سوريا: الجيش الحر جاهز للمشاركة في التحالف الدولي لمواجهة داعش

سوريا- وكالات- KDP.info- قال الناطق باسم الجيش السوري الحر، إن الجيش الحر وباقي فصائل المعارضة المسلحة جاهزة للمشاركة في التحالف الدولي المفترض الذي أعلنت أمريكا العمل على تشكيله لمواجهة تنظيم داعش، مشيراً إلى أن قوات المعارضة انسحبت وتراجعت أمام التنظيم مؤخراً خاصة شرقي سوريا، بسبب نقص الدعم.
جاء ذلك في تصريح الناطق باسم الجيش السوري الحر-الجبهة الشرقية- عمر أبو ليلى لوكالة "الأناضول"، "إن فصائل المعارضة وعلى رأسها الجيش الحر خاضت منذ أكثر من 8 أشهر معارك ضد "داعش" شمالي وشرقي سوريا، إلا أنها تراجعت مؤخراً أمام التنظيم بسبب نقص الدعم المادي والعسكري، خاصة في محافظة دير الزور (شرق) التي سيطر التنظيم على معظم مساحتها منذ أكثر من شهرين".
وفرض تنظيم "الدولة الإسلامية"، مطلع تموز الماضي، سيطرته على معظم مناطق الريف الشرقي لمحافظة دير الزور والممتد على مسافة 130 كم حتى الحدود العراقية، بعد مبايعة سكانه وبعض فصائل المعارضة التابعة للجيش الحر وجبهة النصرة والجبهة الإسلامية فيه للتنظيم وإعلان توبتهم عن قتاله، ليسيطر التنظيم بذلك على معظم مساحة المحافظة بعد سيطرته مؤخراً على مدينة دير الزور مركز المحافظة والريف الغربي فيها.
وأضاف، أنه في حال شن أي ضربات جوية محتملة لمعاقل التنظيم في سوريا، فإن قوات المعارضة ستتقدم على الأرض لاستعادة السيطرة على المناطق التي خسرتها لصالح "داعش"، وقال "نحن من سيرث الأرض".
وحول وجهة نظره بخصوص الجدية في تشكيل التحالف الدولي أو ضرب "الدولة الإسلامية" داخل سوريا، أوضح أبو ليلى "حتى اليوم ما يذكر حول ذلك التحالف والضربات الجوية لمعاقل التنظيم في سوريا هي مجرد تصريحات إعلامية ولا يوجد شيء على الأرض، خاصة أنه لم يتم التواصل مع الجيش الحر على الأقل أو التنسيق معه بهذا الملف".
وعن إمكانية استثمار النظام للضربات الجوية المحتملة ضد تنظيم "الدولة" لاستعادة بعض المواقع التي خسرها، أشار الناطق إلى أن النظام "غير قادر على استعادة السيطرة على مناطق فقد سيطرته عليها سابقا خاصة في المناطق البعيدة عن العاصمة دمشق وعلى وجه التحديد في المنطقة الشرقية التي تشكل مساحتها نحو ثلث مساحة سوريا والسيطرة عليها تستنزف قواته من حيث العدد والعتاد وهو مشغول بقتال قوات المعارضة على عدد من الجبهات".
وختم أبو ليلى تصريحه لـ"الأناضول" بالقول، إن "خطر داعش أكبر من خطر النظام، فالتنظيم مشغول بالسيطرة على المناطق "المحررة" التي سيطرت عليها قوات المعارضة بعد طرد قوات النظام، أكثر من مقاتلة النظام نفسه.
ورأى أن سيطرة التنظيم على بعض المواقع العسكرية التابعة للنظام مؤخراً مثل مطار الطبقة العسكري والفرقة 17 وقبلها اللواء 93 وجميعها في محافظة الرقة، هي "بروباغندا" إعلامية يستثمرها النظام من أجل تصوير نفسه أنه من يحارب الإرهاب وأن قواته تواجه "داعش"” وغيره من التنظيمات المدرجة على لائحة "الإرهاب"، خاصة أن الأخيرة باتت تمثل "الخطر الأكبر على الدول الغربية وأمريكا وعلى أمنها القومي".
وحول القتلى الكثر والمئات من قوات النظام الذين قام تنظيم "الدولة الإسلامية" بإعدامهم وذبحهم مؤخراً في الرقة على سبيل المثال، أشار إلى أن النظام قبيل سقوط المواقع العسكرية التابعة له في المحافظة قام بسحب الضباط والقادة وخاصة من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها معظم أركان حكمه، وأبقى على العناصر الذين ضحا بهم كما ضحا بالمئات قبلهم للبقاء على كرسي الحكم.
ولم يبيّن الناطق باسم "الجبهة الشرقية" التي تضم معظم المناطق التي يسيطر عليها "الدولة الإسلامية" شرقي سوريا، إن كان ما ذكره يعبر عن رأي قيادة وهيئة أركان الجيش الحر بشكل عام.




