٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

عمرو موسى يحذر من سايكس بيكو جديدة

المصدر: KDP.info

دبي- سي ان ان- KDP.info/  حذر الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، من محاولات تقسيم المنطقة العربية، على غرار اتفاق "سايكس – بيكو" مطلع القرن الماضي، كما حذر من استمرار خطر التنظيمات الإرهابية، مالم يتم القضاء على الأسباب التي تؤدي إلى قيامها.
وقال موسى، وزير الخارجية والمرشح الرئاسي المصري السابق، في كلمته أمام مؤتمر "معهد السلام العالمي"، بالعاصمة البحرينية المنامة الجمعة إن "قادة اليوم يعلمون جيداً أن الكلمة الأخيرة في هذه المنطقة تنبع من داخلها، ولن يقبل العرب أي وصاية أو محاولات لفرض تقسيم جديد أو حدود عليهم."
وتحدث السياسي المصري أمام المؤتمر، الذي يتم تنظيمه بالتعاون مع "منتدى سالزبورغ الدولي"، عن ما وصفها بـ"التغيرات الحاسمة"، التي حدثت منذ عام 1914، وانتهاء الحرب العالمية الأولى بتقسيم الشرق الأوسط من قبل القوى العظمى وقتها، وانهيار الدولة العثمانية بعد هزيمتها في الحرب.
وأكد أن "الشرق الأوسط اليوم.. لا يحتاج لجلسة رسم خرائط بين سايكس وبيكو العصر الحديث، أو إلى وعود بامتيازات وأراض على غرار وعد بلفور"، داعياً إلى "البدء في حديث جدي عن نظام إقليمي جديد"، على أن يجري ذلك داخل المنطقة العربية نفسها، وليس في أحد العواصم الغربية.
كما تحدث الأمين العام السابق للجامعة العربية عن "الثورات" الأخيرة، وما صاحبها وتلاها من اضطرابات في الدول العربية، متسائلاً ما إذا كانت الأسباب تنحصر في "سوء إدارة الحكم، وطلب العدالة الاجتماعية، والمحاسبة على الجرائم التي ارتكبت.. أم أن هناك تدخلات خارجية أيضاً؟".
ودعا الأنظمة العربية إلى أن "تحسن إدارة أمورها، بما يخدم مصالح شعوبها"، وأضاف "هناك من لعب بورقة الطائفية في بلادنا.. وهناك قوى عظمى تلعب على هذا الوتر، نتيجة عدم وجود منظومة أمنية إقليمية قادرة على الوقوف في وجه هذه التدخلات."
وأوضح أن هذه التدخلات أدت إلى "تحدي القوى الوطنية"، وظهور كيان مثل تنظيم "داعش" في العراق وسوريا، واصفاً ذلك التنظيم، الذي يتم الحشد لمحاربته دولياً، بأنه "رد فعل سيء سيظهر ويختفي، ولكن علينا علاج أسبابه، حتى لا يعود مرات ومرات تحت مسميات مختلفة."
ووجه موسى انتقادات حادة إلى الحكومات التي توالت على العراق بعد الغزو الأمريكي، قائلا "يجب أن نبحث في من سمح بقيام داعش، ومن مولهم ووفر السلاح والمساعدة الاستراتيجية والتقنية.. وأيضاً من سمح باستمرار حكم دموي طائفي في العراق لعشر سنوات كاملة، زرع الفرقة والانقسام بن طوائف الشعب."
وشدد الأمين العام السابق للجامعة العربية في ختام كلمته على قوله "إننا لو هزمنا داعش اليوم، دون هزيمة أسباب قيامه، فسوف يعود مرة أخرى بعد عام أو اثنين.. وهذه ليست استراتيجية مواجهة.. فالاستراتيجية المطروحة حالياً استراتيجية منقوصة.. ولن تكون فاعلة".

أخبار ذات صلة