أوسو: العقلية الاستبدادية وسياسات الـ (PYD) تهدف لإنهاء اتفاقية دهوك والإجهاز عليها

غربي كوردستان- خاص KDP.info- اعتبر عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، مصطفى أوسو منع وحدات حماية الشعب ( YPG ) دخول قوة عسكرية تابعة للمجلس الوطني الكوردي إلى كوباني أمر سلبي جدا، ولا يخدم وحدة الصف الكوردي، علما ان اتفاقية دهوك تجيز للمجلس الكوردي تشكيل قوة عسكرية خاصة به.
وأشار أوسو في تصريح خاص لموقع KDP.info الى ان "منع دخول القوة العسكرية التابعة للمجلس الكوردي الى مدينة كوباني بعد حوارات ونقاشات استمرت لثلاثة أيام متتالية داخل المدينة بين ممثلي الطرفين، هو امر سلبي جداً ولا يخدم وحدة الصف الكوردي، في هذا الظرف الدقيق الذي يتعرض فيه شعبنا الكوردي للقتل والتشريد والتهجير وخطر الإبادة الجماعية، وتتعرض فيه أيضاً قضيته القومية في كوردستان سوريا، للتهديد بالفناء والزوال".
وأضاف: "وبالتأكيد فإن اتفاقية دهوك، الموقعة في 22/10/2014 بين المجلس الوطني الكودي (ENKS) وحركة المجتمع الديمقراطي TEV DEM ))، يجيز للمجلس الوطني الكوردي، تشكيل قوة عسكرية خاصة به، فقد أكدت هذه الاتفاقية، على إن واجب الحماية والدفاع عن روج آفا مهمة تقع على عاتق الجميع، وبالطبع فإن المجلس الوطني الكوردي معني بذلك، كونه الطرف الأخر في الاتفاقية المذكورة."
وفي سؤال بخصوص تأخر المجلس الكوردي اختيار ممثليه للمرجعية السياسية، قال أوسو: "للأسف فإن المجلس الوطني الكوردي لم يستطع حتى الآن حسم اختيار ممثليه للمرجعية السياسية المتفق عليها بينه وبين حركة المجتمع الديمقراطي TEV DEM ))، بموجب اتفاقية دهوك، والعقبات التي ترافق ذلك، هي نسب التمثيل بين أحزاب المجلس ومكوناته المختلفة".
وأضاف: ناقشنا قبل المؤتمر التوحيدي للحزب، مسألة تمثيل الحزب الجديد الموحد في مختلف هيئات المجلس الوطني الكوردي، فكان قرار المجلس الوطني الكوردي، على أن يبقى هذا الحزب ممثلاُ فيها بشكله الحالي الموجود به إلى حين انعقاد المؤتمر الثالث للمجلس الوطني الكوردي، أي بـ "نسبة تمثيل أربعة أحزاب"، على أن يناقش هذا الأمر في المؤتمر المذكور، ومن ثم يتم اتخاذ القرار النهائي بخصوص ذلك، وبالتالي فإن كل المطالبات داخل المجلس الوطني الكوردي بضرورة تمثيل الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، في المرجعية السياسية بمقعد واحد، سابق لأوانه وغير مبرر ومقبول على الإطلاق، لأن مناقشته مؤجل لحين انعقاد المؤتمر الثالث للمجلس الوطني الكوردي في سوريا، بموجب قرار سابق صادر عن المجلس الوطني الكوردي.
وفي سؤال بخصوص كيفية التمثيل في المرجعية السياسية المزمع تشكيلها، وهل ستكون مرجعية أحزاب، كما جرى أثناء تشكيل الهيئة الكوردية العليا، وعدم تمثيل المستقلين والشباب والمرأة، الذين يطالبونكم بعدم التهميش، وضرورة اشراكهم في هذه المرجعية وفق حصص ونسب تمثيلها داخل المجلس، أكد أوسو ان "التمثيل في للهيئة الكوردية العليا، كمرجعية سياسية، أفرزتها الانتخابات الديمقراطية بين مختلف مكونات المجلس الوطني الكوردي، وكما تعلمون إن الانتخابات هي الآلية الديمقراطية التي نحتكم إليها جميعاً في المجلس الوطني الكوردي، عند تعذر الاتفاق، وأنا أرى أهمية إشراك كل مكونات المجلس الوطني الكوردي من شباب ومرأة ومستقلين في المرجعية السياسية، التي تمثل القرار السياسي الكوردي، الذي اتفق عليه في اتفاقية دهوك، لتعزيز دوره ومكانته وتمثيله كافة فئات وشرائح المجتمع الكوردي في كوردستان سوريا".
وفي رده على تصريحات ممثل حركة المجتمع الديمقراطي (TEV DEM) بإقليم كوردستان، الذي حمل المجلس الوطني الكوردي المسؤولية في عدم انعقاد الاجتماعات الخاصة لتشكيل المرجعية السياسية وتأخيرها الى الآن، لإنشغال المجلس بتوزيع النسب والحصص والخلافات السلطوية في ما بينها، مبينا بأن هذه الخلافات كانت سببا في عدم تنفيذ اتفاقية هولير الأولى والثانية، وأن وجود تلك الخلافات ستفشل اتفاقية دهوك أيضا، أكد أوسو "ان السبب الأساسي والرئيسي لعدم تنفيذ اتفاقية هولير الأولى والثانية، كانت العقلية الاستبدادية والشمولية والتسلطية، الرافضة للشراكة الحقيقية مع المجلس الوطني الكوردي، من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي PYD ))، ومنظوماته المختلفة، بالاستناد إلى سلطة الأمر الواقع المفروضة على المناطق الكوردية بقوة السلاح"، مضيف " لا ننكر وجود الخلافات داخل المجلس الوطني الكوردي، ولكنها لم ولن تكون بتلك الدرجة التي أثرت أو ستؤثر على اتفاقيتي هولير الأولى والثانية واتفاقية دهوك، مع الإيمان بضرورة العمل الجاد على تجاوزها بأسرع ما يمكن، لكي لا تصبح ذريعة لدى الطرف الآخر في عدم تنفيذ التزاماته المترتبة عليه بموجب اتفاقية دهوك، وخاصة وإن هذا الطرف يعمل منذ الأيام الأولى لتوقيع هذه الاتفاقية لإنهائها والإجهاز عليها، من خلال عدم الالتزام بتطبيق جميع جوانبها السياسية والإدارية والعسكرية، وخاصة إصراره على تنفيذ مرسوم التجنيد الإجباري الصادر عن ما يسمى بـ " الإدارة الذاتية الديمقراطية"، وعدم قبوله دخول القوة العسكرية التابعة للمجلس الوطني الكوردي إلى كوباني للقيام بدورها و واجبها في الدفاع عنها وحمايتها من إرهاب داعش وإجرامه بحق أبناء شعبنا الكوردي فيها".
حوار: عماد برهو




