سياسي: القصف على داعش سوف يزداد بعد تشكيل حكومة العبادي

أربيل- خاص- KDP.info/ اعتبر عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا معصوم سليم ان التطور الكبير في قوة داعش وسيطرته على جزء من المساحة السورية والعراقية يعرض الدولتين لخطر إضافي كبير وتهديد الأمن والسلام الإقليمي والدولي.
ورأى أن هذا يتطلب جهدا وتعاونا إقليميا ودوليا كبيرا، وتأتي استراتيجية الرئيس الامريكي باراك اوباما وعمله على تحضير تحالف دولي لضرب داعش ذات أهمية فائقة، وبالتأكيد قصف التنظيم سوف يزداد بعد تشكيل الحكومة العراقية بقيادة حيدر العبادي.
وقال سليم في تصريح خاص في تصريح خاص لموقع KDP.info "للأسف جاء تحرك المجتمع الدولي متأخرا، ولو تحرك المجتمع الدولي وعلى رأسها أمريكا في ايجاد حل وتسوية سياسية للأزمة السورية في وقت أبكر، كان من الممكن أن لا تقع المنطقة تحت هذا التهديد الإرهابي الكبير".
وبين أن "التطور الكبير في قوة داعش وسيطرته على جزء لا بأس به من المساحة السورية والعراقية يجعل كل من هاتين الدولتين أمام خطر إضافي كبير، وتهديد الأمن والسلام الإقليمي والدولي، لذلك أصبح من المهام الملحة للدول الإقليمية والمجتمع الدولي التصدي والقضاء على داعش، وهذا يتطلب جهدا وتعاونا إقليميا ودوليا كبيرا، لذلك تأتي استراتيجية اوباما وعمله على تحضير تحالف دولي لضرب داعش ذات أهمية فائقة، وفي مصلحة شعوب المنطقة والأمن والسلم العالمي".
وأوضح سليم ان "الأمر بدأ في العراق، وبالتعاون مع هولير وبغداد، وأعتقد ان القصف على داعش من قبل أمريكا والآخرين سوف يزداد بعد تشكيل حكومة السيد حيدر العبادي، ولكن هذا لا يكفي فقط لإنهاء داعش، إلا إذا ترافق مع محاربته في سوريا وتجفيف منابع تمويله الفكري والمالي".
وحول ما يتعلق بضرب تنظيم داعش في سوريا، أكد سليم ان "القرار قد اتخذ، ولكن تهيئة الظروف السياسية الداخلية السورية والإقليمية لم تكتمل بعد".
وحول إعلان المعارضة السورية (الائتلاف) انه سوف ينضم الى هذا التحالف الدولي لمحاربة داعش، أثنى القيادي في الحزب التقدمي على هذا الموقف، ووصفه بـ"السليم"، وقال "الكل يعلم ان المعارضة السورية الى الآن تعاني من تواضع في قوتها وتبعثرها السياسي والعسكري، وتجعل منها كي تكون ذات فاعلية على الأرض صعباً الى حد كبير، لأن تدخل أمريكا وحلفائها لن يكون إلا من الجو، وهذا يتطلب ان يكون لهم شركاء على الأرض، في وقت يكون فرص تدخل قوات دول الجوار براً أيضا معدومة".
وبخصوص اعلان النظام السوري استعداده للانضمام الى هذا التحالف (بشروط معينة)، قال إن "العقدة الأساسية أمام اوباما وحلفائه هو كيفية التعامل مع ذلك، حيث ضرب داعش ضمن الواقع القائم الآن لا شك سوف يستفيد النظام منها كثيرا، ومن جهة أخرى تسليم المناطق التي تخلص من سيطرة داعش الى المعارضة المعتدلة وتمكينها يتطلب وقتا طويلا، فضلاً أن النظام وحلفائه ايران و روسيا .. يعملون بكل جهدهم لإعاقة ذلك- إن لم يكن افشاله، وقد يؤدي الى اهتزاز ينسف حتى التوافق القائم الآن في العراق".
ورأى أنه "لا مجال غير العمل على ايجاد تسوية وحل سياسي يترافق مع هذه التحضيرات الدولية- ان لم يكن قبلها، يسفر عن انضمام المعارضة والنظام معاً الى هذا التحالف عسى أن ينهي الإرهاب ويوقف الحرب ويفتح الباب لأفق سياسي جديد في سوريا والمنطقة على أساس المصلحة المشتركة وتأمين حقوق شعوب المنطقة ومكوناتها في الحرية والديمقراطية والعيش بأمن وسلام".
وحول إعلان حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) انضمامه الى هذا التحالف، أكد سليم أنه "أمر جيد، وهو يحارب داعش منذ البداية، ودوره يكون فعالا أكثر عندما يتحقق ما اسلفناه سابقاً وفي كل الأحوال العقدة الأساسية ليست عند حزب الاتحاد الديمقراطي".
وعن موقف الحركة السياسية من قوانين وفرمانات حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د)، اعتبر سليم ان "ما يقوم به حزب الاتحاد الديمقراطي، وما يصدر من قوانين وإجراءات من اصدار قانون ترخيص الأحزاب وترخيص مكاتب الأحزاب وقانون التجنيد الإجباري والتضيق على النشاط السياسي، وأخيراً منعهم من مغادرة البلاد، كلها إجراءات تأتي ضد المصلحة القومية وحتى ضد الأهداف الذي يعلن عنها الاتحاد الديمقرطي، وتزيد من الاحتقان الكوردي الكوردي وتسبب المزيد من القلق والخوف في نفوس الناس والمجتمع، وتعد من الأسباب الرئيسية في كثافة نزيف الهجرة البشرية من المناطق الكوردية".
ورأى ان "هذه الإجراءات والقوانين الكثيرة غير محقة وغير شرعية وتطبيقها يستند فقط الى قوة السلاح، وآمل منهم أن لا يقلدوا ما هو قائم الآن في كل مناطق سوريا، حيث الشرعية هي فقط للقوة والسلاح وان يتفهموا أنه هناك نسبة كبيرة من الشعب الكوردي ليس معهم، وهناك أخوة وشركاء لهم أحزاب الحركة الوطنية الكوردية السورية، ولهم مؤيديهم بين الكورد".
وأكد أن "هذه الإجراءات لا تحقق وحدة الصف الكوردي، والتي الأخوة في الاتحاد الديمقراطي أيضا بحاجة إليها ولا تحقق الاطمئنان لقلوب الناس ولا توقف نزيف هجرة الشباب بل تزيدها، واعتقد في وقت قريب سوف نرى ان التجنيد الاجباري لا يحقق غايته.. لا تفسدوا بطولات قوات الحماية الشعبية في مقاومة هجمات الجماعات التكفيرية وداعش على مناطقنا بتطبيق هذه الاجراءات، وان هذه الممارسات تسبب القلق لأرواح الشهداء الذين ضحوا بدمائهم لأجل حرية شعبهم، ونحن ننحني أمام تضحياتهم ودمائهم".
ودعا سليم الـ(ب ي د) "لإعادة النظر في هذه القرارات والعمل مع أشقائهم في الحركة الكوردية لتوحيد الصف الكوردي لمواجهة التحديات الكبيرة التي تنتظرنا، ان لم يكن بالدرجة المنشودة، ولكن على الاقل يكون في حدودها المعقولة من التعاون والتفاهم، وبذلك ممكن ان نحقق قوة معقولة على الارض، نكون شركاء في مكافحة الإرهاب الى جانب المجتمع الدولي، وشركاء في رسم مستقبل سوريا السياسي وتأمين الحقوق المشروعة لشعبنا الكوردي" .
حوار: عماد برهو




