كوردستان: الشركات الأجنبية تستأنف نشاطاتها في الاقليم

اربيل-KDP.info- عقب إنتهاء المخاطر التي شكلها ارهابيو داعش على حدود إقليم كوردستان وإعادة السيطرة على العديد من المناطق من قبل قوات البيشمركة، عادت الشركات الأجنبية التي أوقفت نشاطاتها بسبب تدهور الوضع الأمني لتستأنف نشاطاتها في كوردستان بشكل إعتيادي.
ووفقاً لإحصائية أجرتها دائرة تسجيل الشركات، فأن أية من هذه الشركات المسجلة في إقليم كوردستان لم تقدم على حذف إسمها في دائرة تسجيل الشركات. حيث توجد في إقليم كوردستان 2955 شركة مسجلة، ومنها الرئيسية على الشكل التالي: 1329 شركة تركية، 335 شركة إيرانية، 157 شركة لبنانية، 155 شركة إماراتية، 125 شركة بريانية، 117 شركة أمريكية و81 شركة ألمانية.
مع البدء بالغارات الجوية الأمريكية على مواقع وثكنات تنظيم داعش الإرهابي في حدود الإقليم، فان العديد من شركات الخطوط الجوية قامت بتوقيف رحلاتها من مطار أربيل الدولي بشكل مؤقت أو قلصت من رحلاتها.
أوضحت تلار فائق صالح مديرة مطار أربيل الدولي، ''أنه خلال فترة أسبوع فقط أوقفت العديد من الشركات رحلاتها، وقامت شركات أخرى بتقليص نشاطاتها، وبعد هذه الفترة الزمنية، عادت الكثير من هذه الشركات لتعاود رحلاتها الإعتيادية، وحالياً من مجموع 23 خطوط جوية التي تُسَيِّر رحلاتها عن طريق مطار أربيل الدولي، هنالك خمسة خطوط جوية فقط لم تستأنف لحد الآن رحلاتها، وهذه الشركات هي، الخطوط الجوية الإتحاد، الإماراتية، وفلاي دبي، أير أربيا وهي خطوط إماراتية، وأيرماس اليونانية''.
وأضافت فائق أن نسبة المسافرين خلال أشهر أيار وحزيران وتموز وآب من العام الجاري، مطابقة لنفس الأشهر لعام 2013، وزادت هذه النسبة مقارنةً بالعام الماضي بنسبة 10٪ وأغلبية هؤلاء السواح هم من الكورد المغتربين الذين يزورون البلاد كل عام خلال هذه الفترة.
لا شك أن الأوضاع الأمنية الأخيرة في حدود إقليم كوردستان، كان لها تأثير أيضاً على مطار السليمانية الدولي، ولكن بنسبة أقل وبشكل مختلف، وفي هذا الصدد قال طاهر عبدالله قادر المدير العام لمطار السليمانية الدولي للموقع الرسمي لحكومة إقليم كوردستان؛ أنه خلال الأحداث الأمنية الأخيرة على حدود كوردستان، ''من مجموع 11 خطوط جوية التي تُسَيِّر رحلاتها إلى مطار السليمانية الدولي، أوقفت فقط شركتان رحلاتها وذلك فقط لمدة يومين أو ثلاث أيام وهي الخطوط الجوية فلاي دبي والملكية الأردنية، وهنالك خطوط جوية موسمية مثل الخطوط الجوية الجيورجية التي أوقفت رحلاتها خلال الأحداث، ولكن إنخفاض نسبة الرحلات إلى أربيل أدى إلى إحداث الضغط على مطار ألسليمانية الدولي وزيادة نسبة المسافرين''.
وفي مجال الطاقة، عادت حالياً معظم الشركات النفطية العاملة في إقليم كوردستان، لمعاودة نشاطاتها، ووفقاً لبيان وزارة الثروات الطبيعية لحكومة إقليم كوردستان، فأن ''العمليات العسكرية ضد الإرهابيين، لم يؤثر على البنية النفطية وغاز إقليم كوردستان… ما عدا تلك الشركات العاملة في مجال البحث والتنقيب والتي تعمل في الحقول الواقعة على خط التماس القريبة من تحركات الإرهابيين، حيث قامت تلك الشركات بتقليص نشاطاتها بشكل مؤقت''.
وبخصوص الشركات المنتجة، وجميع المؤسسات الإنتاجية الرئيسية فانها مستمرة في عملها ''بشكل طبيعي وأن العمال الميدانيون مستمرون في عملهم''. بموجب بيان وزارة الثروات الطبيعية.
وبشكل عام، فان معظم الشركات النفط والغاز عادت إلى عملها وإستأنفت نشاطاتها بشكل كامل. ويجري العمل حالياً في ما يقارب نسبة 70٪ من الحقول جاري العمل فيها و95٪ من الشركات الخدمية والغاز عادت هي الأخرى إلى مداولة أعمالها.
ووفقاً ايضاً لبيان وزارة الثروات الطبيعية فان '' القوات الأمنية في إقليم كوردستان على علم بنشاطات شركات النفط والغاز وملزمة بحمياتها''.
بالاضافة إلى الأوضاع الأمنية الأخيرة التي برزت في حدود إقليم كوردستان، فان المشاكل بين بغداد وأربيل، وخاصة قطع حصة الإقليم من الموازنة العامة العراقية ورواتب الموظفين، كان له تأثير مباشر على الوضع الإقتصادي بشكل عام.
بارزان صالح مصطفى، مدير العلاقات مع الحكومة وعضو الهيئة الإدارية لشركة(FFSteal) التركية للحديد والفولاذ، أن''قطع حصة الإقليم من الموازنة العامة العراقية من قبل بغداد، ومشاكل حكومة بغداد مع إقليم كوردستان، كان له تأثير أكبر من تهديدات تنظيم داعش الإرهابي على نشاطات شركتنا، والذي أدى إلى إرتفاع أسعار الكلفة وإنخفاض نسبة الطلب على الحديد والفولاذ''.
هذا وتأمل جميع الجهات التجارية والشركات الأجنبية، أنه عقب إستقرار الأوضاع الأمنية في حدود إقليم كوردستان والوضع السياسي بشكل عام، إلى معاودة الحركة التجارية والنشاط الإقتصادي في إقليم كوردستان كما في الماضي.
زياد حسن رئيس فرع أربيل لبنك (BBAC) اللبناني، والذي على الرغم من الأوضاع الأمنية الأخيرة لم يغلق فرعه في أربيل، ولم يغادر أي منتسب لهذا البنك إقليم كوردستان، أعلن لموقع حكومة إقليم كوردستان؛ ''برأينا فان ضخ السيولة النقدية إلى الأسواق سيكون عاملاً لعودة وإنتعاش الحركة الإقتصادية والتجارية كالماضي، وهذه إحدى أمنياتنا ونرغب أن تتحقق في أقرب وقت''، بحسب موقع حكومة كوردستان.
جمال باكير




