كونوا قدر المسؤولية ..... فالعراق يحترق

بقلم عصمت رجب
يمر العراق اليوم بظروف استثنائية غامضة على مستقبله بسبب الهجمة الشرسة التي يشنها الظلاميون الارهابيون الداعشيون ومن يؤيدهم، هؤلاء الذين يبيحون تدمير الحرث والنسل ويقتلون الرجال ويسبون النساء ويفرضون قوانين خارجة عن الشرائع والمواثيق تحت غطاء الدين، واحتلوا محافظات ومدنا وقرى مساحتها اكثر من ثلث البلد ولم يكن هناك من يقف بوجههم بعد انكسار الجيش العراقي سوى قوات حرس الاقليم (البيشمركة الابطال) الذين اعطوا من الشهداء بالمئات وربما الالاف بهذه الحرب حفاظا على حدود الاقليم ومناطق اخرى من العراق مؤكدين بحربهم بان لا مكان لمثل هؤلاء الظلاميين في العراق .. هذا بالاضافة الى العلاقات الدولية التي يتمتع بها السيد رئيس الاقليم مسعود بارزاني والتي سخرها جميعها لكسب الود الدولي لدعم البيشمركة والعراق في حربه هذه، واكيد لقد نجح السيد الرئيس بمهارته وفنه الدبلوماسي بمهمته، بعد ان كانت جميع الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية ترفض التدخل، مما ادى الى تراجع الداعشيين والارهابيين وربما انكسارهم في مناطق كثيرة من هذه الحرب المقدسة التي يخوضها الاقليم ضد الارهاب بالنيابة عن العالم.
لكن ما يؤلم ويدمي القلب عندما ياتي الطعن من الظهر ويتفوه ويصرح من تعتبره اخا وشريكا في المعركة بالضد من الشركاء بهدف سياسي لكسر المعنويات او للظهور على وسائل الاعلام واظهار نفسه بان البطل الاوحد مثلما فعل مسؤول قوات بدر هادي العامري، والذي ظهر بالامس على الفضائيات منتقدا قوات البيشمركة وطالبهم بالانسحاب من المناطق الكوردستانية التي كانت خارج ادارة الاقليم وخصوصا كركوك درع كوردستان وقدسها، متناسيا بذلك كل ما قدمته كوردستان للعراق، فلولا كوردستان والبيشمركة لكان العراق اليوم خاليا من مكوناته وخصوصا المسيحيين والايزيدية والمكونات الاخرى وكان وضع العراق مختلفا سلبا باتجاه بناء دولة متطرفة ومتشددة منفصلة عن الجزء الجنوبي منه.
وربما يكون تصريح العامري سيء الصيت قد جاء بسبب رفض الكتل السياسية ترشيحه لمنصب وزير الدفاع كونه رجل يقود عدة ميليشيا عراقية مرتبطة باجندة اقليمية، واراد بهذا التصريح ان يخلط الاوراق ويزيد الطين بلة دون شعور باي مسؤولية، وهو بالامس يشيد بقوات البيشمركة وبطولاتهم اثناء تحرير امرلي وسلمان باك.
لذلك كان عليه ان ينصف العراق وينصف اهله عند ادلائه بتصريحات على الفضائيات وان يكون على قدر المسؤولية وان لا يخلط بين الامور السياسية والعسكرية من دون دراية.
اما موضوع كركوك الكوردستانية فلها خصوصيتها في كوردستان فهي قدس كوردستان ودرعها المنيع وليس على أي سياسي الحديث عنها كونها ارض كوردستانية وتحل الخلافات حولها دستوريا وفق المادة 140.




