رئيس حزب الخضر الألماني يدعو إلى تسريع إمدادات المساعدة لكوردستان

ألمانيا-KDP.info-DW- قال رئيس حزب الخضر الألماني، جيم أوزديمير، "من الصعب تصور حجم التحديات التي تواجه حكومة إقليم كوردستان. وبالنظر إلى الأرقام فإن حوالي مليون لاجئ فروا إلى المنطقة التي يقطنها بالفعل 5 ملايين شخص. وإذا عكسنا تصورنا هذا على ألمانيا فقد يعني ذلك كما لو أن ألمانيا تستقبل 20 مليون لاجئ، مما سيشكل مشكلة كبيرة ولاشك. لذلك يجب أن نمدح في هذا الإطار ما تقوم به حكومة إقليم كوردستان.."
حوالي مليون شخص فروا من إرهاب داعش ويقيمون حاليا في مخيمات اللاجئين أو عند أسرهم في إقليم كوردستان. رئيس حزب الخضر الألماني جيم أوزديمير الذي قام أخيرا بزيارة للمنطقة، يؤكد في لقاء خاص مع DW على ضرورة تسريع امدادت المساعدة.
DW : جيم أوزديمير، ماذا شاهدت في إقليم كوردستان العراق؟
جيم أوزديمير: من الصعب تصور حجم التحديات التي تواجه حكومة إقليم كوردستان. وبالنظر إلى الأرقام فإن حوالي مليون لاجئ فروا إلى المنطقة التي يقطنها بالفعل 5 ملايين شخص. وإذا عكسنا تصورنا هذا على ألمانيا فقد يعني ذلك كما لو أن ألمانيا تستقبل 20 مليون لاجئ، مما سيشكل مشكلة كبيرة ولاشك. لذلك يجب أن نمدح في هذا الإطار ما تقوم به حكومة إقليم كوردستان وكذلك هيئات الأمم المتحدة ومساعدوها الذين نجحوا في إقامة مخيمات عديدة للاجئين.
تتجلى المشكلة الكبرى في المباني السكنية التي لم يكتم بناؤها، والتي يعيش فيها اللاجئون. العديد منها لا تتوفر على نوافذ أو أبواب، وقد يصل الأمر إلى عدم وجود جدران بها. الأطفال يلعبون وينامون في الطابق الخامس أو السادس وقد يسقطون منها في الظلام. يجب سرعة التحرك لتأمين هذه المباني وإعدادها لفصل الشتاء.
هل تصل المساعدات الدولية والألمانية إلى المنطقة؟
هناك بالطبع شكاوى من أن المساعدات لا تصل بسرعة ولا تصل إلى المكان الصحيح. ولكن في جهة أخرى، من الصعب إدارة الوضع وتنظيمه بالنظر إلى الحجم الهائل للمخيم. الخيام غير مهيأة حاليا للشتاء. لذلك فمن المهم أن نسرع في القيام بالمساعدة وأن نزيد في مستوى حجم المساعدات القادمة من ألمانيا.
ولكن ما يعقد الأمر هو وجود صراع قائم بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة كوردستان في أربيل بشأن تقسيم الموارد المالية التي هي بالفعل من حق الكورد.
هل يمكن لألمانيا التدخل كوسيط؟
من الضروري أن تتدخل ألمانيا وغيرها من الجهات بوساطة. فضعف الحكومة المركزية في بغداد كان من بين الأسباب التي أدت إلى تقوية شوكة داعش. العراق بحاجة إلى جيش قوي لمواجهة داعش. ومن الصعب تخيل انهيار خمس وحدات من الجيش العراقي أمام مقاتلي داعش واستحواذ هؤلاء على ذخيرة الجيش العراقي. هذا أمر من الصعب تخيله. العراق بحاجة أيضا إلى البحث عن حل في علاقته مع كوردستان العراق. لذلك يجب علينا أن نعمل كوسطاء وأن نساعد بجدية. كما يجب دعم حكومة أربيل لإشراك المسيحيين والإيزيديين والتركمان، فهم جزء من النسيج الكوردي وفي الحكومة والجهات الإدارية للدولة وفي البرلمان.
هل الأسلحة المقدمة حاليا للأكراد كافية؟
حاليا تحسن وضع حكومة كوردستان العراق وذلك بفضل الأسلحة المقدمة ايضا. ولكن مقاتلي داعش يستخدمون أسلحة افضل وهم ذو عقيدة متشددة. ولذلك يتعلق الأمر بمدى استمرار دعم وتدريب البيشمركة. المشكلة الأكبر تقع على عاتق الحكومة العراقية. يجب تقوية الجيش العراقي ليتمكن من محاربة داعش. كما يجب أن يتحسن التعاون بين حكومة بغداد وأربيل. فمن العبث أن يقوم الجانبان بمحاربة داعش دون تنسيق بينهما. وهنا يأتي الدور الأمريكي. للولايات المتحدة تأثير أقوى في المنطقة. ولكن السؤال القائم هو: ماذا لو أن العراق نجح في القضاء على داعش وبقيت لداعش مناطق نفوذ في سوريا؟




