٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

سوراني:على المجتمع الدولي تكثيف إمكاناته لحماية التجربة الديمقراطية لكوردستان

المصدر: KDP.info

اربيل-خاص-KDP.info- دعا المستشار السياسي في دائرة العلاقات الخارجية لحکومة إقليم كوردستان سامان سوراني المجتمع الدولي إلى تكثيف كل إمكاناته السياسية والإنسانية لحماية التجربة الديمقراطية لإقليم كوردستان للحافظ علي روح التعايش السلمي فيه.
وقال سوراني في تصريح خاص لموقع KDP.info   "نرى أنه من الضروري أن يكثف المجتمع الدولي كل إمكاناته السياسية والإنسانية لحماية التجربة الديمقراطية لإقليم كوردستان للحافظ علي روح التعايش السلمي"، مضيفا ان "تنظيم داعش هو اليوم دولة إرهابية متسلحة ليس لديها أي مبادئ للتسامح الإنساني، وهو يمثل خطرا ليس فقط على كوردستان والعراق بل علي المنطقة والعالم أجمع، لانه لايملك عناصر الحياة التي تكفل البقاء والنماء، مهمته الأولى والأخيرة جمع ونشر عناصر الموت الحقيقي والمعنوي".
وعن التحالف الامريكي الدولي لمحاربة التنظيم، وصف سوراني ذلك التحالف بأنه "فصل جديد من كتاب الحرب بعد إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في قمة الناتو في ويلز أن حکومته ستتحالف بشكل أساسي ورسمي مع كل من كندا، تركيا، إيطاليا، بريطانيا، بولندا، الدنمارك، فرنسا، أستراليا، وألمانيا في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، رغم إستمرار واشنطن حالياً في تنفيذ ضرباتها الجوية ضد مواقع داعش، وهذا الفصل الجديد قد بدأ، والغرب ينوي بكل جدية ملاحقة مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق من أجل القضاء علي قادتها وتدمير هذه المنظمة بشکل كامل في كل من العراق وسوريا".
واعتبر أن "تحشيد الجهد من قبل أمريکا هو لضمان عدم إستمرار تهديد الدولة الإسلامية الإرهابية للمنطقة وتحطيمها، تنظيم الدولة الإسلامية بإرهابه وعنفه يجب أن يفسر كحدث جسيم وخطير وفريد من نوعه، فهو بوحشيتە وبربريته يستجمع كل سمات الحدث الإرهابي الحديث، حيث أصبحت الأجندة الجديدة لهذا الحدث تحطيم الدول والنظم وتدمير البنى التحتية والفوقية والقضاء على مقومات الحياة للشعوب بجميع تكويناتها وانتماءاتها. هذا التنظيم الإرهابي بمشروعه الإسلامي، الذي تُرجم صراعات وحروب طاحنة علي المشروعية والذي يشحن النفوس ويحشد البشر ويعسکر المجتمع ويخترع الأعداء لشن الحروب والنزاعات الوحشية، يمارس اليوم عنفا مبرمجا وعنفا أعمي، لا يميز بين مذنب وبريء، يحارب الجوامع والکنائس والمراقد، يمزق أجساد الأبرياء ويفجر كل بناية أو مقر لە صلة بالمدنية".
وأوضح ان "ممارسة داعش من عمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية ضد أهالينا الكورد الإيزديين في سنجار "شنگال" إلا دليل علي طغيان صورة العنف المبرمج للتنظيم وسط المشهد التراجيدي، الواقع هو أن الدولة الإسلامية تمكنت من مد نفوذها في العراق وتحويل قسم كبير من العراق وسوريا الي بٶرة لممارسة العنف وخوض الحروب".
وعن توجه داعش نحو مدن العراق، قال سوراني ان "السياسات الطائفية المتعمدة التي مورست من قبل المالكي منذ اكثر من ثماني سنوات جعلت قطاعاً واسعاً من العراقيين السنة يشعرون بالاستهداف السلطوي من خلال ممارسات ذات طابع فئوي تجاههم، مما جعل وجودهم الآمن في مناطقهم الجغرافية محل شك وتساؤل، فضلاً عن تجاهل حكومة المالكي لمطالبهم حول الشراكة في السلطة مما أدي الي إحتقان المناخ السياسي والإجتماعي في تلك المناطق، وباستثمار أرضية الغضب الشعبي تمهد الطريق لتنظيم داعش التكفيري القادم من خارج الحدود العراق ليركب بسهولة موجة الاحتجاجات الشعبية والثورية، التي امتدت لأكثر من عام وسط قمع سلطوي، وبالنتيجة صار العراق جحيماً لايطاق".
وعن التعامل الامريكي تجاه الاحداث في العراق، قال ان "الولايات المتحدة اخذت ماحدث في العراق الآن بجدية وقامت بتشكيل تحالف قوي ضد داعش، رغم أنها اكتفت في السابق بما کان يرددە المالكي من أن داعش هو الفاعل الوحيد وأنه لابد من التدخل العسكري. المالكي قام في الماضي بخداع الغرب واستطاع من خلال دعمه تنفيذ أجندة طائفية بغيضة، لكن الآن إنكشف سحره".
وأضاف سوراني أنە "من الصعب تصوّر قيام حل سياسي قابل للاستمرار دون حدوث تحسن في الوضع العسكري، وعلي إدارة الرئيس باراك اوباما القيام باضعاف وتدمير تنظيم الدولة الاسلامية واجتثاث هذا التنظيم ليس فقط من العراق، بل أيضاً من سوريا، والسياسة الأمريكية تسعي الآن على كسب العراقيين السّنة في الحرب ضدّ ميليشيات تنظيم الدولة الإسلامية. وموضوع الكسب هذا بالتأكيد سوف يقلص من قوة تواجد دولة داعش اللقيطة في المناطق السنية من العراق، إذا لم يٶد الي زوالها".
وعن مبادئ واهداف داعش، قال انه "لا يملك عناصر الحياة التي تكفل البقاء والنماء، مهامه الأولى والأخيرة جمع ونشر عناصر الموت الحقيقي والمعنوي، ونري أنه من الضروري أن يكثف المجتمع الدولي كل إمكاناته السياسية والإنسانية لحماية التجربة الديمقراطية لإقليم كوردستان المحافظ علي روح التعايش السلمي، فتنظيم داعش هو اليوم دولة إرهابية متسلحة ليس لديها أي مبادئ للتسامح الإنساني وهو لا يمثل خطراً على كوردستان والعراق فقط بل هو خطر علي المنطقة والعالم أجمع"، مختتما بالقول ان "التحدي الأكبر ليس في الهدم بل في البناء".
جمال باكير

أخبار ذات صلة