ايها العراقيون .. استمعوا للبارزاني ولو لمرة واحدة

يتداول البعض خبراً عن نية مجلس النواب العراقي استضافة رئيس اقليم كوردستان السيد مسعود مصطفى البارزاني، وفي تفصيلات الخبر ان سلمان الموسوي النائب عن ائتلاف دولة القانون في مجلس النواب العراقي قد قال في تصريح صحفي " اننا شرعنا بحملة لجمع التواقيع لاستدعاء رئيس اقليم كوردستان الى مجلس النواب العراقي لبحث عدد من المسائل" مضيفاً :" المسائل التي دفعتنا لجمع التواقيع لاستدعاء بارزاني تتمثل بعدد من الخروقات الدستورية كتوقيع العقود النفطية من قبل اقليم كوردستان وبيع النفط الى تركيا والمواجهات الاخيرة بين قوات البيشمركة والجيش العراقي ومسائل اخرى" انتهى نص التصريح.
ان الامر بتقديري الصحفي والسياسي فيه الكثير من الاستفزاز من نواحي التوقيت والظرف والمناسبة والسبب وفيه محاولة واضحة لجر الطرف الكوردي الى رد على هذا الاستفزاز بأستفزاز مقابل.. لكن الرد الكوردي الهاديء متمثلاً بمانقلته وسائل اعلام عراقية عن الرئيس مسعود بارزاني واستعداده للحضور أمام مجلس النواب، متى ما رغب هذا المجلس في استضافته.. وقول رئيس اقليم كوردستان بشكل واضح وصريح " انني أكن احتراماً كبيراً لهذا المجلس الذي يمثل الشعب العراقي بكل مكوناته، وأفتخر بأننا شاركنا قدر الامكان في خلق ظروف كهذه ليصبح العراق صاحب هكذا مجلس".
ان هذا الرد البارزاني غير المتوقع من بعض الاطراف قد يدفع اصحاب دعوة الاستفزاز الى التخلي عنها .. وهو امر انا كسياسي عراقي مستقل وكصحفي واعلامي لااتبع الى اية جهة سوى العراق بكل مكوناته وطوائفه ارجو ان لايحدث وان حدث فأني ساكتب رافضاً له .. لانني اصر على دعوة الرئيس مسعود بارزاني الى هذه الاستضافة .. واقدم مقترحاً لنواب التحالف الكوردستاني والكتل المتفاهمة معها ان يجمعوا التواقيع لاجل ذلك اذا سحب الطرف الاخر دعواه للاستضافة او تخلى عنها .. كما ادعوه الى فتح كل الملفات .. وبكل صراحة..
وفي جلسة علنية مباشرة وتنقل على الهواء ليطلع عليها ابناء الشعب العراقي بكافة مكوناته.. وادعوهم الى سؤال الرئيس بارزاني في ملفات خطيرة اهمها .. كيف نجحت ايها الرئيس واركان ادارة الاقليم على مدى عشر سنوات مرت من ان تحولوا كوردستان الى جنة من العمران والتطور المدني والاقتصادي بينما خصومكم اعادوا بغداد لعهد ماقبل تاريخ بنائها على يد ابى جعفر المنصور..
ومن اين تأتون بالكهرباء لمواطني الاقليم فيما نحن صرفنا ثلاثين مليار دولار ومازالت بغداد بلد النور في الامس عاصمة للظلمة والعتمة اليوم.. ومن اين تستلهمون افكاركم.. هل هي شرقية ام غربية .. جنوبية ام شمالية.. فأنتم تفكرون بالبناء ونحن نفكر بالهدم .. وانتم متهمون بحماية ابناء الاقليم وسلامتهم.. ونحن فخورون بعدد شهدائنا الذين يسقطون يومياً على درب الحرية والديمقراطية برغم كل اجراءتنا الامنية .. ولماذا شوارع كوردستان معبدة ونظيفة .. وانساننا لازال عبداً مكبلاً بالافكار الحزبية والطائفية البالية.. وماالذي يميز محافظ اربيل ومحافظ السليمانية ومحافظ دهوك عن محافظي بغداد والنجف وبابل والبصرة والانبار وغيرهم .. فمحافظيكم يعمرون .. ومحافظينا عن محافظاتهم ايا شيء لايعلمون..
ومن بعده لترفع لجنة الاستجواب توصياتها ولتقل رأيها وقراراتها.. حتى لو كان.. ايها الرئيس بارزاني انت متهم.. انت مدان.. فنحن نحافظ على الاموال في بنوك دولية خارجية من ان يسرقها مفسدوا الداخل.. وانت وقيادة وحكومة الاقليم تحافظون على الانسان وتحفظون له كرامته محلياً ودولياً .. هيا لنصوت وترفع الجلسة حتى اشعار اخر.
أنور الحمداني




