنقرة- الشرق الأوسط- KDP.info- أسفرت المباحثات الروسية التركية عن توقيع عدد من الإتفاقيات بين موسكو وأنقرة، رغم الخلافات حول سوريا وأوكرانيا، وتباين المواقف تجاه عدد من القضايا الدولية والإقليمية، وإن أكدت أن ذلك لا يحول دون استمرار التعاون الثنائي بين البلدين.
وكان يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية استبق مباحثات أمس بتأكيد أن اللقاء سيتناول بالدرجة الأولى القضايا الدولية ولا سيما الأوضاع حول سوريا.
وفي معرض المؤتمر الصحافي الذي عقده الزعيمان في ختام المباحثات، كشف اردوغان عن اهتمام بلاده بزيارة نظيره الروسي، مؤكدا ارتياحه لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتناولت هذه المباحثات الموقف من التنظيمات الإرهابية والأوضاع في سوريا والعراق، وكذلك الموقف من "تتار القرم".
من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن تركيا من أهم الشركاء التجاريين لروسيا، وإن روسيا تشغل المرتبة الثانية في قائمة الشركاء التجاريين لتركيا بعد ألمانيا، مشيرا إلى زيادة الاستثمارات المشتركة والتعاون في مجال الطاقة، وفي بناء خطوط أنابيب "السيل الأزرق"، و"السيل الجنوبي" في قاع البحر الأسود.
وردا على سؤال حول الأوضاع في سوريا وتباين المواقف تجاه هذه القضية، قال الرئيس التركي إن المباحثات تمتد لـ4 سنوات حول هذه القضية، واتهم القيادة السورية بتدمير مواطنيها، وأن بوتين كشف عن رأي مغاير، وأن الجانبين لم يستطيعا التوصل إلى اتفاق حول سبل حل هذه المشكلة.
وبشأن تنظيم داعش، أشار اردوغان إلى أن البلدين يتفقان حول التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، واتهم النظام السوري بدعم وتأييد "داعش"، داعيا إلى ضرورة التعاون بين روسيا وتركيا وكذلك إيران لمواجهة هذه الأخطار. وقال إنه من غير الصحيح تأييد نظام الأسد كونه المسؤول عن تدمير سوريا، وتشريد ما يزيد على 7 ملايين سوري، لجأت أعداد كبيرة منهم إلى تركيا. وأضاف أن نحو 140 بلدا في العالم يؤيدون المعارضة السورية ويجب على الجميع التعاون في اختيار قيادة جديدة لسوريا.
وأعرب بوتين عن اتفاقه مع نظيره التركي على أن الوضع في سوريا غير طبيعي، إلى جانب اتفاق الجانبين أيضا حول عدم جواز استمرار إثارة الفوضى والدمار في سوريا. مؤكدا على ضرورة الحيلولة دون تحول الأوضاع في سوريا على غرار ما شهده ويشهده العراق، داعيا إلى ضرورة تمتع كل مواطني سوريا بالحقوق المتكافئة بما يكفل التوصل إلى الحل المقبول لكل المواطنين، مؤكدا أن الجانبين سيواصلان العمل والتعاون من أجل تحقيق ذلك.
وحول مدى تمتع الأسد بدعم موسكو، قال بوتين "إن هذا الموضوع يخص الشعب السوري. وقد أكدت الانتخابات في سوريا أن الأسد يتمتع بقدر كبير من تأييد الشعب السوري وذلك أمر يخص الشعب السوري ونحن لا نتدخل في خيار الشعب لقيادته". ما دفع الرئيس التركي إلى التدخل مرة ثانية ليقول: "إن كل من يقوم بالانقلاب يستطيع فرض الأجواء التي تتيح له الفوز بأغلبية كبيرة تصل حتى 90 في المائة. وقد حدث عندنا أيضا شيء مماثل".
وكانت المباحثات الروسية التركية أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقيات وبروتوكولات النوايا بين "غازبروم" الروسية ونظيرتها التركية، ومؤسسات الطاقة الكهربائية والنووية حول التعاون في مجال الطاقة وإعداد وتدريب الكوادر.




