٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

ذكريات وشجون من وحي ثورة كولان

المصدر: KDP.info

وليد حاج عبد القادر
كثيرة هي الذكريات التي تظل مجرياتها وبعض من صورها وما يحوم ويحيط بها متعلقة في الذهن وتتجسد كقطع او مناظر نادرة لا تلبث ان تطفح على السطح بأبعادها الكاملة فتسرد معها سلسبيل ذكرياتها واحداثها، وهنا ونحن على عتبة ذكرى ثورة كولان العتيدة والمباركة، تلك الثورة التي الهمت كما والهبت فينا حنينا وتوقا شديدا لتحرير كوردستان ونيل استقلالها، وبالتالي رؤية القائد الخالد مصطفى البارزاني وهو يرفعها عالية/ آلا رنكين/ فوق السارية، لا بل ان تتقمصك هذه الحالة بوجدانية فترى او تتصور البيشمركة كعمالقة وهم يزحفون بصنوف اسلحتهم وما ان تلمح/ تفنما برنو/ او/ تفنكا انكليزي/ ومعها حتى/ جفتا دوزده ميلي/ فتكاد ان تهرع وبنزق طفولي لتلمحها، لا بل تقبلها، لأنك تعلم بأن مناضلا من البيشمركة الآن يتقلدها، وما اكتفى الأمر بذلك قط وانت ابن ديريك المتاخم او المتأمل لذينك الجبلين: الجودي بهدوءه وسكنوه و/ جيايي بي خير/ وهدير طائرات الأنظمة المتعاقبة على العراق وكوردستان، لا بل هي كانت المرة الأولى وأنت تلمح من على ضفاف نهر دجلة في قرية خانيك من جانب كوردستان سوريا وقرية بيشابور في كوردستان العراق والثكنة الإنكليزية وتلكم الدبابات، نعم الدبابات مثلما قالها يومئذ آذن مدرستنا في ديريك. بهنان الآزخي واستكمالا منه لمراضاة المدير البعثي منذئذ أكملها هذه الدبابات كفيلة بدحر وتدمير والقضاء على الجيب العميل في الشمال وهو يتطلع في أعيننا متمنيا ان نكون قد استوعبنا مقصده لا بل ما يدفعه لقول ذلك، وإن ما صبر هو بذاته فسكت عن الكلام المباح وبدأ يغني أغنية/ كذاب والله العظيم كذاب/...
لقد فرض ابطال هذه الثورة العظيمة وبعظمة وتفان كما وانسانية قائدها الخالد مصطفى البارزاني، لقد فرضت ذاتها وتمترست كجذوة نضالية مستدامة في الذهنية والوعي كما وآفاق حركة التحرر الوطنية الكوردستاتية واصبحت الـ/ بيشمركة/ بمدلولها وشخصها يحتلان هالة من الرقي الى درجة القداسة والقائد الى سدة التقدير والاستعداد النبيل للتضحية بالذات من اجله والقضية، وبالرغم من المنهجية التي اتبعت سواءً في محاولة يائسة الى تشويه الثورة والبيشمركة، وبالتالي الى القائد الخالد إلا أنه حافظ على محبته في قلوب جماهير كوردستان بأجزائه الأربعة، نعم، ولا زلت أتذكر للحظته ذاك الكتاب البائس من منشورات البعث عن وحدة الوطن العربي من المحيط الى الخليج وحركات التآمر والجيوب العميلة وكان ذلك الكتاب يحتوي على صورة شخصية للقائد البارزاني، وكونها وزعت من قبل الدولة وبشكل رسمي، اي لا ضرر من احتواءها فقد ظلت سنين طويلة وراء تلك المرآة المنحنية في غرفة ابي، وكنت في كل يوم ومجرد قدومي الى البيت أضع مخدات عديدة فوق بعض فأجلب الكتاب ومن ثم الى الصفحة التي فيها الصورة وأقبلها ثلاث مرات وأعيدها الى مكانها، والأمر ما اقتصر على ذلك، ولعل أصدقاء الطفولة يتذكرون/ صبري عدو سلطاني وسلو يي احمو دريش و احمد حاجي عمر عزير/ وأحاديثنا لابل وتقدمنا في ليالٍ عدة صوب حكمية وبالقرب من زهيرية فقط لسماع دوي الطلقات أو أصوات المدافع وما شابه، تلك الأصوات اللاتي كانت ترسخ فينا الشعور بالإنتماء، وبالتالي بأننا موجودون وبأن القائد مصطفى البارزاني سيسير بنا نحو النصر الأكيد، أننا في وعينا وتشبثنا بالإرادة القومية وحق الشعب الكوردي مدينون وبكل قوة لأولئك الأبطال الذين جسدوا اسطورة شعب مقاوم ولن يستكين حتى نيل حقوقه، وقائد فذ سيخلده التاريخ الكوردي في ارقى وانقى وأجل صفحاته .....

أخبار ذات صلة