وزراء ونواب فرنسيون يقترحون إصدار مجلس الامن قرارا يتيح دفع حصة الاقليم من الموازنة

أربيل- KDP.info/ طلب مجموعة من الوزراء والنواب والسفراء والقناصلة والكتب الفرنسيين في نداء لهم بتكثيف المساعدة الممنوحة من قبل وكالات منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي إلى الكورد لحماية الايزيديين والمسيحيين، وطلبوا من بلدهم أن يقترح على مجلس الأمن إصدار قرار يتيح الدفع الفعلي لنسبة تبلغ 17% من موارد النفط المخصصة للكورد من قبل حكومة بغداد المركزية، طبقا للدستور العراقي.
وجاء في النداء المنشور في جريدة لوند مؤخرا والذي حمل توقيع رئيسي الوزراء السابقين ليونيل جوسبان وميشيل روكارد ووزيري الشؤون الخارجية السابقين بيرنار كوشنير وهيوبير فيدرين وعدد آخر من السياسيين، وحمل عنوان (لنساعد الكورد لحماية الايزيديين والمسيحيين ان قيمنا تتعلق بهذا الشأن) وتلقى موقع KDP.info نسخة منه:
يستقبل إقليم كوردستان منذ شهر حزيران مئات الآلاف من النازحين والمبعدين الهاربين من مذابح جهاديي الدولة الإسلامية. ويوجد اليوم من بينهم عشرات الآلاف من المسيحيين والايزيديين والشبك والأقليات الدينية الأخرى الذين عاشوا ويعيشون منذ عصور بعيدة على أراضي بلاد الرافدين العليا، انهم يتعرضون الان إلى التهديد في وجودهم بعد أن كانوا قد تعرضوا إلى أعمال العنف والإبادة المرتكبة بحقهم تحت سلطة الدولة العثمانية ودكتاتورية صدام حسين الدموية.
دفق النزوح الهائل الذي جاء بعد موجة من الهجرة التي وصلت إلى 250000 نازح سوري، تجاوز قدرات حكومة كوردستان. لا تمتلك لوحدها قدرات لاستقبالهم ولا وسائل سد احتياجات هؤلاء السكان الذين يزيد عددهم عن مليون شخص، خاصة وأنها تجد نفسها محرومة منذ شهر كانون الثاني يناير من مخصصات ميزانيتها المالية الممنوحة لها من قبل حكومة بغداد المركزية، وأن عليها أن تدافع عن مساحة تزيد عن ألف كيلومتر من الحدود أمام معتدي الدولة الإسلامية الغنية والمجهزة بالأسلحة الجمة.
يمثل إقليم كوردستان ديمقراطية فتية تسير على طريق التقدم، تحترم القيم العامة للحريات وحقوق الإنسان وحماية الأقليات وتدافع عنها. ويضم برلمانه نسبة تبلغ 36% من النساء. وتحوي حكومة الاتحاد الوطني في الإقليم مجمل الأحزاب الممثلة في البرلمان بما في ذلك المسيحيين.
تستحق هذه التجربة الديمقراطية في أراضي الإسلام، ليس فقط التشجيع وإنما أيضا التضامن الفعال والمكثف من قبل مواطني وحكومات الدول الديمقراطية الغربية.
إن الكورد الذين يقاتلون الان أحاديا قوى الخلافة المعلنة للدولة الإسلامية التي تثير إيديولوجيتها المتعصبة وممارساتها البربرية الاشمئزاز لدينا، إنما هم يقاتلون أيضا دفاعا عن قيمنا الديمقراطية وعن أمن الجميع.
لذلك فإننا نطالب تكثيف المساعدة الإنسانية الممنوحة من قبل وكالات منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي، لان إقليم كوردستان يجد نفسه عاجزا اليوم عن تلبية متطلبات مئات الآلاف من هؤلاء النازحين الى الاقليم.
ونحن نطالب أيضا القيام بتجسيد تسليم الأسلحة إلى حكومة إقليم كوردستان لكي تتمكن من الدفاع عن أراضيها.
وبذل كافة الإجراءات التي تتيح لحكومة كوردستان الإقليمية الواقفة لوحدها على الخط الأول، لتأمين حماية الأقليات الدينية المهددة من مذابح الجهاديين، لا سيما الحماية الجوية الدولية للمناطق المسيحية والايزيدية الواقعة في سهل نينوى والموصل لتسهيل عودة سكانها المعرضين للخطر.
ونحن نطلب من فرنسا التي أخذت على عاتقها مبادرة تعبئة الإتحاد الأوربي، بأن تقترح على مجلس الأمن في منظمة الأمم المتحدة إصدار قرار يتيح الدفع الفعلي لنسبة تبلغ 17% من موارد النفط المخصصة للكورد من قبل حكومة بغداد المركزية، طبقا للدستور العراقي.
وأخيرا، فإننا نطلب من الإتحاد الأوربي تفويض مبعوث خاص قادر على تأمين الوساطة المباشرة والحوار الوطني المنقطع بين بغداد والكورد وبين الطائفتين السنية والشيعية. ووضع الأنظمة الملكية النفطية les pétromonarchies التي اغمضت العين في تمويل المنظمات الجهادية بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أمام مسؤولياتها لكي تساهم بشكل واسع في تمويل الأعمال الإنسانية الجاري والقيام بتنفيذها.
والموقعون الآخرون للنداء:
لويس بودوان، وزير ثقافة حكومة كيوبك السابق.
جيرار شاليان، كاتب وجيو سياسي.
سيرجيو كورونادو، نائب في البرلمان عن الفرنسيين في الخارج.
بيرنارد دوران، سفير فرنسا سابق.
سيسيل دوفلو، وزيرة سابقة.
آن هيدالغو، رئيس بلدية باريس.
جان كريستوف لاغارد، نائب منطقة سين سان دني.
نؤيل مامير، نائب منطقة جيروند.
جيلبير متران، رئيس مؤسسة فرنسا للحريات.
جان فانسان بلاسيه، رئيس مجموعة الخضر في مجلس الشيوخ.
بيار سيرن، نائب رئيس المجلس الإقليمي لمقاطعة باريس.
فريديريك تيسو، قنصل فرنسا العام الأسبق في أربيل.




