مستشار سياسي: كوردستان نجحت بخلاف توقعات المحليين بتكوين واحة آمنة ومزدهرة في المنطقة

اربيل-خاص-KDP.info- أفاد الدكتور سامان سوراني ومستشار سياسي في دائرة العلاقات الخارجية لحکومة إقليم كوردستان، ان كوردستان نجحت في السنوات الأخيرة بصورة فائقة وبخلاف توقعات الكثير من النقاد المحليين والغربيين وفي خضم الفوضى التي يغرق فيها العراق و سوريا والمنطقة برمتها في تكوين واحة آمنة ومنطقة سلمية ديمقراطية مزدهرة اقتصادياً ومستقرة سياسياً بالمقارنة مع غيرها في تلك البقعة ذات التقلبات المتزايدة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفي تصريح لموقع"KDP.info" قال سوراني.. أن السياسة الخارجية هي المفتاح الرئيسي في العملية التي تترجم بها الدولة أهدافها المدركة الواسعة ومصالحها في الفعل الصحيح لتحقيق الأهداف والحفاظ علي المصالح ، فالسياسة الخارجية هي جزء من السياسة الوطنية،ويجب على الدولة أن تختار ماينبغي عليها أن تقوم به فيما يخص الشٶون الدولية وفي إطار حدود قوتها و واقع بيئتها الخارجية،مضيفا،ان حكومة إقليم كوردستان نجحت في السنوات الأخيرة بصورة فائقة وبخلاف توقعات الكثير من النقاد المحليين والغربيين وفي خضم الفوضى التي يغرق فيها العراق و سوريا والمنطقة برمتها في تكوين واحة آمنة ومنطقة سلمية ديمقراطية مزدهرة اقتصادياً ومستقرة سياسياً بالمقارنة مع غيرها في تلك البقعة ذات التقلبات المتزايدة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وعن محاولات بغداد لايقاف ازدهار كوردستان وهجوم داعش علي المدن الكوردية لهدم التجربة الديمقراطية في الاقليم،قال سوراني.. بالرغم من كل هذه المحاولات الدنيئة لحكومة بغداد تحت إمرة رئيسها السابق نوري المالكي في إيقاف ازدهار كوردستان والحصار الإقتصادي الظالم عليها من قبل حكومة بغداد وصعود خطر ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية بعد استيلاءه على مساحة واسعة من الأراضي العراقية وهجومه علي كوردستان لهدم التجربة الديمقراطية اليانعة فيە أو لتحطيم الإنجاز المثالي لحکومة الإقليم، التي تحتضن اليوم ،ان كوردستان تحتضن أكثر من مليون ونصف المليون لاجيء من النازحين والمضطهدين من مناطق العراق و من سوريا وهم من أعراق وأديان و مذاهب مختلفة، "وهذا مثال يجب أن يحتذي به في المنطقة ويستحق كل الثناء والتقدير من الداخل والخارج".
واضاف سوراني،ان القيم التي يٶمن بها حكومة إقليم كوردستان كالتسامح و الديمقراطية و التعايش السلمي المشترك هي تلك القيم التي يٶمن بها المجتمعات المتحضرة ومن هذا المنطلق قامت قوات البيشمرگە ونيابة عن العالم بأسره بالتصدي لهجوم وإرهاب مسلحي تنظيم داعش، أحدي أخطر وأقوي وأغني التنظيمات الإرهابية العالمية وردعهم عن المساس بأمن وحرية كوردستان.
وتابع سوراني، ان الصمود والإرادة الصارمة و الحكيمة لدي القيادة الكوردستانية أدت الي تسارع الدول الديمقراطية العريقة وبهدف حماية الأمن الجماعي والسلم الدولي الى مساعدت الشعب الكوردستاني وقوات البيشمرگە في صراعه الدامي مع التنظيم الإرهابي المسمي بالدولة الإسلامية. داعش، الذي حشر المنطقة في المأزق الخانق و خلق حالة طارئة إقليمية جعلت المنطقة في غاية التوتر والإضطراب،مضيفا،ان المجريات فقد فضحت الدعوات و النتائج نقضت المقدمات والوسائل دمرت الغايات و إنفضح مزاعم هذا لاتنظيم الإرهابي في السيادة والسيطرة علي المقدرات والمصائر.
وقال سوراني: نحن الكورد نعلم بأن مصير الشرق الأوسط يتوقف علي نتائج هذا الصراع وأن النصر القريب سيكون للمنطق العقلاني الكوني والمنهج التركيبي التعددي، الذي يمارسه حكومة إقليم كوردستان.
وعن الدعم الدولي لـ كوردستان،واضح، ان الدعم الدولي لــ كوردستان هو من أجل إثبات أنّ بناء مجتمع مستقر، حتى وسط منطقة ينعدم فيها الاستقرار إلى حد كبير، أمرٌ ممكن، النظام العالمي المعاصر تفسح المجال أكثر من الماضي لتداخل المصالح وتشابكها القائم علي التماييز بين دول كبرى مالكة لقرارها السياسي ومتمتعة بسيادتها ومتحكمة في السياسات الدولية وبين دول صغيرة وضعيفة وغير مالكة لقرارها ولسيادتها، بالرغم من زوال زمن سيادة الايديولوجيات العالمية أو الأممية، التي كانت في الماضي شعار إختزل الي مجرد عقيدة لا غير.
وعن سياسة كوردستان تجاه الدول الاقليمية والعالم،قائلا..ان حکومة إقليم كوردستان المنتهجة لسياسة الإنفتاح والتوازن المرن والمدروس في التعامل مع الجارتين الكبيرتين تركيا وايران مع الحفاظ على استقلالية القرار الكوردستاني، استطاعت تأسيس علاقات متعددة الجوانب مع عدد غير قليل من دول العالم، ووجود أكثر من 30 ممثلية دبلوماسية في العاصمة أربيل و 14 عشر ممثلية للإقليم في العالم و بالأخص في الدول التي تحتضن أكبر عدد من الجالية الكوردستانية كألمانيا والنمسا والسويد وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والمملکة المتحدة وأستراليا وغيرها من الدول.
واوضح، أن الأهتمام الدولي المتزايد بأقليم كوردستان الناهض هو بجانب سياسة الباب المفتوح كوسيلة الإتصال وبناء العلاقات مع العالم الخارجي بناءاً علي المنفعة المتبادلة موقعه الجيوستراتيجي في قلب الشرق الأوسط وإمتلاكه لموارد طبيعية ثمينة كالنفط والغاز معادن نادرة أخري.
كما اوضح سوراني، الضربات الجوية للولايات المتحدة الامريكية على مواقع داعش بعد أقل من 36 ساعة من هجومهم علي حدود كوردستان دون الرجوع الي قرار مجلس الأمن الدولي، قائلا.. ان تلك الضربات الجوية للولايات المتحدة الامريكية، اتت برد فعل إنساني امريكي أكثر مما هو سياسي بعد أن تعرض الکورد الإيزيديون في سنجار الي تراجيديا إنسانية وحملة إبادة جماعية لامثيل لها في التاريخ المعاصر وبعد أن قامت وسائل الأعلام الأمريكية والرأي العام الأمريكي بلفت الأنظار الي الأعمال الوحشية لداعش والضغط علي البيت الأبيض للإسراع في إصدار قرار للحد من تلك الحملة البربرية، آحذت دول الأتحاد الأوروبي حذو الولايات المتحدة الأميركية في تقديم الدعم العسكري المباشر لقوات البيشمركة والمساعدة الأنسانية العاجلة لمنكوبي سنجار.
وقال سوراني: ان حکومة إقليم كوردستان، تمكنت بممارستها سياسة الإنفتاح علي الخارج عبر المٶسسات الإقليمية والهيئات الدولية، السلمية والمدنية، التي تهتم بالدفاع عن حقوق الإنسان ودعم الحريات الديمقراطية، أن تضع بصمتها علي التغيير الإيجابي الحاصل في علاقاتها الخارجية وإستطاعت أن تٶمنبالديمقراطية آفاق جديدة أمام الفكر السياسي في ميادين الممارسة أفقياً وعمودياً، داخلياً وخارجياً، مما يتيح للديمقراطية أن تغني وتتحدد أو تتعزز وتتطور وتنفتح، سواء بالإنفتاح علي الفضاء الإجتماعي المحلي أو الخارجي أو عبر المشاركة في المناقشات العالمية وفي الهيئات والمٶسسات الإقليمية والدولية وكل هذا يفتح المجال للتحول نحو ديمقراطية نوعية، غير منمطة، جديدة وأكثر فاعلية وديناميكية. واختتم المستشار السياسي قوله، "من يعمل في مايخص العلاقة مع الخارج بعقلية التهويل العقائدي، كما يفعل أصحاب المشاريع القوموية والدينية والشمولية والأصولية في العراق والمنطقة، الذين يجعلون شغلهم الشاغل، الثقافي والسياسي، مهاجمة الغربنة والعولمة والأمركة، لتغطية فشهلم وإخفاقهم في داخل بلدانهم، يهرب من التحديات الجسيمة والإستحقاقات الداهـن ويخلق أعداء في الداخل والخارج، لكي يحمل عليهم لغة التكفير والتخوين، أو لكي يحملهم التبعة عن الأخطاء والمساويء أو عن الهزائم والكواث."
جمال باكير




