عضو مجلس النواب الأمريكي:يدعو بلاده الإعتراف بالدولة الكُوردية

اربيل-KDP.info- كتب جاريد بوليس السياسي الأمريكي و عضو مجلس النواب الأمريكي عن ولاية كولورادو للحزب الديمقراطي، مقالا في جريدة دنفر بوسط الأمريكية، تحدث فيها عن المقومات التي تمتلكها الدولة الكُوردية المُستقبلية و التي ستكون حليفة للولايات المتحدة الامريكية في وجه التطرف في الشرق الأوسط و دعا حكومة بلاده إلى وجوب الإعتراف بالدولة الكُوردية لما في ذلك من تحقيق للمصالح الأمريكية.
و قد ورد في المقال:
ماذا لو كان بإستطاعة الولايات المتحدة كسب حليف قوي و ثابت في الشرق الأوسط ؟ ماذا لو كان لدينا تحالف مع شعب يحمل القيم الديمقراطية و يمنح حقوق مُتساوية للنساء و الأقليات، حليف يمتلك قوة عسكرية مُهمة و موارد طبيعية وفيرة و ذلك ما يمنحه رخاءا و إكتفاءا ذاتيا؟ ماذا لو كان لدينا شريك شرق أوسطي حيث يُظهر تعلقه بالولايات المتحدة من خلال عامة الناس و قادة الحكومة؟
في واقع الأمر هذا الحليف موجود ، قد يكون الأمر مفاجأ بأنني لا أتحدث هنا عن اسرائيل، إن هذا الحليف الهام هو الشعب الكُردي و أفضل سياسة يمكن للولايات المتحدة القيام بها من أجل المستقبل و لمصالحنا الأمنية هي بالإعتراف بضرورة وجود دولة كُوردية مُستقلة و حُرة.
و يشير السياسي الأمريكي إلى أن الكُورد لم يكن لديهم دولتهم و هو ما سبب حرمانهم من حقوقهم كأقلية ليتعرضوا للقمع من قبل أنظمة الدول الأخرى ليخوضوا معارك دائمة من أجل الحرية و الحكم الذاتي.
و ذكر السياسي الأمريكي أهمية الشعب الُكوردي في العراق كحليف للولايات المتحدة لأنه يحمل مبادىء ديمقراطية مُشتركة و حاربوا إلى جانب القوات الأمريكية في حرب الخليج و كانوا الصوت الأكثر قوة و المُناصر لأمريكا في العراق بعد الغزو الأمريكي في عام 2003 . كما أنهم كانوا مُعارضين موثوقين ضد العنف و تطرف مجموعات القاعدة الإرهابية.
و بحسب السياسي الأمريكي فإن الولايات المتحدة لم تعامل الكُورد كحليف و الذي يجمعنا به مصالح مشتركة و إنما كانت السياسة الخارجية بإستخدامهم كأداة سياسية لإضعاف المجموعات العراقية التي تعارضها واشنطن. كما ذكر عدم تقديم الولايات المتحدة دعما للكُرد في أعقاب حرب الخليج بعد أن شجعتهم على النهوض بوجه صدام مما أدى ذلك لفشل الإنتفاضة و مقتل 30 ألف من المدنيين.
و يضيف السياسي الأمريكي إن استخدام كُوردستان العراق كأداة لمحاولة جلب التعددية و الديمقراطية للعراق و ليس تشجيع الإستقلال الكُوردي المُطلق فإن هذه السياسة الخارجية الأمريكية قد أجبرت الكُورد على تحالف مزعج في أفضل الأحوال و الخضوع للإستبداد الشيعي المُتزايد في أسوأ الأحوال.
كما يعتقد السياسي الأمريكي أن الأزمة الإنسانية المنتشرة اليوم في كُوردستان -العراق هي دليل على خطأ هذا المنهج . و لكسب الإعتماد على القوة العسكرية الكُوردية في جهود تجنيب العراق من زحف تنظيم داعش من دون دعم جهود الكُورد في تحقيق الإستقلال سيكون ذلك تكرارا لنفس الإستراتيجية الخاطئة. سيكون للدولة الكوردية فرص النجاح بفضل إقتصاد السوق الحرة، الأفكار العلمانية و الموارد الطبيعية الوفيرة،حسبما ذكرت خبر24 .
جمال باكير




