٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

سياسي: داعش جاء للنيل من مواقف الاقليم القومية ومكتسبات الكورد ووأد التجربة الديمقراطية

المصدر: KDP.info

غربي كوردستان- خاص KDP.info/ اعتبر الكاتب والمحلل السياسي سمير أحمد ان هجمات تنظيم داعش الإرهابي بتارخ 2/ 8/ 2014 على بعض المناطق الكوردستانية في كوردستان العراق والجرائم التي ارتكبوها بحق أبناء كوردستان، مدانة بكل المقاييس، وخاصة الجرائم التي ارتكبت بحق أبناء الطائفة الايزيدية، ورأى انها كانت مخطط لها مسبقاً للنيل من مواقف حكومة الاقليم القومية، ومن مكتسبات الشعب الكوردي في كوردستان العراق، ومحاولة لوأد هذه التجربة الديمقراطية.
وقال أحمد في حوار خاص مع موقع KDP.info  "مع الاسف شارك بعض الكورد كأفراد، وبعض من الاحزاب في هذه الجريمة بشكل غير مباشر من خلال التشويش على أداء حكومة إقليم كوردستان والتشكيك بمقاومة البيشمركة والإساءة الى سمعتهم وتضليل الرأي العام من خلال إعلامهم الحزبي في الوقت الذي كان يتطلب من الجميع الوقوف في وجه هذه الهجمة البربرية على كوردستان لا التحدث عن البطولات الوهمية عبر الفبركات الإعلامية وتضخيم الأنا الحزبية على حساب المصلحة القومية العليا ورفع الأعلام الحزبية دون رفع علم كوردستان".
وأوضح أن "ما زاد الطين بلة التصريحات الاخيرة لجميل بايك الرئيس المشترك لمنظمة المجتمع الكوردستاني بالدعوة الى عدم تسليح البيشمركة والنشاط المحموم الذي قام بها تنظيمات هذا الحزب في الداخل والخارج الاوربي وجمع التواقيع ودخول بعض من نشطاء هذا الحزب الى داخل مبنى البرلمان الالماني أثناء جلسته للتصويت على قرار تسليح حكومة إقليم كوردستان العراق، وبمساعدة من قوى اليسار المعارضة في المانيا، لمنع تسليح البيشمركة في الوقت الذي كانت فيه هذه القوات تخوض أشرس المعارك مع تنطيم داعش الإرهابي لاسترجاع المناطق الكوردستانية من هذا التنظيم الإرهابي، ومن أيتام ومخلفات الانظمة الاستبدادية الذين حكموا المنطقة عقود من الزمن ويريدون إرجاع عقارب الساعة الى الوراء، ولكن أقول لهم هيهات لكم".
وأضاف "يجب الاشادة هنا، بموقف حكومة الاقليم وحكمة قيادته من خلال تشكيل جبهة داخلية متماسكة، والوقوف صفاً واحداً خلف بيشمركة كوردستان وتأجيل البت في الامور الخلافية التي أدت الى تراجع البيشمركة في اليومين الاولين من هجوم تلك القطعان على المناطق الكوردستانية في الوقت الذي وعد الرئيس بارزاني بمحاسبة المقصرين بعد إنتهاء المعارك، وتقديم جميع اشكال الدعم للمهجرين والتخفيف من معاناتهم".
وأكد أحمد ان "تشكيل جبهة دولية مناهضة ضد هذا التنظيم من خلال الدعم السياسي والعسكري الذي تلقاه حكومة إقليم كوردستان العراق من العالم الحر والديمقراطي المتمثلة بأمريكا والدول الاوربية الاخرى، ومعهم جميع احرار العالم. كل هذا لم يأت من فراغ لأن حكمة قيادة الاقليم الكوردي والنجاحات التي حققتها هذه القيادة على المستوى الدبلوماسي، واتباع نهج الواقعية السياسية والتحدث للعالم بلغة المصالح المشتركة وبأنه خط الدفاع الاول للعالم الحر ضد الجماعات الارهابية ويمكن الاعتماد علية الان وفي المستقبل، أي أن العالم الحر وجد في حكومة الاقليم الكوردي شريكاً له في هذه الحرب على عكس الحالة السورية".
أما بخصوص الإشاعات التي تحدثت مؤخراً بأن مقاتلي حزب العمال الكوردستاني المتواجدين الآن في شنكال، ويسعون للبقاء فيها، أكد أحمد "أنه من الصعوبة بمكان ان يجد حزب العمال الكوردستاني موطء قدم له في شنكال، لان هناك الكثير من الموانع لتواجد مثل هذه التنظيمات العقائدية المتطرفة في منطقة متعددة الاعراق والطوائف حيث العرب والكورد والشيعة والسنة والصابئة والايزيدين والتركمان، بالاضافة الى تعدد الولاءات داخل كل واحدة منها وخاصة عند الاخوة من الطائفة الايزيدية الكريمة حيث الولاء للطائفة اقوى بكثير من أي ولاء آخر، لهذا سنجد صراعاً قوياً بين القيادة الروحانية لهذه الطائفة وبين العمال الكوردستاني على قيادة هذه الطائفة وستكون الغلبة للقيادة الدينية على الرغم من استغلال العمال الكوردستاني مأساة هذه الطائفة الكريمة أبشع استغلال والظهور بمظهر المدافع عنها من خلال الاكاذيب والتضليل التي مارسها هذا الحزب وإعلامه بحق قيادة الاقليم والقيادة الدينية، واتهامها بالتقصير وحتى بالخيانة من خلال الفبركات الاعلامية".
وشدد قائلا "يجب علينا هنا ان لا ننسى حجم وقوة الحزب الديمقراطي الكوردستاني داخل تلك المناطق والشعبية التي يحظى بها على الرغم من المرارة وردود الافعال التي ظهرت على السطح من هنا او هناك بعد الكارثة التي حصلت لتلك من جراء تلك الهجمة الوحشية لتلك الجماعات الارهابية على كوردستان العراق. وأن حجم وجود هذا التنظيم داخل شنكال يتوقف أيضاً على بعض التفاهمات الاقليمية والدولية بخصوص مستقبل هذا الحزب وقواته وعملية السلام مع الدولة التركية".
وحول القرارات والفرمانات التي اصدرها حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) في المناطق غربي كوردستان، وخاصة من جهة طلب الترخيص من الأحزاب، بغية ممارسة نشاطاتها، كذلك فرض قانون التجنيد الاجباري على الشباب الكورد، ومنعهم من السفر خارج البلاد، أكد أحمد أنه "لا يمكن لأية جهة سياسة مهما كانت صفتها وقوتها أن تفرض قراراتها الحزبية على الاطراف السياسية الاخرى وعلى جماهير شعبنا كما يحصل الآن بالنسبة للكثير من القرارات التي يصدرها حكومات الكانتونات الثلاثة، التابعة للـ(ب ي د)، والتي لا شرعية قانونية لها لانها حكومات تمثل فقط لونا سياسيا واحدا مهما اختلفت الاسماء والمسميات، وأنها تفتقر الى الحد الادنى من الشرعية على جميع المستويات على المستوى الوطني والاقليمي والعالمي وحتى من النظام السوري نفسه الداعم الاساسي له".
وتابع أن "كل ما يبنى على الباطل فهو باطل وغير شرعي، كما حصل في القرارات الاخيرة الصادرة من المجالس التشريعية الفاقدة للشرعية أصلاً، بخصوص عملية التجنيد الاجباري، لأن أمراً بهذا الحجم والمسؤولية لا يمكن لأي حزب ان يحدده لوحده لأن استراتيجية الدفاع هي مسؤولية الجميع ويجب ان يشارك فيه الجميع سواء اكانوا أفراداً ذوي اختصاص واحزابا ومؤسسات دون استثناء، ويجب ان لا تكون حصراً على هذا التنظيم او ذاك، كذلك الامر ينطبق على القرار الاخير بالنسبة لعملية الترخيص للأحزاب كل تلك القرارات هدفها نزع الشرعية من تلك الاحزاب والقوى السياسية العاملة في المناطق الكوردية من كوردستان سوريا وفرض سياسة امر الواقع على الكورد فقط دون غيرهم من الطوائف والاثنيات الاخرى الموجودة في تلك المناطق".
وأشار أحمد الى "وجود حملة تضليلية يقوم به إعلام هذا الحزب بالضغط على الراي العام لقبول وفرض ارادته على جماهير شعبنا من خلال خلق حالة من الخوف والارباك في صفوفة لإركاعه وإخضاعه لتنفيذ أجندته الحزبية الضيقة عليه. وان الجناح السوري لحزب العمال الكوردستاني يعي جيداً خطورة مثل هذه القرارات على الوجود الكوردي في المناطق الكوردية من كوردستان سوريا، والتي أصبحت سبباً رئيسياً في نزوح وهجرة الآلاف من الشباب الكورد من تلك المناطق وان مثل تلك الخطوة الخطيرة أثبتت فشلها في تشكيل جيش كوردي حرفي ومهني. والشواهد كثيرة على فشل السياسة الدفاعية لهذا الحزب، وهنا نذكر على سبيل المثال لا الحصر معارك (تل حميس، تل ابيض، سري كاني، شيخ مقصود ،الاشرفية.......) وغيرها من الهزائم التي لحقت بقوات هذا التنظيم، والتي استشهد فيها خيرة أبنائنا دفاعاً عن النظام السوري الفاشي وخدمة لأجندته".
وبخصوص تشكيل تحالف دولي ضد تنظيم داعش، قال أحمد ان "الولايات المتحدة والغرب سيعتمدون على الائتلاف الوطني السوري والقوى المعتدلة داخل الجيش الحر، والتي يثق بها الغرب، اما بالنسبة لدور الجناح السوري لحزب العمال الكوردستاني، فهو مرتبط بمصير اتفاقية السلام بين اوجلان والحكومة التركية ومصير حزب العمال نفسه والدور الذي سيلعبه في المستقبل بعد اتفاقية السلام، ولا اتوقع أي دور مباشر لهم في المنظور القريب بسبب تحالفهم مع نظام الاستبداد في دمشق".
حوار: عماد برهو

أخبار ذات صلة