٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

اتفاق الجيش السوري الحر والـ(ب ي د) بين القبول والتشكيك

المصدر: KDP.info

اربيل- خاص KDP.info/ لاقى نبأ تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين الجيش السوري الحر ووحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي لمواجهة مسلحي تنظيم داعش على الأراضي السورية، تشكيكا وقبولا من بعض السياسيين، فبينما استبعد عضو في اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا ان يكون هناك اي اتفاق مركزي بين الجيش الحر وحزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د)، اعتبر ممثل الحزب الديمقرطي الكوردي السوري أن "الاتفاق مهم".
وأعلنت عدة ألوية من المعارضة المسلحة التابعة للجيش الحر، عن إقامة غرفة عمليات مشتركة مع وحدات حماية الشعب والمرأة الكوردية باسم "بركان الفرات"، في بيان مشترك بث في شريط فيديو ضمن مراسم عسكرية، شاركت فيها فصائل من مختلف القوى العسكرية في سوريا، لمواجهة مسلحي تنظيم داعش. 
فقد استبعد عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا نوري بريمو، ان يكون هناك اي اتفاق مركزي بين الجيش السوري الحر وحزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د)، وميليشياته العسكرية (ي ب ك)، قبل ان يتم التأكد من صحة الفيديو المنشور، مبديا رضاه بوجود مثل هكذا تعاون مشترك بين مسلحي الـ(ب ي د) وفصائل تابعة للجيش الحر، معتقدا بانه مجرد اتفاق محلي بين الطرفين كان موجودا بينهما في مناطق كوباني، وجماعة مسلحة تابعة للجيش الحر تسمى "بو عيسى"، حيث استخدم هذا التحالف المحلي ضد مسلحي تنظيم داعش، بالقرب من جسر قرقوزات، الفاصل بين منطقة غربي كوباني ومنطقة صرين بمحافظة ادلب.
ويذكر أنه حسب بيان الاعلان عن الغرفة فإن الهدف هو توحيد قوى المعارضة المسلحة لمقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية وإخراجه من منطقة الفرات الممتدة من كوباني (عين العرب) وحتى الرقة، وذلك بسبب "ما تقوم به عصابات داعش من ظلم وفساد في البلاد".
وقال بريمو في تصريح خاص لموقع KDP.info  ان "مثل هذه التحالفات موجودة على الارض بين مجالس وقيادات محلية، لكن اطالب بأن تعمم هذه التجارب المحلية، لتصبح على شكل اوسع بحيث يتم فتح جبهة واسعة ضد تنظيم داعش، واتباعها، ومعلميها".
وفي سؤال بشان الاعتقاد السائد لدى أحزاب المجلس الوطني الكوردي بأن لحزب الاتحاد الديمقراطي علاقات وثيقة مع النظام في سوريا، ولم يعلن موقفه الواضح منه، قال بريمو "بعد التأكد من صحة الفيديو المنشور، وتجاوز هذا التحالف من طور المجلس المحلية، يمكننا ان نقول بان هناك اتفاقا بين الجيش الحر وحزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د)، غير ذلك لا يعني بان قيادة الـ(ب ي د) قررت التحالف مع الجيش الحر، او تركت احضان النظام، وتريد ان تتعاون مع فصائل المعارضة السورية"، مستبعدا "ان يكون هذا الاتفاق مركزيا بين قيادتي الجيش الحر والـ (ب ي د)".
وبخصوص موقف الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، والمجلس الوطني الكوردي في سوريا من التحالف الدولي المزمع تشكيله، بعد موافقة الرئيس الامريكي باراك اوباما بشن ضربات جوية ضد مواقع تنظيم داعش في العراق وسوريا، أكد بريمو "اننا كحزب ديمقراطي كوردستان- سوريا، لنا مواقفنا الواضحة- منذ البداية- قلنا باننا مع الثورة السورية وندعو الى اسقاط نظام الاسد"، معتقدا بان "هذا الموقف الدولي، والذي ياتي في المحصلة لصالح الشعب السوري، هذا الموقف الذي جاء متاخرا كثيرا، ورغم هذا التأخير، لكنه كما يقال- ان تاتي متاخرا خير من ان لا تاتي ابدا- في الحقيقة، ما دام نظام الاسد موجود بدمشق، لن تهدأ منطقتنا ولن تشهد بلداننا اي استقرار، ليس على صعيد سوريا فقط، وانما على صعيد المنطقة، لان بشار الاسد نفسه قال: إما انا او الفوضى في عموم منطقة الشرق الاوسط".
وأضاف "كان على المجتمع الدولي ان يتخذ هكذا قرار منذ اكثر من ثلاثة اعوام، مرت من عمر الثورة السورية، عدد الشهداء تجاوز مئات الألوف، نصف المجتمع السوري هجر"، مضيفا "اننا في الحزب مع المجتمع الدولي والاسرة الدولية، ونرحب باي قرار من شانه انهاء الازمة السورية".
وحول ما اذا تم الطلب بالمشاركة، قال بريمو إن "هناك الكثير من الدول، اعلن مشاركته في هذا الحلف- وليس بالضرورة المشاركة العسكرية- وليس الكل بنفس السوية وبنفس الاداء، كل بحسب امكاناته، فمثلا اكثر من النصف لن يشاركوا عسكريا، بل عبر تقديم المساعدات الإنسانية واللوجستية"، مؤكدا ان "المشاركة في هذا الحلف، ليس بالضرورة ان تكون من خلال المشاركة العسكرية، بل بتحديد الموقف منه، ومساندته".
وأضاف "نحن لن نقف في طرف النظام، بل في الطرف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وموقف الائتلاف في هذا المجال واضح، ونحن في المجلس الوطني الكوردي أيضا واضح، نحن نقف في الجهة التي تسعى من اجل تخليص سورية من هذا النظام الغاشم، الذي استخدم السلاح الكيماوي ضد شعبنا السوري".
وأكد أحد قادة الجيش الحر في تسجيل مصور تم بثه على الإنترنت أن "هذا الاتفاق بين فصائل الجيش ووحدات الحماية الكوردية يهدف لتوحيد الصف والتأكيد على وحدة شعوب المنطقة ضد داعش"، الذي "جاء لخراب المنطقة والتفرقة والعنصرية بين الشعوب المتآخية منذ عهود، مؤكداً أن الإعلان عن هذا الاتفاق المشترك سيكون خطوة إيجابية ومثمرة للقضاء على داعش وتحرير المناطق التي سيطر عليها"، حسب تعبير البيان.
من جهته، رأى ممثل الحزب الديمقرطي الكوردي السوري هوشنكً درويش، المقرب من حزب الاتحاد الديمقراطي والمشارك في (الادارة الذاتية الديمقراطية) المعلنة من قبلهم، أن "هذا الاتفاق مهم، وتحديدا في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها سوريا، وبحق امتداد نفوذ داعش في سوريا سواءا، او في العراق، لا بد من توحيد، او على الاقل التنسيق بين فصائل المعارضة السورية ككل في مواجهة داعش".
وأوضح لموقع KDP.info  أن "هذه الخطوة، نراها في الحزب الديمقراطي الكوردي السوري، كانت بادرة جيدة، سيّما بعد التصريح الصادر من هيئة اركان الجيش الحر، واشار الى هذا الاتفاق واكد على ان هذا الاتفاق- كمرحلة- جيد نحو خطوات افضل، وتصريح آخر من رئيس الائتلاف السوري، يقول فيه ان: مثل هذه الخطوة هي جيدة، فمثل هذه التصريحات نراها مهمة، او حيوية في اتجاه دفع مثل هذه التنسيقات والتحالفات بين القوى المسلحة على الارض".
وقال القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردي السوري ان "هذه القوى- مثل وحدات الحماية الشعبية- نحن كحزب نرى، بان مثل هذه التحالفات تجعل من قوة الحماية الشعبية (ي ب ك) تعرف لدى امريكا والاوربيين، والقوى الاقليمية، بانها قوة فعلية منظمة على الارض، وهي قوة تتحكم أيضا في مناطق جغرافية ليست بقليلة في سوريا، وهذه الخطوة هي لمصلحة قوات الحماية الشعبية، بالاضافة الى فصائل المعارضة السورية المسلحة الأخرى، لدرء خطر داعش، دون ان ننسى اعلان تشكيل غرفة عمليات باسم (بركان الفرات) لضرب تنظيم داعش في سوريا".
ونفى درويش ان يكون حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) قد اعلن عن هذا الاتفاق، لانه "ليس المعني بهذا الامر، بل هناك قوة عسكرية معروف باسم وحدات الحماية الشعبية (ي ب ك) ولها قيادة عسكرية على الارض، وهي التي تعلن هذا الامر".       
بدوره، اكد ابراهيم ابراهيم، عضو المكتب الاعلامي لحزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د)، على اهمية هذا الاعلان داعيا العالم إلى انجاح هذه التجربة.
وقال ابراهيم ان "هذا الاتفاق كان من المفترض ان يتم منذ بدايات الثورة السورية، الا ان الاتهامات الباطلة التي اطلقتها جهات معادية لوحدة الشعب السوري بان وحدات حماية الشعب الكوردي تتعامل مع النظام، دون تقديم اي ادلة على ذلك. واليوم أثبت للجميع ان وحدات حماية الشعب الكوردي هي سوريا، وتعمل من اجل سوريا ديمقراطية متعددة".
وأوضح ان "هناك مخاوف لدى الناس من تمركز قوات تنظيم داعش في سوريا حال ضربها في العراق، الأمر الذي حتم علينا التوحد لايجاد قوى بديلة على الارض مهمتها منع تمدد منطقة سيطرة مقاتلي داعش ومن ثم محاولة القضاء عليهم".
تقرير: عماد برهو   

أخبار ذات صلة