داعش يسيطر على 60 قرية في كوباني ووزارة البيشمركة تبدي استعدادها لتقديم كل ما بوسعها

كوباني- KDP.info/ توالت خلال الساعات القليلة الماضية عملية سقوط المزيد من القرى التي يسكنها الكورد في شمالي سوريا في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، الأمر الذي دفع غربي كوردستان إلى التحذير من "مأساة إنسانية جديدة"، فيما أبدت وزارة البيشمركة استعدادها لتقديم كل ما بوسعها لمساعدة مدينة كوباني.
فقد أصبحت عشرات القرى المحيطة بمدينة كوباني معزولة تماماً، بعد أن أحكم مسلحو التنظيم المتشدد داعش، حصارهم على المدينة من ثلاثة اتجاهات، بينما تحدها تركيا من الاتجاه الرابع في الشمال.
وبينما قال ناشط كوردي من داخل المدينة إن 21 قرية من القرى المحيطة بكوباني، سقطت بالفعل في قبضة داعش، خلال الأسبوع الماضي، بعد انسحاب "وحدات حماية الشعب الكوردي" منها، قالت مصادر محلية إن داعش سيطر على ثلاث قرى أخرى الجمعة.
وأكد الناشط الكوردي مصطفى بالي، أن مدينة كوباني والقرى المحيطة بها تشهد معارك عنيفة بين القوات الكوردية وعناصر داعش، المسلحين بالدبابات والمدفعية الثقيلة، الأمر الذي دفع بالآلاف من الكورد إلى الفرار من منازلهم، واللجوء إلى المناطق الجبلية القريبة.
وقال المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكوردي، ريدور خليل، إن "استنفار الشعب في كوباني ليس كافياً"، وأضاف أن "المجتمع الدولي عليه أن يتحرك سريعاً"، مشيراً إلى أن عدم التحرك يعني أنه ستكون هناك "عمليات إبادة جماعية جديدة"، كالتي حدثت للأيزيديين في جبال سنجار.
وكان رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني وصف أمس الجمعة هجمات مسلحي داعش على القرى الكوردية في شمال العراق بـ"البربرية"، داعياً المجتمع الدولي إلى "استخدام كافة الوسائل الممكنة، وفي أسرع وقت ممكن، لإنقاذ كوباني، وشعب كوردستان في سوريا، من الإرهابيين.
إلى ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم الدولة الإسلامية أصبح يسيطر على أكثر من 60 قرية في ريف مدينة كوباني، عقب انسحاب وحدات حماية الشعب الكوردي منها، ونزوح عشرات الآلاف من سكانها الكورد إلى المناطق الجبلية.
وأضاف المرصد، الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقراً له، أن مصير المئات من المدنيين الكورد، من سكان القرى التي يسيطر عليها داعش، لايزال مجهولاً حتى اللحظة، وليس من المعروف ما إذا كانوا متوارين في المنطقة، أم جرى اختطافهم أو إعدامهم من قبل مقاتلي التنظيم.
وفي المقابل، أعلنت وزارة البيشمركة في حكومة اقليم كوردستان استعدادها لتقديم كل ما بوسعها لايقاف الهجمة التي يشنها مسلحو داعش على مدينة كوباني.
وقالت الوزارة في بيان لها إن هجمة تنظيم داعش الارهابي على الاخوة الكورد في كوباني في غربي كوردستان يشكل خطرا آخر على الشعب الكوردي بشكل عام، معتبرا أنه من واجب جميع الجهات تقديم الدعم والمساعدة بكل الطرق الممكنة، مؤكدة أنها ستبذل كل ما بوسعها في هذا الصدد.
وأضافت الوزارة أنها على الرغم من المواجهات الواسعة مع ارهابيي داعش في المناطق الكوردستانية خارج ادارة الاقليم، إلا أنها مستعدة لتقديم كل ما بوسعها وأنها ستطالب الدول الحليفة بتقديم الدعم للكورد في غربي كوردستان، لأنهم تعرضوا لاعتداءات العدو ذاته.




