حركة الشباب الكورد: أي حكومة معلنة من طرف واحد غير شرعية ونحن غير معنيون بها

غربي كوردستان- خاص KDP.info/ اعتبر نائب المنسق العام لحركة الشباب الكورد محمود لياني أن أي حكومة/ كانتون، أو إدارة معلنة من طرف واحد غير شرعية، وجميع القرارات التي تصدر عنها غير شرعية، وهم غير معنيون بها.
وأشار الناشط الشبابي محمود لياني في حوار خاص مع موقع KDP.info إلى استياء الشارع الكوردي، وبالأخص الشبابي من قرارات وفرمانات حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) المتعلقة بقانون الأحزاب وفرض التجنيد الإجباري والتضييق على الشباب الكورد ومنعهم من مغادرة البلاد.
وأدناه الحوار:
- بعد مسيرة تسع سنوات مرت من عمر حركة الشباب الكورد، كيف تقيمون عملكم كحركة تعمل بين الشباب، وماذا قدمتم الجديد للشباب الكورد غير الذي قدمته الحركة السياسية الكوردية؟
بداية، حركة الشباب الكورد التي تأسست في الذكرى الأولى لانتفاضة قامشلو 2004، أي ان جميع شباب الحركة كانوا مفعمين بروح الانتفاضة والحس القومي الكوردي العالي، لذلك عملوا منذ الانطلاقة بنشاط واستطاعو التغلب على كل القيود المفروضة على الشعب الكوردي من قبل النظام البعثي في سوريا، وعند انطلاقة الثورة السورية المباركة استطاعت حركتنا في تنظيم الكثير من المظاهرات والاعتصامات السلمية ضد نظام الاسدي وقمنا بالتنسيق مع العديد من لجان التنسيقيات ومجالس الثورة في الداخل السوري، كما كنا السباقين في إيصال صوت الثورة في المدن الكوردية إلى وسائل الإعلام المحلية والخارجية، وما يتعلق بالأمور الداخلية للحركة استطعنا الانتشار في جميع المدن تقريباً وإنشاء هيئات الحركة فيها وهيئات في أوربا وتركيا وإقليم كوردستان، وفتح مقرات الحركة في أغلب المدن، وقمنا بنشاطات كثيرة في جميع المناطق وفي كل المجالات، ومنها نشاطات ميدانية مثل الاعتصامات والمظاهرات ونشاطات اغاثية، وفتح دورات إعلامية وثقافية ومهنية، وقامت الحركة بتخريج عدد كبير من كوادر الشباب في كثير من هذه المجالات.
كما قامت الحركة بأخذ خطوات جريئة في توحيد صف الحراك الشبابي في غربي كوردستان، وأهم من كل هذا استطعنا في حركة الشباب الكورد ان نكون حلقة وصل بين الشباب والحركة السياسية .
- تعرضت حركة الشباب الكورد للكثير من الانقسامات الداخلية، لماذا هذه الانقسامات، وهل هناك أطراف خارج الحركة تقف ورائها؟
للاسف شهدت الحركة السياسية الكوردية في غربي كوردستان الكثير من الانشقاقات التنظيمية منذ بداية الستينيات وتكررت هذه الحالات حتى يومنا هذا، وحال حركتنا كحال باقي التنظيمات لم تسلم من تلك الانشقاقات حيث شهدت العديد من محاولات شق صف الحركة ولكن جميع المحاولات باتت بالفشل وتلاشت تلك الأطراف مع مرور الزمن، ومؤخراً بعد قرار المجلس العام للحركة فصل بعض الأعضاء لأسباب تنظيمية وأسباب أخرى حاول البعض منهم عبثاً شق صف حركتنا، ولا أخفي عنكم كان ذلك بمساعدة من شخصيات في بعض أحزاب سياسية لا أود ذكرها، لكن أؤكد لكم لم ينل ذلك من عزيمة وإصرار أعضاء الحركة في استمرار مسيرة حركتنا وتحقيق أهدافها، ولم تؤثر تلك الخلافات التنظيمية على نشاطات الحركة وحتى الآن نرى ان جميع هيئات الحركة موجودة على الأرض ومستمرة بنشاطاتها .
- حركة الشباب الكورد، كانت من مؤسسي المجلس الوطني الكوردي في سوريا، وبعد مؤتمرها الثاني، أخرجت خارج الأمانة العامة، كيف تنظرون الى تجربة المجلس الكوردي بعد مضي قرابة الثلاث سنوات، وما هي اقتراحاتكم لتفعيل المجلس، خاصة وأننا مقبلون على مؤتمره الثالث؟
الحركة كانت من مؤسسي المجلس الوطني الكوردي، وفي المؤتمر الثاني قدمنا اقتراحات ورؤية تنظيمية جديدة للمجلس، لتفعيله اكثر، تم رفضها، وكنا قد وضعنا معايير لتمثيل كل طرف حزبي وشبابي ونسوي ومستقلين وفق مشروع انتخابي مبسط.. لأنه ووفق تجربتنا وقناعتنا في حركة الشباب الكورد، إن ما يثبت عمل المجلس ويعرقل تقدمه هي التوافقات التي بني على أساسها.. ولا زلنا مصرين على أنه دون إلغاء هذه التوافقات لن يتغير أداء المجلس ..
لقد قدمنا رؤيتنا هذه المرة أيضا لـ"كودا" الشباب ونتمنى ان يتم قبول معاييرنا وكل طرف شبابي فاعل يأخذ حقه ودوره الطبيعي، ولم نقدم بقية الرؤية المتعلقة بالأحزاب والمستقلين.
- بعد وصول العلاقة بين المجلسين الكورديين (الوطني الكوردي ومجلس شعب غربي كوردستان) لحدود القطيعة، كون الأخير انفرد- بحكم سلطة الأمر الواقع- بمقدرات ومصير كوردستان سوريا، وبات يصدر القرارات والفرامانات واحدة تلو الأخرى، دون الرجوع للشريك المفترض، وبالمقابل لا يجد المجلس الوطني الكوردي غير بيانات الإدانة والاستنكار ضد هذا الأخ الشريك في اتفاقية لما تزل حبرها لم ينشف، كونكم جزءاً من المجلس الوطني الكوردي، كيف تنظرون الى هذه القرارات، خاصة في ما يتعلق بالطلب من الحركة السياسية الكوردية التقدم بالترخيص من قبلها، وفرض قانون الخدمة الإجبارية على الشباب الكورد، والاستمرار في سياسة التضييق على الناشطين الشباب وتهديدهم بالطرد خارج سوريا؟
موقفنا كحركة الشباب الكورد منذ البداية واضح من الحكومة/ الكانتونات المشكلة من قبل "الإدارة الذاتية الديمقراطية" المعلنة من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) ونرى أن أي حكومة، أو إدارة معلنة من طرف واحد غير شرعية، وجميع القرارات والفرمانات التي تصدر عنها غير شرعية، ونحن غير معنيون بها.
أما بخصوص الطلب من الحركة السياسية الكوردية بالتقدم بطلبات ترخيص من قبلها للإدارة الذاتية، فهي بادرة خطيرة وستؤدي إلى إنهاء الحالة السياسية في كوردستان سوريا، وكذلك الأمر بما يتعلق بقانون التجنيد الإجباري فهو سيؤدي إلى إفراغ المناطق الكوردية بالأخص من العنصر الشبابي وبالتالي إحداث تغيير ديمغرافي للمناطق الكوردية، ونرى بأن الدفاع عن الوطن لا يحتاج إلى قوانين وفرمانات بل هي متعلقة بالشعور لدى الجميع بأحقية وواجبه القومي في الدفاع عن أرضه، لا احتكارها لجهة دون أخرى، وبالتالي فإن العودة الى اتفاقية هولير الموقع بين المجلسين الكورديين (المجلس الوطني الكوردي، مجلس الشعب لغربي كوردستان)، وتفعيل اللجنة العسكرية التخصصية .
كما ندين جميع سياسات التضييق على النشطاء والسياسيين ونفيهم خارج الوطن، لأنها منافية لجميع قوانين العالم .
- بالعودة الى وضع الحركة الداخلي، أعلنت قبل أشهر فئة تدعي بأنها "حركة الشباب الكورد- إعادة النهج" عن مؤتمرها التأسيسي، وباتت تتحدث باسم الحركة، من هؤلاء، وما صحة ما تدعي؟
كما ذكرت من قبل، بعد قرار المجلس العام للحركة بفصل بعض الأعضاء وكان من ضمنهم اثنان من قيادي الحركة، حاولوا شق صف الحركة والدعوة إلى مؤتمر استثنائي، لكن هذه الدعوة غير شرعية، فحسب النظام الداخلي للحركة يتم انعقاد المؤتمر مرة كل سنتين، وفي الحالات الاستثنائية يكون ذلك بموافقة ثلثي أعضاء المجلس العام للحركة، وللحركة نظام داخلي لا يستطيع أحد تجاوزها، وهيئات موجودة على الأرض كما لها مجلس عام وقيادة منتخبة من المؤتمر، وكل من يتجاوز هذا ويدعي انه يتحدث باسم الحركة فلا شرعية له، وبهذا الصدد شاهدنا بادرة جيدة من أحزابنا السياسية حيث لم يعترفوا بهم بل نددوا بمثل هذه التجاوزات .
- أعلن مجلس الأمن الدولي قراراً باعتبار جبهة النصرة وتنظيم داعش في سوريا والعراق، منظمتين إرهابيتين، وباشرت من خلال أمريكا والغرب بتقديم الدعم العسكري والإنساني لقوات البيشمركة الكوردية، في حربها ضد الإرهاب، كيف تنظرون الى تلبية أمريكا والغرب النداء لمساعدة البيشمركة في إقليم كوردستان، وهل تتوقعون الأمر ذاته في سوريا؟
قوات البيشمركة في إقليم كوردستان تحارب الإرهاب المتمثل بتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) ونتيجة دبلوماسية وحكمة رئاسة اقليم كوردستان قام المجتمع الدولي بالإسراع في تقديم الدعم العسكري لقوات البيشمركة، إلا أني أرى انه (الدعم الدولي) لم يكن بالمستوى المطلوب لان قوات البيشمركة كانت تعيش في حصار مفروض من حكومة رئيس وزراء العراق المعزول نوري المالكي منذ ما يقارب ثماني سنوات، وبالمقابل سيطر مسلحو داعش على أسلحة كثيرة ومتطورة من قوات المالكي، أما ما يتعلق بالشأن السوري، اعتقد في الوقت الحالي لا توجد نية للغرب والأمريكان التدخل بشكل مشابه لإقليم كوردستان، وهذا نلاحظه من الدعم الخفيف الذي تقدم لفصائل الجيش السوري الحر المعتدلة مثل حركة حزم وجبهة ثوار سوريا .
حوار: عماد برهو




