داود اوغلو يعبر عن استعداد بلاده لمواجهة داعش ولكن بشرط

انقرة-KDP.info- قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، إن بلاده على استعداد للقيام بكل ما يلزم بمواجهة داعش، بما في ذلك إرسال قواتها البرية إلى سوريا، بحال التزم المجتمع الدولي بـ"حل متكامل" ينهي نظام الرئيس السوري، بشار الأسد.
وقال أوغلو في مقابلة تلفزيونية أجرته معه شبكة CNN الامريكية، تابعه موقع KDP.info: "حذرنا الولايات المتحدة الامريكية لعدة مرات من خطر تنظيم داعش، وتحدثنا الى الأوروبيين، وقلنا لهم إنه بحال لم يكن هناك من حل بمواجهة الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها النظام السوري فسيكون هناك تصاعد في التطرف، وفي ذلك الوقت لم يكن هناك داعش. لقد قتل 300 ألف شخص في مجازر بسوريا، بعضها جرى باستخدام أسلحة كيماوية، وقد قلنا إن الكيماوي هو خط أحمر ولكن النظام استخدمه دون أن يتعرض لأي عواقب، واستخدم البراميل المتفجرة وصواريخ سكود على المناطق السكنية دون أن نفعل له شيئا، وحاصر المدن وعاقب الناس بالجوع وقتلهم.
وتابع رئيس الوزراء التركي بسبب كل هذه الجرائم التي مرت دون عقاب وجدت التنظيمات الارهابية الظروف المناسبة وقالت للناس أن المجتمع الدولي لن يدافع عنهم وأن أحدا لن يهب لنجدتهم سواها، وهذا هو المصدر الأساسي لظهور داعش، وقد حذرنا المجتمع الدولي منذ فترة طويلة بأن العاصفة قادمة ولكن أحدا لم يتحرك ضد نظام الأمس، وما يثير الدهشة اليوم أن بعض القادة اقترحوا في اجتماعات التعاون مع نظام الأسد.. التعاون مع شيطان لمواجهة آخر ليس الطريق الذي يجب على المجتمع الدولي سلوكه.
وعبر اوغلوا عن استعداده لمواجهة داعش في سوريا، قائلا:نحن على استعداد للقيام بكل ما يلزم إذا كان هناك استراتيجية تضمن لنا أن حدودنا ستكون بأمان بعد انتهاء خطر داعش، لا نريد أن نرى النظام السوري على حدودنا مجددا كي يقوم بدفع المزيد من الناس إلى اللجوء كما لا نريد أن يكون هناك أي نشاط لتنظيمات إرهابية فنحن لدينا استراتيجية وطنية تقوم على تقديم المعونة الإنسانية للاجئين العراقيين والسوريين، وثانيا ضمان الأمن، فإذا كان هناك ما يهدد أمننا القومي فسنتخذ كل الإجراءات الضرورية.
واضاف"أجل، إذا قام الأخرون بأدوارهم، وبين ذلك الحد من خطر نظام الأسد، فنحن نؤمن أنه بحال بقاء الأسد في دمشق ليطبق سياساته الوحشية فستظهر تنظيمات متشددة أخرى بحال قضينا على داعش، وإذا واصل الأسد سياساته الطائفية والتي تعتمد على ذبح الناس دون أن يتصرف المجتمع الدولي فسنكون قد قدمنا مثالا سيئا للطغاة في الدول الأخرى بأن بإمكانهم القيام بالأمر نفسه. يجب أن يكون لدينا استراتيجية متكاملة لا تقوم على ضرب داعش وتدميره فحسب، بل والقضاء على جميع الجرائم الوحشية المرتكبة على يد النظام".
وحول امكانية تدخل تركي لانقاذ كوباني، قال اغلو"سنفعل كل ما بوسعنا لمساعدة سكان كوباني لأنهم إخوة لنا ونحن لا ننظر إليهم على أنهم كرد أو تركمان أو عرب، ولكن ما نقوله هو أنه إذا كان هناك ضرورة للتدخل في كوباني فنحن نقول إنه هناك ضرورة للتدخل في كل سوريا وعلى امتداد حدودنا معها".




