٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

محمود محمد: الأمراض الموجودة في الإعلام الكوردي، هي ذاتها الموجودة في إعلام الدول الأخرى

المصدر: KDP.info

أربيل- KDP.info-  أكد محمود محمد، عضو المكتب السياسي ومسؤول مؤسسة الإعلام والثقافة في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ان النضال القومي الكوردي في أجزاء كوردستان الأربعة، كانت في صعود ونزول، وشهدت انتصارات واخفاقات، لكن المهم أنها كانت تمتلك الاستمرارية في أن تبقي ذلك الحق هو حق للكورد، ولا يجوز العدول عنه، وعند حدوث أي مشلكة كان المناضلون الكورد يحاولن ايجاد حل لها، والحفاظ على راية النضال خفاقة عالياً.
جاء ذلك في حوار خاص لجريدة (صوت الأكراد/ كوردستان)، بمناسبة احتفال الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، بصدور العدد 500 من جريدته (صوت الأكراد/ كوردستان)، للحديث عن الإعلام الكوردي والحزبي، ودوره في تشكيل الرأي العام الكوردي.

وأشار محمد الى "أنه كان من قراء جريدة "صوت الأكراد" حتى قبل أن تصبح باسم "كوردستان"، فهي من الجرائد التي يستطيع القارئ من خلالها ان يتعرف على الأوضاع في غربي كوردستان، بمصداقية وحقيقة"، وبمناسبة العدد 500، هنئ كافة كوادر الجريدة والحزب، وتمنى لهم النجاح الدائم.

وبين محمد بأن "النضال القومي الكوردي في أجزاء كوردستان الأربعة، كانت في صعود ونزول، وشهدت انتصارات واخفاقات، لكن المهم أنها كانت تمتلك الاستمرارية في ان ذلك الحق هو حقٌ للكورد، ولا يجوز العدول عنه، وعند حدوث أي مشلكة كان المناضلون الكورد يحاولن ايجاد حل لها، والحفاظ على راية النضال خفاقة عالياً".

وأضاف: "هذا الأمر كان موجوداً لدى هذا الحزب الذي يناضل منذ أكثر من نصف قرن، واستطاع مع الأحزاب الأخرى التي جاءت بعده، ان يبينوا هذه الحقيقة لمواطني سوريا وخارجها، والعرب، وان هناك جزء في سوريا يختلف عن الجمهورية العربية السورية، التي جعلوها دولة قومية لقوم واحد، علماً ان هناك الى جانب العرب والكورد أناس آخرون يعيشون في هذه الدولة، إضافة لقدرتها على خلق مجموعة من المناضلين، بحيث استطاع الناس جيلاً بعد جيل، ان يستلموا فكر الكوردايتي، وان تتداول بين هذه الأجيال، كما فعل الحزب الديمقراطي الكوردستاني في جنوب كوردستان، الذي كان حاملاً لهذا الفكر القومي منذ باية تأسيسه، وكان مصدراً لنشر هذا الفكر، كذلك عمل الحزب الديمقراطي الكوردستاني في سوريا، والأحزاب المشابهة له، خاصة في كوردستان إيران، فهم أيضاً قطعوا أكثر من نصف قرن من النضال في هذا المجال، لكن الديمقراطي الكوردستاني في تركيا، تأخر بعض الشيء، لكنه يعمل الآن بهذا النفس من النضال، بالرغم من العنف الذي واجهه من قبل السلطات التركية."

وقال محمد بأن إرسال إقليم كوردستان البيشمركة الى كوباني أعطاها أهمية، وتم عبور الحدود، واستطاع الإعلام الكوردي في سوريا، وإعلام كافة الأحزاب في اقليم كوردستان، ان يلعبوا دوراً هاماً في هذه القضية، وتم التعامل مع كوباني كرمز، ونقلت الحقائق والنوايا التي كانت تريد كسر كوباني، لذا أوصلت هذه الحقيقة الى العالم أجمع، ونرى انه إضافة الى الشعب الكوردي في جنوب كوردستان، تعاطفت أيضاً الدول الأوربية مع كوباني، وعبروا عن مساعدتهم لها.
   وأضاف:  "استطاع الإعلام الكوردي خلال السنوات القليلة الماضية، ان يلعب دوراً قومياً مشرفاً في تشكيل الرأي العام في الشرق الأوسط والعالم بشكل عام، خاصة في ايصال حقيقة ان كوردستان سوريا تحت التهديد، وضرورة المساعدة، سواءاً كانت إنسانية وإغاثية، وتطورت الآن الى عسكرية."

وأكد مسؤول الإعلام والثقافة في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وجود جهود كبيرة في اقليم كوردستان من أجل ان يلعب الإعلام دوره في ان يكون سلطة رابعة، وان يشارك المجتمع الكوردستاني في جنوب كوردستان في إحداث العديد من التغييرات والاصلاح في عدد من الموضوعات الاجتماعية، وفي مقدمتها ان المجتمع الكوردستاني كان يحتاج الى كيفية بناء الفرد الكوردي، لأنه جرى تشويهه، مثل باقي أفراد المجتمع العراقي، بحيث لا يعيش ما يريد، ولا يستطيع التكلم بما يريد، أو كما يفكر، بل كانوا يقررون نيابة عنه، ويفكرون عنه، مشيراً الة أنهم في الحزب الديمقراطي الكوردستاني والإعلام الكوردي، حاولو ان ايصال رسالة  للفرد الكوردي، مفادها "ان ذلك الزمن قد ول، ذلك الزمن الذي كانت بغداد هي التي تقرر، وكان على الكورد ان ينفذوا"، وكانت تقول لهم: "يجب ان تكونوا منفذين جيدين". يجب ان نكون نحن الكورد مشاركين في العملية السياسية، وتشريع القوانين في العراق لنعمر هذا البلد بشكل أفضل.

وفي سؤال عن الأمراض الموجودة في الإعلام الكوردي، قال محمد "هي ذاتها الموجودة في إعلام الدول الأخرى، والإعلام الكوردي بشكل عام، وإعلام الحزب الديمقراطي الكوردستاني، حاول الحديث عن هذه المشاكل والعراقيل بشكل متوازن، بحيث راع فيه عدم جرح الآخر، لكي نستطيع إزالة هذه العقبات بطريقة علمية ويتقدم فيها مجتمعنا، إضافة الى ان الحكومات المتعاقبة على العراق، حاولت تثبيت هذه العناصر في التراث الكوردي، ويجب على الإعلام ان يكون مسؤولاً في معالجة كافة الظواهر السلبية في المجتمع، وهذه الأمراض والعقبات تم كسرها واحدة واحدة، وهذا لا يعني بأنها لم تبقى، فالآن هناك مجموعة من هذه العقبات، خاصة في الإعلام الحزبي، الذي يجب ان يراعي العلاقات والمصالح القومية والوطنية العليا، وفي العلاقة مع بعض الدول وبعض الأطراف، لكن المصلحة العامة تتطلب في بعض الأحيان ان لا يتطرق الصحافي الحزبي لبعض الأمور، لكن بشكل عام، الإعلام الكوردي كان له دور بارز في توعية المواطن الكوردي."

وأشار محمد الى أن "سياسة حزب البعث كانت تهدف الى تعريب كوردستان، لذا استخدمت كافة السياسات من أجل كيفية تعريب كوردستان، أرضاً وقومية وتاريخاً وثقافة، ما أدى الى تشويه التاريخ وتشويه الديمغرافيا، حتى حاول تشويه اللغة الكوردية، إلا أننا وصلنا في الوقت المناسب، وحاول أيضاً تخريب الثقافة الكوردية والتراث الكوردي، مثلاً قلعة أربيل، كانت بوابتها مختلفة عن بوابات أبنية الحضارة العراقية في الجنوب (البابليين، الأكاديين) لذا خربت حكومة البعث و "بمؤامرة" البوابة الأصلية للقلعة، لتغييرها بحجة ان البوابة بحاجة الى إعمار".

واختتم مسؤول الاعلام والثقافة في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، حديثه بالتوجه الى قراء هذه الجريدة الموقرة، بأن هناك مواضيع يجب التوقف عندها، منها موضوع المرأة والشباب، فاللمرأة دور هام، ولا يمكن ترك نصف المجتمع مشلولاً، فهذا النصف يمكنه ان يكون المربي الأفضل لأجيالنا المستقبيلة، ويجب ان يتم توعيته سياسياً واجتماعياً، ليكون قادراً من الناحية الاقتصادية، ولا يمكن تهميش دور المرأة، ويجب ان تشارك المرأة في المجال السياسي. كذلك عدم تهميش الشباب، فالشباب هم الذين يستطيعون إحداث التغيير وتأسيس الحياة على نمط جديد، فنضالهم وحماستهم تختلف عن أناس أكثر عمراً، وقدرتهم على الاستيعاب أكثر مما هي لدى الكبار، ويجب ان يكون هناك انتماءاً وطنياً بين هذه الشريحة الاجتماعية الهامة.

وأضاف: الأنظمة العراقية والسورية والتركية، والى فترة قريبة إيران أيضاً، كانوا يقولون للناس لا تتدخلوا في السياسة، واتركوها لنا، لكن يجب ان نتدخل من النواحي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ويجب ان يكون لنا دور في مجالات الحياة كافة...

حوار: عماد برهو

أخبار ذات صلة