٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

الكورد والحرب على داعش

المصدر: KDP.info

شفان إبراهيم
ما حصل في جلسة مجلس الأمن الدولي حول محاربة داعش من دون تحديد النطاق الجغرافي، وقرار جامعة الدول العربية بمحاربة داعش، يؤكدان ملامح بروز تكتل دولي، عربي، كوردي للقصاص من داعش. متمحوراً بالدعم الدولي لكوردستان العراق ضد داعش على ثلاثة محاور، الأول: كان دعماً إغاثياً وإنسانياً غير محدود، والثاني: دعم بالعتاد والسلاح والمعدات الحربية وبكميات ضخمة، أما الثالث: كان عبر طلعات ومساندة جوية لقوات البيشمركة البرية.
والملاحظ من المحاور الثلاثة، أن المد اللوجستي الغربي البري غير موجود إلا عبر خلية صغيرة للتخطيط، أما الزج بعناصر أجنبية غربية في المعركة فهو أمر لم يكن وارداً ولن يكون وراداً في سوريا أيضاً.
كثُرت الدعوات إلى الكتائب المسلحة المعارضة للنظام السوري للتجمع تحت راية الجيش الحر، والاستعداد للمرحلة المقبلة، وسد الفراغ الأمني الذي سيسببه القضاء على داعش في الرقة ودير الزور وقسم من محافظة حلب، وإضافة إلى ألوية الجيش الحر، فالقوات العسكرية المعارضة للنظام السوري في الشمال السوري، هي الأخرى، أبدت استعدادها للتوحد والعمل معاً لطرد داعش، إضافة إلى العشائر السنية المناوئة والحاقدة على داعش، بسبب تصرفاتها وسيطرتها على قراها ومناطقها.
تم إيواء جميع الكورد المنشقين عن الجيش السوري، وافتتاح معسكرات تدريبية لهم في مناطق مختلفة من كوردستان، تحت اسم معسكرات بشمركة روج افا. تلك القوات تشارك، اليوم، إلى جانب البيشمركة في حربها ضد داعش في كوردستان العراق. وأثبتوا فعاليتهم وشجاعتهم، وخصوصاً في معركة سد الموصل. وستكون من ضمن قوات الحلف الدولي ضد داعش، وبذلك ستكون قوات بيشمركة روج افا مكلفة بحفظ الأمن والسلام في المناطق الكوردية، بعد المشاركة في حربها ضد داعش في الرقة ودير الزور. وسيكون هناك دمج كامل بين قوات بيشمركة روج افا وقوات (ي ب ك) تحت مسمى جديد وإدارة مشتركة، والعودة إلى أتفاقية هولير من جديد.
وسيجد الكورد أنفسهم مضطرين للمشاركة في هذه الحرب ضد داعش، للتأصيل العملي للمشاركة الكوردية في الثورة من جهة، ومن جهة ثانية هذه القوات هي قوات كوردية سورية، ولا بد لها أن تشارك إلى جانب القوات السورية المعارضة ضد داعش. والجيش الحر هو من سيخلف داعش في الرقة ودير الزور، وسيكون هناك فصل بين المناطق الكوردية وباقي سوريا عبر الجيش الحر في كل من دير الزور والرقة.
استرداد المعارضة مناطق مثل دير الزور والرقة وقسم من حلب، إضافة إلى دخول المناطق الكوردية تحت سيطرة البيشمركة سيخلق حالة جديدة لموازين القوى على الأرض، ومن نتائجه انحسار قوة النظام في المناطق الشرقية والشمالية، والمناطق الكوردية بالكامل، وحينها من الممكن جداً تأمين منطقة حظر طيران، أو ملاذ آمن للسوريين.
من جهة أخرى، حدوث مثل هكذا تغيرات وتبدلات على صعيد موازين القوى والقوى الميدانية، فإن الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، الحليف المباشر والقوي، للحزب الديمقراطي الكوردستاني- العراق، بزعامة مسعود بارزاني، سيكون هو الآخر أمام تحديات قوية جديدة، قد تكون بداية تغيرات في آليات العمل والتطبيق الفعلي الميداني، هذا إن لم يصل الأمر حد حدوث تغيرات على مستوى آخر.

أخبار ذات صلة