الرئيس بارزاني: العمليات العسكرية لن تكفي للقضاء على داعش و يجب تجفيف كافة مصادرها المالية

اربيل-KDP.info- استقبل رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني مساء اليوم الخميس في اربيل،طوني بلنكين نائب المستشار الأمن القومي الامريكي والوفد المرافق له، المكون من بريت ماكوارك نائب وزير الخارجية الأمريكي لشؤون العراق، والسفير الامريكي في العراق ستيورات جونز.
وفي اللقاء الذي حضره من جانب إقليم كوردستان مسرور بارزاني رئيس مجلس أمن الاقليم و فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة الإقليم،عبر بلنكين عن سعادته بلقاء رئيس إقليم كوردستان، وأوصل تحيات الرئيس باراك اوباما و نائب الرئيس جون بايدن إلى الرئيس بارزاني والشعب الكوردي.
و قدم بلنكين الشكر باسم امريكا لاقليم كردستان على تنسيقها مع الولايات المتحدة في الحرب ضد الارهاب،وقال:"نحن نشهد على حماسة و بطولة قوات البيشمركة، ونفتخر بالتعاون معكم في الحرب ضد الارهاب"، ومن ثم دعا بلنكين الرئيس بارزاني الى طرح كافة ملاحظاته حول الوضع الراهن.
وفي المقابل رحب الرئيس بارزاني بالوفد، وعبر عن شكره للرئيس باراك اوباما و نائب الرئيس جو بايدن والشعب الامريكي لتقديمهم المساعدة والتأييد لكوردستان،وقال: "من الفخر لنا أن نحارب في جبهة واحدة ضد منظمة ارهابية متوحشة كداعش،تصل من ناحية الأمكانيات الى مستوى الدولة".
وتابع الرئيس بارزاني: إن"داعش ليست منظمة ارهابية جديدة، لأنها امتداد للقاعدة،لكنها أكثر تنظيما،فبالرغم من الاختلاف الفكري بينهما، الا انهما اساسهما واحد".
وسلط الرئيس بارزاني الضوء على الاسباب التي ادت الى انتشار داعش بسرعة في العراق، وقال: "السياسات الخاطئة التي كانت تنتهجها الحكومة العراقية السابقة، والتي أدت الى تمهيد الطريق لنمو داعش في بعض المناطق"، وتحدث رئيس الأقليم عن تحذيره لبغداد حول وجود تحركات للإهابيين في الموصل قبل عام من الآن، وكيف تصرفت بغداد مع هذه التهديدات بالامبالات.
واضاف الرئيس بارزاني"لو استجابت بغداد لمطاليب المتظاهرين السنة، لما استطاعت داعش ان تتطور بهذا الشكل، لكن سياسات رئيس الوزراء العراقي السابق امام المتظاهرين السنة، دفع بهم الى ان ينظروا الى داعش كمنقذ لهم.
وأوضح الرئيس بارزاني إن الحكومة العراقية السابقة بدلا من أن تحل الهزائم التي حلت بجيشها،بدأت بتوجيه التهم لإقليم كردستان على إنها تأوي القادة السنة المعارضين، في حين ان الاقليم كان في السابق ملاذا امنا للشيعة، اما الان فإقليم كوردستان اصبح ملاذا لكافة العراقيين باختلاف انتمائاتهم الدينية والسياسية،وستكون هكذا في المستقبل ايضا.
وعن هجوم ارهابيي داعش على اقليم كوردستان، قال رئيس الاقليم: "شن الارهابيون هجومامفاجئا و باسلحة متطورة استحوذوا عليها من الجيشين العراقي والسوري،على اقليم كوردستان،واستطاعوا في اليومين ان يتقدموا في بعض المناطق، لان قوات البيشمركة لم تكن تمتلك اسلحة متطورة و ثقيلة،لكن فيما بعد لم تقف قوات البيشمركة عند ايقاف تقدم داعش فقط، بل بدأ الهجوم لاستعادة هذه المناطق والان تم استعادة الكثير منها،وهناك خطة لاستعادة المناطق الاخرى ايضا"، واكد الرئيس بارزاني ان الارهابيين هزموا فقط اما الشعب الكوردي، فاما في المناطق الاخرى فلم يوقف تقدمهم احد.
وفي هذا الاطار قال رئيس الاقليم، يجب على العراقيين ان لا ينظروا الى ايدي البيشمركة فقط في هزيمة الارهابيين،لاننا نحرر مناطقنا، فلايجوز على العراقيين ان يكونوا متفرجين علينا فقط، بل يجب ان ينظموا انفسهم ويتحركوا لتطهير مناطقهم من داعش.
وأضاف الرئيس بارزاني ان قوات البيشمركة استطاعت ان تكسر الطلسم الذي كان يظهر داعش انها القوة التي لا تهزم ابدا،لذا يجب على العراقيين الان انهاء خوفهم والبدء بالهجوم على الارهابيين، وفي هذا المجال يجب اعادة تنظيم الجيش العراقي،بشكل يضم كافة مكونات العراق، ومن ثم وضع خطة بمشاركة كافة المكونات لطرد داعش.
وشدد الرئيس بارزاني على ان العمليات العسكرية لوحدها غير كافية للقضاء على داعش، بل يجب تجفيف مصادرها المالية ومنع التحاق الارهابيين بصفوفها.
وعبر الرئيس بارزاني عن شكره لامريكا،لاستجابتها لطلبه حول مساعدة كوباني، ودور الطائرات الامريكية في منع سقوط المدينة بيد داعش، مبينا ان استهداف الارهابيين في سوريا مهم،لكي لا يستخدموا الاراضي السورية كملجأ لهم.
بدوره شكر نائب مستشار الامن القومي الامريكي، الرئيس بارزاني على هذا الشرح، وأضاف قائلا: "عندما تعرضت كوردستان لهجمات الارهابيين، طلب منا الرئيس اوباما ان نحمي اربيل، ونحن نفذنا واجباتنا في هذا المجال،والان بين امريكا و كوردستان طريق طويل من التعاون والتنسيق المشترك،دول التحالف تحقق انتصارات كبيرة،وشكرا لكم على تصديكم لداعش،انتصاراتكم كبيرة، ونحتاج الى ايصالها لكل العالم،لان الارهابيين ينظمون الى داعش طمعا في الانتصارات المستمرة، لذا يجب عليهم ان يعلموا ان داعش ليس القوة التي لا تهزم.
وعبر بلنكين عن امله بأن يستطيع الجيش العراق بالهجوم على الارهابيين مثل قوات البيشمركة،واشار الى القوات العراقية لتي استطاعت ان تصمد في مصفاة بيجي لحد الان،متمنيا ان تأخذ بغداد بنظر الاعتبار التوازن بين كافة مكونات هذا البلد في عملية اعادة تنظيم الجيش العراقي.
وأكد على ان التحالف الدولي ضد داعش يضم في صفوفه الان 60 دولة،تعمل كل منها على تجفيف المصادر المالية للتنظيم،ومنع انضمام الارهابيين الى صفوف التنظيم، مبينا، ان التعاون والتنسيق المشترك بين كافة الاطراف تساعد على هزيمة داعش.
وناقش الجانبان كافة المستجدات السياسية في العراق و العلاقات بين اربيل و بغداد، حيث شدد الجانبان على ضرورة تطبيق البرنامج المعلن للحكومة العراقية، وحل كافة المشاكل العالقة بين اربيل و بغداد.




