بعد دخوله كوباني "الحر" يتلقى هجوما مزدوجاً من "داعش" و "النصرة" في إدلب

سوريا- KDP.info- ما تزال مدينة كوباني الكوردية (غربي كوردستان)، تشهد اشتباكات عنيفة منذ الأمس وحتى صباح اليوم، الخميس، بين مقاتلي وحدات حماية الشعب (YPG) الكوردية، وإرهابيي تنظيم داعش في الأجزاء الشرقية والغربية من مدينة كوباني، وسط قصف الأخيرة وسط المدينة بقذائف الهاون بشكل عشوائي، بينما تفيد أنباء من ريف إدلب، بتشكيل تحالف مزدوج بين "داعش" و جبهة "النصرة" في مناطق جبل الزاوية، في مواجهة "الجيش الحر" جبهة ثوار سوريا، ويهدد هذا التطور بإخراج المعارضة المسلحة كليا من آخر معاقلها في إدلب، ويترافق تحالف داعش والنصرة في الهجوم مع تكثيف طائرات النظام قصفها على مواقع الاشتباكات.
وأفاد الناشط والإعلامي مصطفى عبد، بأن "اشتباكات عنيفة تجري منذ يوم أمس وحتى صباح اليوم الخميس، ومنعت تنظيم داعش من التقدم باتجاه مركز المدينة، والمعبر الحدودي بسبب المقاومة العنيفة التي يبديها المقاتلون الكورد وقصف طائرات التحالف الدولي لمواقع التنظيم في الاطراف الشرقية والغربية للمدينة.
وأضاف عبدي: بدوره، قام تنظيم داعش بقصف وسط وغرب المدينة بعشرات قذائف الهاون والمدفعية، بشكل عشوائي، ما أسفر عن وقوع خسائر بشرية في صفوف المدنيين، وتدمير عشرات المنازل والمحلات، بينما قامت طائرات التحالف الدولي بـ 7 غارات جوية ضد مواقع التنظيم ليل امس الاربعاء، دون أن تعرف مدى الخسائر بين صفوف التنظيم.
وأكد عبدي المعلومات التي تفيد بأن "تنظيم داعش فقد الاتصال مع نحو 30 من عناصره في شمال غرب المربع الحكومي الأمني بمدينة كوباني، ولا يعلم حتى اللحظة، ما إذا كانوا قد لقوا مصرعهم خلال اشتباكات مع وحدات حماية الشعب الكوردي، أو خلال قصف لطائرات التحالف العربي – الدولي على المدينة" مرجحاً "ان يكونوا قد لقوا مصرعهم في غارات التحالف الدولي".
بينما تأكد دخول قوة عسكرية تزيد عن 50 مقاتل من 6 فصائل (حركة حزم، جيش ثوار سوريا، جيش الأسلام، فيلق الشام، جيش المجاهدين، الفيلق الخامس)، جميعها تتبع الجيش السوري الحر، وتعد من الفصائل التي توصف بـ "المعتدلة"، تلقت تدريبها في تركيا، التي سهلت لهم عملية العبور الى كوباني، وقدمت لهم كل أنواع الدعم للمشاركة في معركة كوباني الى جانب قوات حماية الشعب (YPG) وقوات البيشمركة المرسلة من إقليم كوردستان العراق، وفق تنسيق ومؤازرة مباشرة مع قوات التحالف الدولي والحكومة التركية، وتسهيل عملية عبورها من خلال الأراضي التركية الى كوباني، وتشكيل غرفة عمليات مشتركة ثلاثية مع الحر ووحدات حماية الشعب الكوردية للدفاع عن المدينة ضد داعش.
يذكر ان قوات البشمركة لا تزال موجودة في منطقة سروج في شمال كوردستان بالقرب من الحدود مع كوباني، دون تأكيدات عبورهم الى داخل المدينة.
من جهته، ثمن المتحدث الرسمي باسم قوات وحدات حماية الشعب (YPG) بولات جان، موقف الرئيس مسعود بارزاني، رئيس اقليم كوردستان، بارسال قوات البيشمركة الى كوباني، وانه كان يحاول منذ بداية الامر، إرسال البيشمركة الى المدينة للدفاع عنها".
وقال جان، ان " تنظيم داعش، حاول منذ يومين ان يحشد قوات جديدة من الرقة ودير الزور الى مدينة كوباني، باسلحة اكثر وامراء جدد، وذلك لتراجع قوتهم في المدينة وفشلهم في السيطرة عليها".
وأفاد جان، بان " الهجوم الجديد لداعش يستهدف المعبر الحدودي بين المدينة وتركيا، والتي افتتح مؤخرا في سروج، وان قدوم قوات البيشمركة الى كوباني، والدعم الجوي والمساعدات الاخرى حالت دون تقدم مسلحي داعش والسيطرة على هذا المعبر، حيث انه هاجم المعبر بكامل قواته محاولا السيطرة على المعبر لكن دون جدوى، وشهدت الجبهات الاخرى هدوءاً نسبياً، لان داعش ركز على الجبهة الشرقية دون التقدم فيها".
وفي سياق متصل، أفاد ناشطون بتحالف تنظيم داعش مع جبهة "النصرة" في مناطق جبل الزاوية (شمال غرب سوريا) في مواجهة (الجيش الحر) جبهة ثوار سوريا التي تقاتل في آخر معقل للمعارضة في كفر نبل بريف إدلب.
ويهدد هذا التطور بإخراج المعارضة المسلحة كليا من آخر معاقلها في إدلب، ويترافق تحالف داعش والنصرة في الهجوم مع تكثيف طائرات النظام قصفها على مواقع الاشتباكات.
وبحسب ناشطين فإن معارك بطابع شرس تدور بين ثوار سوريا، أبرز الفصائل المعتدلة، وجبهة النصرة المدعومة من داعش وجند الأقصى في كل من دير سنبل وكنصفرة وكفرنبل.
المعارك بين الجانبين انتقلت أيضا إلى بلدات (كفر عويد، واحسم، رأس المعصرة غربي كفرنبل)، مع وصول تعزيزات الى جبهة ثوار سوريا من لواء الانصار، فاللواء القادم من ريف إدلب الجنوبي يمتلك سلاحا ثقيلا متنوعا استولى عليه من مواقع النظام قرب مدينة مورك.
بينما، اندلعت اشتباكات عنيفة بين جبهة "النصرة"، وحركة حزم في ريف حلب، وذلك بعد ساعات قليلة من مواجهات أخرى بين النصرة أيضا وجبهة ثوار سوريا قرب مدينة معرة النعمان في ريف إدلب.
من جانبها عززت حركة حزم هي الأخرى وجودها على الطريق الدولي بين حلب وادلب وبين قرية خان السبل ومعرة النعمان لقطع الطريق على وصول التعزيزات للنصرة في مواجهة ثوار سوريا.
ويبدو ان جبهة "النصرة" تواجه ضغوطا متزايدة مع فتح جبهات جديدة شمال البلاد.
وكان قد تجدد القتال بين النصرة وكل من جبهة ثوار سوريا وحركة الحزم، وهي فصائل محسوبة على الطرف المعتدل من المعارضة المسلحة.
تقرير: عماد برهو




