محكمة اوربية تبرئ لندن في قضية مقتل عراقي عام 2003

اوربا- ا ف ب- KDP.info/ اعتبرت المحكمة الاوربية لحقوق الانسان في قرار نهائي ان لندن غير مسؤولة عن قتل مثير للشبهات لرجل عراقي عام 2003، لانها كانت "تملك اسبابا موجبة" للقبض عليه واعتقاله.
ففي ايلول سبتمبر من عام 2003 عثر على جثة طارق حسن موثق اليدين في شمال بغداد، وتحمل اثار رصاص من بندقية كلاشنيكوف. وكانت القوات البريطانية اوقفته في نيسان ابريل من العام نفسه بعيد اجتياح الائتلاف الدولي بقيادة امريكية للعراق، ثم قامت بالافراج عنه في الشهر التالي.
ورفع شقيق حسن قضية امام قضاة ستراسبورغ الذين كان عليهم تحديد ان كانت المملكة المتحدة انتهكت الاتفاقية الاوربية لحقوق الانسان عبر القبض على الرجل واعتقاله او عبر رفض التحقيق لاحقا في مقتله.
واستبعدت المحكمة حجج البريطانيين معتبرة ان الضحية يقع من ضمن صلاحياتهم من لحظة توقيفه الى لحظة الافراج عنه في ايار مايو 2003، حتى لو انه اعتقل في معسكر بوكا الذي اداره الامريكيون.
لكن القبض عليه وتوقيفه لم يكونا اعتباطيين بحسب المحكمة، فقد اشار القضاة الى وجود "دوافع مشروعة في القانون الدولي للقبض على طارق حسن واعتقاله"، وان الجنود البريطانيين عثروا عليه مسلحا على سطح منزل شقيقه المسؤول السابق الكبير في حزب البعث المحظور.
وأضاف القضاة "بالاضافة، عند دخوله الى معسكر بوكا خضع طارق لعملية تدقيق سمحت بمعرفة انه مدني ولا يشكل اي تهديد امني، ثم باجازة الافراج عنه".
كما اعتبرت المحكمة ان تاكيدات عائلة الضحية بخصوص اساءة معاملته او مسؤولية البريطانيين عن مقتله غير مقبولة "لغياب الاثباتات".
وتم توقيف حسن في ام قصر قرب محافظة البصرة جنوب شرقي العراق على بعد اكثر من 600 كم من مكان العثور على جثته. واكدت السلطات البريطانية انها افرجت عنه في ايار مايو 2003 قرب منزله.
وصرح ممثل الحكومة البريطانية جيمس ايدي للقضاة في جلسة حول القضية في كانون الاول ديسمبر 2013 "ماذا حصل لاحقا؟ لا ندري"، واشار الى ان السلاح المستخدم لقتل حسن، الكلاشنيكوف، ليس من ضمن الاسلحة التي تستخدمها القوات البريطانية.
واكدت عائلة حسن انها لم تسمع عنه اي معلومات بعد الافراج المفترض عنه. واعرب محامي الادعاء عن الاستغراب للعثور بطاقة هوية صادرة من معسكر بوكا بحوزة حسن عندما عثر عليه مقتولا، بعد اكثر من ثلاثة اشهر على اطلاق سراحه المفترض.
وكان شقيق الضحية، كاظم ريسان حسن ضابطا كبيرا في قوة نخبة تابعة لحزب البعث المحظور، واحال القضية الى المحكمة الاوربية بعد رفض القضاء الاداري البريطاني التحقيق في الوقائع.
واكد كاظم حسن ان البريطانيين اوقفوا شقيقه ليجعلوا منه رهينة يستخدموها كي يستسلم هو، لكن الحكومة البريطانية رفضت هذا الامر؛ مقرة انها كانت تبحث عن كاظم، ومؤكدة انها افرجت عن طارق ما ان تاكدت من انه ليس مقاتلا.




