٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

المعارضة السورية بحاجة للتسليح لا للتدريب

المصدر: KDP.info
القائد في الجيش السوري عمار الواوي

سوريا- وكالات- KDP.info/ ينسج الرئيس الأمريكي باراك أوباما خيوط تحالف دولي لتوسيع نطاق حملته على تنظيم الدولة الإسلامية لتشمل سوريا إلى جانب العراق، لكن النجاح قد يكون في أيدي المقاتلين من أمثال القائد في الجيش السوري عمار الواوي.
يقول الواوي إن "النجاح ممكن إذا أتيحت له الفرصة لذلك، ويخشى أن تكون المهمة مستحيلة بفعل قيود على نوع الأسلحة التي سيحصل عليها والتدريب الذي سيتلقاه بمقتضى اقتراح البيت الأبيض تخصيص 500 مليون دولار لتسليح مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة".
ويوضح "الحقيقة أننا لا نحتاج إلى مزيد من التدريب. ولدينا الجنود بعدد كاف. ما نحتاج إليه هو أسلحة نوعية.، مضيفا "نحتاج أسلحة مضادة للطائرات. نحتاج أسلحة مضادة للدبابات. إذا لم نحصل عليها (الأسلحة) لا يمكن أن نكسب مهما يكن ما تفعله الولايات المتحدة".
يبدو الأمر صعبا في واقع تشريع حالي في الكونجرس، وهو أمر يبرز المعضلة التي تواجه أوباما بعد ان أمر في الأسبوع الماضي بشن هجمات جوية لأول مرة في سوريا وزيادة الضربات الجوية في العراق في تصعيد كبير ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على ثلث مساحة سوريا والعراق.
إذ أعلنت الولايات المتحدة عن خطة الـ(500) مليون دولار في حزيران بعد أن قال أوباما إنه سيعمل مع الكونجرس لزيادة الدعم للمعارضة السورية المعتدلة، وكان هدف الخطة في البدء قاصرا على تدريب قوة من نحو ثلاثة آلاف رجل خلال فترة 18 شهرا ثم زيادة هذا العدد ببطء.
ولابد من موافقة المسؤولين الأمريكيين على كل مقاتل بعد فحص دقيق لاستبعاد الإسلاميين المتشددين، وهي عملية تستهلك الوقت وتحد كثيرا من عدد المقاتلين الذين يمكن أن ينضموا للتدريب.
ويقول الواوي "من واقع ما نعرفه كان الأمر كله يتعلق باستمرار الحرب بإعطائنا ما يكفي فقط لاستمرار القتال لكن ليس ما يكفي لنكسب".
في واشنطن يقول البعض إن الأمر ليس مسألة سلاح فحسب، يقولون إن مقاتلي المعارضة يمكن أن يقدموا معلومات مهمة لأي هجوم جوي أمريكي، لكنهم ليسوا قوة منظمة بما يكفي للتعامل معهم بجدية كونهم جيشا مكونا من ميليشيات لا تربطها صلات تضم متشددين مسؤولين عن كثير جدا من المناطق السكنية.
ويقول البعض إنه قد يكون من الصعب إن لم يكن مستحيلا تحويل الجيش السوري الحر الوليد إلى قوة برية تتمتع بالمصداقية، ويرى ريتشارد هاس المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، والذي قام بدور في التجهيز للغزو الامريكي للعراق عام 2003  "ببساطة لا أعتقد أن فيه ما يكفي من المادة الخام."
ويضيف هاس الذي يرأس مجلس الشؤون الخارجية حاليا "إنه مقسم، وضعيف، وأي جهد لبنائه سيستغرق سنوات ولا أعتقد أننا سننجز الكثير"، مع ذلك يفترض أن برنامج "التدريب والتسليح" سيغير ذلك.
ويقول مسؤولون أمريكيون إن "السعودية عرضت استضافة منشأة تدريب تديرها الولايات المتحدة"، وقال مسؤول آخر إن "ليزا موناكو مستشارة أوباما في البيت الأبيض لمكافحة الإرهاب عقدت الاتفاق خلال زيارة للمملكة الأسبوع الماضي"، ووصف المسؤول الاتفاق بأنه "مكون حاسم في الاستراتيجية الجديدة للرئيس".
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية إن "دولا أخرى عرضت استضافة التدريب لكنه رفض تحديد أي دولة منها"، بينما يعتبر الأردن اختيارا له الأولوية لعلاقاته الأمنية الوثيقة مع الولايات المتحدة وجواره لسوريا ووجود أكثر من 600 ألف لاجئ سوري على أرضه، لكنه مثل دول عربية خليجية عبر عن مخاوف من أن يكون عرضة لانتقام عنيف إذا استخدمت أراضيه في تدريب علني.
يعود ويقول الواوي الذي كان ضابط مخابرات في الجيش السوري قبل أن ينضم لمقاتلي المعارضة في آب 2012 إنه يعتقد أن "الحكومة السورية تدعم مقاتلي الدولة الإسلامية ضمنيا أو أنها تستغلهم على الأقل لتقويض أو تمزيق المعارضة"، مردفا "عندما نقاتل داعش يشن النظام السوري غارات جوية علينا، ويلقون علينا البراميل المتفجرة."
وقال دبلوماسيون إن الأسد ساعد في نشوء تنظيم الدولة الإسلامية من خلال إطلاق سراح أخطر قادتها من سجونه، وهؤلاء القادة أقاموا صلات مع القادة المتشددين الآخرين في العراق وشنوا حملة عسكرية شرسة على جماعات معارضة أخرى، ولفتوا إلى أن استراتيجية الأسد قامت على تعزيز فكرة أن حكمه يواجه إرهابا من نوع إرهاب القاعدة.
لكن الواوي يبدي تشاؤما إزاء التدريب الأمريكي. فقد تلقى تدريبا أمريكيا -كما يقول-  في قطر لمدة 15 يوما في تموز العام الماضي، وقال "علموني فقط كيف استعمل الأسلحة الروسية مثل البندقية كلاشنكوف"، ولكن "لم أجده مفيدا جدا."
ويختتم قائلا "أكبر عدو لنا الآن هو القوات الجوية التي تقتل المدنيين وتلقي البراميل المتفجرة. نحن نحتاج إلى وقف هذا. نحن نحتاج إلى سلاح استراتيجي يمكنه إنقاذنا منها."
إعداد: عماد برهو

أخبار ذات صلة