٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

خطط البنتاغون لضرب داعش في سوريا

المصدر: KDP.info

واشنطن- العربية نت- KDP.info/   أكدت مصادر أمنية ومعارضون سوريون في واشنطن ما سرّبته وزارة الدفاع الأمريكية من قبل وهي أن خطط البنتاغون للتعاطي مع داعش في سوريا باتت جاهزة والمطلوب هو قرار من الرئيس باراك أوباما.
فقد وضع مخططو البنتاغون ثلاثة خيارات، ويشير الخيار الأول إلى استعمال الطيران لضرب سيطرة داعش على حدود سوريا مع العراق واغتيال قياداته خصوصاً المسؤولين عن قتل الرهائن الأجانب وقيادات متوسطة تعد ضرورية لإدارة العمل الميداني.
ويعتبر خبراء أمنيون أن ضرب هذه القيادات يهدف إلى تعطيل عمل التنظيم، ويُعطي نتيجة أفضل من تعقّب أهداف أصعب، مثل أبوبكر البغدادي.
بينما يشير الخيار الثاني إلى ضرب مراكز داعش في منطقة الرقة، فالمدينة مركز ثقل وتجمّع كبير لقيادات التنظيم وتسليحه وتمويله، ويهدف هذا الخيار أيضاً إلى تدمير هرم القيادة وتفتيت التنظيم وإضعافه قبل تدميره.
أما الخيار الثالث لدى الأمريكيين فيشمل حملة واسعة النطاق على تنظيم داعش في سوريا. وينصّ هذا الخيار على ضرب كل ما له علاقة بالتنظيم من مراكز وآليات وعناصر وتدمير كل هدف يتحرّك على الأرض، ومحاولة القضاء على التنظيم خلال مرحلة قصيرة.
ومن المرجح أن يستبعد الرئيس الأمريكي ومستشاروه العسكريون الخيار الأخير، لأن ضرب داعش الآن بشكل كامل صعب، وسيفتح الطريق أمام النظام السوري لإعادة احتلال مناطق خسرها خلال مرحلة الثورة على النظام، أو خلال تصفية داعش لثكنات عسكرية مثلما في محيط الرقة. ولو دخلت قوات النظام السوري إلى مناطق تخلى عنها داعش، سيبدو الرئيس الأمريكي وكأنّه تآمر مع عدوّه بعدما قتل أكثر من 190 ألف مواطن سوري وتسبب بتهجير ولجوء سبعة ملايين.
فيما يشكك استراتيجيون سوريون وأمريكيون في أن يتمكن النظام من العودة إلى هذه المنطقة، بسبب بعدها عن مناطق نفوذه مثل الخط السريع بين المدن الكبرى، ولأن الطريق بين حماة أو حمص ومدينتي الرقة ودير الزور اللتين يسيطر عليهما داعش سيكون خطيراً، فمقاتلو الجيش الحرّ سيتمكنون من مهاجمة هذا الطريق من ضمن حرب سيطرة أو حرب عصابات دائمة.
كما يعتبر المخططون العسكريون في الوقت ذاته أن شنّ عمليات جوية أمريكية داخل سوريا لن يحتاج إلى أي تنسيق مع النظام السوري، ويؤكدون أن الأمريكيين قادرون على تحطيم الدفاعات الجوية السورية بسرعة و"أي رادار سوري يجري تشغيله سيتم التعرف إلى موقفه وضربه خلال دقائق".
وتجد الإدارة الأمريكية نفسها في مرحلة التخطيط العسكري في مازق آخر هو عدم ثقتها بالمعارضة السورية وضرورة التعاطي مع هذه المعارضة في وقت واحد.
وأشار هادي البحرة رئيس الائتلاف السوري في رسالة إلى زعماء الكونغرس إلى "شنّ غارات جوية سيصدّ الإرهابيين ويلحق بهم ضرراً كبيراً"، ونوه بأن هذه الغارات يجب أن تتزاوج مع تزايد الدعم للمعارضة السورية على الأرض، ولفت إلى أن الثوار على الأرض سيقومون بدور مكمّل للغارات الجوية، وعرض على الأمريكيين تعاوناً في جمع وتبادل المعلومات.
وتسعى المعارضة السورية إلى تطوير مركز التنسيق العسكري في الريحانية بتركيا وهي غرفة يجلس فيها الأتراك والأمريكيون والسوريون، وباقي ممثلي الدول الداعمة للثوار السوريين مثل السعودية والإمارات وقطر، على أن يصبح هذا المركز غرفة عمليات مهمتها تلقي المعلومات وتخطيط المهمات وتوجيهها.
ولم تتجاوب الإدارة الأمريكية بعد مع هذا السعي من قبل المعارضة السورية، وتتخوّف مصادر المعارضة في واشنطن من تأخير طويل، فالإدارة طلبت 500 مليون دولار أمريكي من ضمن ميزانية العام 2015 لدعم المعارضة، لكن الكونغرس سيجتمع لوقت قصير هذا الشهر، ثم يتوقف عن العمل إلى ما بعد الانتخابات في نوفمبر كانون الاول 2014، ما يعني أن الميزانية لن تُقرّ أو تُصرف في قبل بداية العام المقبل.
وهذا البطء يدفع ثمنه السوريون بدون شك، فكلما تأخرت هزيمة داعش واستمر النظام في إلقاء البراميل مات السوريون وتشرّدوا. ولو استعجل الأمريكيون في التحرك وقرّر أوباما استعمال صلاحياته وقدرات بلاده، لانتهت المأساة في وقت أقرب.

أخبار ذات صلة