عضو كوردي في الائتلاف السوري: نرفض كل نتائج اجتماعات اسطنبول

إسطنبول-KDP.info- أكد العضو الكوردي في الهيئة العامة لائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية، مصطفى أوسو، ان جلسة الائتلاف السوري المعارض المتعلقة بتشكيل الحكومة المؤقتة للثقة عليها، مطعون في شرعيتها وباطلة، لأن أكثر من ثلث الحكومة المؤقتة المزمع تشكيلها، لم تنل الثقة في اجتماع النصف +1، ما يعني استبدالها خلال اسبوعين من تاريخه.
وقال أوسو في تصريح خاص لموقع KDP.info، "ان الجلسة التي جرى فيها عرض الحكومة السورية المؤقتة للثقة عليها، مطعون في شرعيتها، لعدة أسباب، منها: ما يتعلق بتحقيق الجلسة الأولى لاجتماع الهيئة العامة للائتلاف النصاب القانوني لعقد الاجتماع، وهو النصف زائد واحد، ومنها ما يتعلق بعدم حضور رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، الجلسة الافتتاحية، حيث ينص النظام الأساسي للائتلاف على إن رئيس الائتلاف هو الذي يفتتح جلسات الائتلاف، ومنها ما يتعلق بوجود طعن قانوني على تثبيت عضوية ممثلي الأركان في الجلسة السابقة وهو ما أثر على قرار
تكليف أحمد طعمة برئاسة الحكومة السورية المؤقتة، وهذا ما لم يبت به في الجلسة المذكورة.
ثانياً: وعلى فرض صحة جلسة الائتلاف التي جرت فيها عرض الحكومة للثقة وشرعيتها وقانونيتها، فإن هناك خمس وزراء من أصل ( 12 ) لم يحصلوا على ثقة أعضاء الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري، ما يعني وفق صيغة العلاقة الناظمة بين الائتلاف الوطني السوري والحكومة المؤقتة، التي تنص الفقرة الثالثة من البند المتعلق بالتصويت على الحكومة، على ما يلي:
تمنح الثقة بالحكومة إذا صوت إلى جانب أكثر من ثلثي مرشحيها الأغلبية المطلقة لأعضاء الائتلاف".
وبين أوسو بأن "الحالة التي نحن بصددها، يجب دعوة الائتلاف إلى جلسة استثنائية خلال المدة التي حددتها الفقرة المذكورة من البند المتعلق بـ تشكيل رئيس الحكومة للحكومة، للتصويت على تكليف رئيس جديد للحكومة، وبالتالي فإن ما صرح به رئيس الحكومة المكلف لا يستند على أي أساس قانوني، وهو باطل بطلاناً مطلقاً بالاستناد إلى كل ما ذكرته أنفاً."
وأكد أوسو أنه "من الطبيعي، إزاء ما نحن عليه، أن يكون موقف الكتلة الكوردية إلى جانب القانون، وفق ما أشرت إليه سابقاً، إضافة إلى إننا نقف إلى جانب التوافق داخل الائتلاف، وهذا ما لا يجسده الواقع الحالي، حيث غاب عن الاجتماع المذكور ممثلي الكتل والمكونات السورية المختلفة، إضافة إلى أنه لم ينل الثقة خمس وزراء ينتمون إلى المكونات الكوردية والدرزية والمسيحية، وكذلك المرأة الوحيدة، فأين نحن والحالة هذه من الحكومة التي تمثل الشعب السوري وتعبر عن ثورته ضد الاستبداد"، مضيف باننا "نشهد حالة استبداد من نوع أخر فيما لو تم تمرير هذه الحالة
والسكوت عليها".
وعن سؤال فيما ان الكتلة الكوردية ترفض هذه القرارات الصادرة من الطعمة، وكل ما صدر عن اجتماعهم؟ قال أوسو: "بالتأكيد نحن لم نحضر الجلسة التي عرض فيها "طعمة" حكومته للثقة عليها من الهيئة العامة، ونعتبر كل نتائج الجلسة التي جرت غير قانونية وباطلة بطلاناً مطلقاً وفق ما ذكرت.
وذكر أوسو: ان الخلاف الرئيسي داخل الائتلاف، يتعلق بتثبيت عضوية ممثلي الأركان في الجلسة السابقة، بشكل غير قانوني، ومشاركته في انتخابات تكليف رئيس الحكومة السورية المؤقتة."
وتأسف أوسو إزاء نسف كل الجهود المؤدية إلى ذلك، ولم تعقد الجلسة العامة إلا بحضور نصف أعضائها فقط، وبغياب الكتل الرئيسية والمكونات السورية المختلفة، رغم تواجد الجميع في مكان الاجتماع والضغط باتجاه إيجاد حل توافقي يرضي جميع الأطراف.
مضيفاً أن هذا الأمر أدى إلى خلق حالة داخل الائتلاف يؤدي بهذا الشكل أو ذاك إلى سيطرة طرف ولون واحد على الائتلاف واستئثاره بكل شيء، خلافاً للأسس والمبادىء الذي قام عليه، وهو أن يتشارك فيه كل السوريين على اختلاف افكارهم ورؤاهم ومعتقداتهم واعراقهم واديانهم ومذاهبهم.
وعن مشاركة الكورد في الحكومة المؤقتة برئاسة الطعمة، وحجم التمثيل الكوردي في هذه الحكومة المزمع تشكيلها، قال أوسو: "حقيقة لا يوجد لدينا أية إشكالات مع أي شخص كان، وموقفنا هو ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية يشارك فيها كل أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناتهم القومية والدينية والمذهبية والسياسية، ومن الطبيعي جداً أن يكون تمثيل الكورد في الحكومة السورية المؤقتة وفي كل المؤسسات السورية الحالية والمستقبلية، وفق نسبتهم في المجتمع السوري، وإن الحجم العددي للتمثيل في الحكومة السورية المؤقتة، يتوقف على حجم هذه الحكومة وعدد وزرائها."
وفي سؤال عن مبادرة المبعوث الأمم والعربي الى سوريا دي مستورا لحل الأزمة في سوريا، ورؤية المجلس الوطني الكوردي لها، في سياق تلبية المصالح الكوردية، يرى أوسو "ان أي مبادرة سياسية دولية، يجب أن تهدف إلى ضمان حق الشعب السوري في تقرير مصيره واختيار نظامه السياسي وفق آليات ديمقراطية، وان تستند إلى ما ورد في بيان جنيف 1 وخاصة ما يتعلق منها بإنشاء هيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات كاملة، ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب".
وقال: "اعتقد إن أي خطة للحل السياسي في البلاد، تهدف إلى إنهاء الاستبداد ورسم خارطة طريق للتحول الديمقراطي، وتؤدي إلى تمتع جميع أبناء الشعب السوري بحقوقهم القومية والوطنية الديمقراطية، بما فيه أبناء شعبنا الكوردي في كوردستان سوريا، في إطار دولة الحق والقانون والمؤسسات، يصب في مصلحة الشعب الكوردي في سوريا."
حوار: عماد برهو




