محمد احسان: عدم تطبيق المادة 140 سيجلب الكارثة للعراق

قال د. محمد احسان مسؤول لجنة تطبيق المادة 140 الدستورية ان الممطالة والعقلية التي يتبعها البعض من الساسة والقادة في بغداد هي واحدة من الاسباب الرئيسية في عدم تطبيق هذه المادة وفق المراحل التي تم اقرارها، محذرا من عدم تطبيقها يعني انهيار دولة اسمعها العراق وسيجلب الكارثة لها.
وبعدما استعرض د. محمد احسان ما انجز من مراحل تطبيق هذه المادة وما تبقى و شرح التحديات التي تواجه ذلك اشار ان العقلية التي يتبعها البعض من القادة والسياسيين في اعلان العداء ضد الكورد والوقوف ضد تطبيق هذه المادة لمرام سياسية و مصالح تستغل في كسب الاصوات الانتخابية تؤثر بشكل كبير ، وهو ما يتطلب ان يكون الموقف الكوردي اكثر تنظيما وقوة وفاعلية
د. محمد احسان الذي قدم في محاضرة ضمن مهرجان لالش الثقافي السنوي التي نظمها مركز لالش الثقافي والاجتماعي للكورد الايزيدية في دهوك تحت عنوان ( المنجز والمتبقي من المادة 140) قدم العديد من الارقام التي تخص مراحل تبيطق هذه المادة سواءا ما يتعلق بتلقي التعويضات او عدد العوائل المرحلة او العائدة في كركوك وسنجار وخانقين ومندلي وبقية المناطق، اشار الى ان "عدم تطبيق هذه المادة اصبحت عقدة في حل المشاكل الخلافية بين بغداد واربيل ايضا وخاصة مشكلة النفط والغاز والميزانية والبيشمركة والاحصاء وما الى ذلك، خاصة اذا علمنا ان تطبيق هذه المادة سيظهر حجم الكورد الحقيقي في العراق والحدود الجغرافية لهم".
لذلك قال احسان ان الامر المهم هو تكثيف الجهود من اجل حل هذه المادة فيما يتعلق بالمناطق المتنازع عليها بين بين اقليم كوردستان وبغداد وفق الدستور ، الدستور الذي كتب في اجواء شهر العسل السياسي ولكن الان الكثيرين الذي وافقوا عليه في هذه الصورة يتهربون من تطبيق بنوده، والان نكتشف ان فيه الكثير من الاخطاء والعقد.
د. محمد احسان قال " للاسف ان النص القانوني يحكم في الموضوع ولذلك نحن ملزمون به، لأنه يقرر ما هو حق لك ولغيرك وهو الحكم في حل المسألة، ولذلك لابد ان نعرف بدقة عملية انتقال تطبيق المادة 58 من قانون ادارة الدولة العراقية التي اصبحت المادة (140) في الدستور وما يرافقها ويتضمنها من بنود".
وشرح د. محمد احسان الواقع الحالي لوضعية المادة ( 140 ) قائلا " نحن نعرف ان هناك ثلاث مستويات لحل هذه المادة والتي تتمثل بالتدخل او التوجه لحل المشكلة ضمن الاطار الداخلي او الاقليمي اوالدولي، ويمر الوقت وتغيرت العديد من الامور والان الحل الداخلي هو الاكثر تأثيرا ، والذي هو الاخر متأثر بما يأمر به الاخرون".
واوضح د. محمد احسان ان جهود الكورد لم تكن مقصرة ولكن العقبات والتحديات كثيرة ولكن المهم ان نقول انه في حال عدم تطبيق هذه المادة وفق ماجاء في الدستور فأن شيء اسمه العراق لن يكون موجودا بعدها، ستحدث كارثة والمشاكل والفوضى و يحاول البعض ان ليس كما يخاف البعض ان يتم ثانية البدء بعمليات التعريب في كوردستان بل اراقة دماء الكورد ثانية .
وثمن د. محمد احسان المبادرة التي اطلقها رئيس الجمهورية في ما يتعلق بحل مشكلة المادة 140 والتي تضمنت اعادة الحدود الى واقعها قبل ان تبدأ الحكومة العراقية بتغييرها وفق سياسات وخطط التعريب والتغير الديموغرافي ، قائلا " رغم ما فيها من امور كثيرة يعرفها القانونيين ألا انها بادرة مهمة يمكن ان نستند عليها من اجل تطبيق هذه المادة وفق التزام جميع الاطراف بالدستور.




