٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

منظمة زين: ايجاد فرص العمل للشباب والتأهيل المهني للاجئين من أولويات عملنا

المصدر: KDP.info
زين نعمو مديرة منظمة Zhin الإنسانية

 أربيل- خاص-KDP.info/  للمنظمات غير الحكومية التي تعمل بين اللاجئين السوريين والنازحين العراقيين في إقليم كوردستان، دورها الفعال لتقديم الدعم والمساعدة والتنسيق مع المنظمات الدولية ذات الصلة.

وللوقوف عن كثب إزاء عمل هذه المنظمات، التقى موقعKDP.info بالدكتورة زين نعمو مديرة منظمةZhin  الإنسانية في مجال تقديم الدعم والمساعدة للاجئين السوريين في إقليم كوردستان، وأدناه نص الحوار:

* حبذا لو تحدثينا عن بدايات تأسيس منظمة زينZhin؟

- بداية، أنا الدكتورة زين نعمو، مديرة المنظمة، اعمل في الصباح كموظفة في وزارة الصحة باقليم كوردستان، مسؤولة الملف الصحي للاجئين السوريين، وبعد الظهيرة أتفرغ للمنظمة. وبات لي سنة ونصف السنة في وزارة الصحة بهذا المجال.  بعد استلامي العمل في هذا الملف بتكليف من وزير الصحة بات تعاملي مع المنظمات العالمية المعنية بشؤون اللاجئين أكثر وازدادت لدي الرغبة في إنشاء منظمة إنسانية لتقديم المزيد من الدعم لإخوتي اللاجئين، وبشرط أن يكون هدف المنظمة الرئيسي تأمين فرص العمل وتأهيل اللاجئين في المجالات المهنية أكثر، وذلك كوننا نعاني من تأخر المستوى التعليم وهذا أمر شائع في البلدان التي تعيش حالة حرب، فهناك ما يقارب 300 ألف لاجئ سوري قصد إقليم كوردستان من بينهم أعداد هائلة من طلاب الجامعات ولكن هناك صعوبة كبيرة في قبولهم في الجامعات الإقليم نظرا لأعدادهم الكثيرة، وبالتالي يضطرون للبحث عن العمل بكافة الشرائح العمرية وهذا ما يخلق أزمة في إيجاد الفرصة المناسبة، وبعد أن حصلنا على الموافقة الرسمية من دائرة المنظمات غير الحكومية في الشهر العاشر من 2013 قمنا بأول عمل بفتح مركز عملjob centerفي مخيمي دارا شكران وكوركوسك وكانت بداية عملنا في المنظمة كـ"متطوعين".

* في أي المجالات تعمل منظمتك، وما نطاق عملها، وأهم ما قمتم به من نشاطات إلى الآن؟

-  في رخصة المنظمة لم نحدد مجالاً محدداً، لتكون لدينا حرية العمل لكننا ركزنا بالدرجة الأساسية على موضوع ايجاد فرص العمل للشباب بالدرجة الأولى، وهي من أولويات عملنا، حيث أننا في الـ" Jobcentre" قمنا بتأمين العمل لأكثر من 2000 شخص الى الآن، من الشباب اللاجئين في المخيمات وخارجها في المنظمات والمعامل والمولات وأسواق أربيل. الأمر الآخر الذي قمنا به في منظمة  Zhin، وهو تنظيم "عرس جماعي" لـ(46) شاباً وشابة، أي (23) زوجاً من العرسان، بدعم وتمويل محافظة أربيل ومساعدة من شركة كار گروب. فيما بعد قمنا بفتح دورات الخياطة لـ(40) امرأة ودورة صحية لـ(20) شابا في مخيم دارا شكران مع منظمةIOM منظمة الهجرة الدولية ومدة الدورة كانت (45) يوما وبإشراف من وزارة العمل وبعدها منحناهم شهادة مصدقة من وزارة العمل كما قامت منظمة الهجرة الدولية بمنحهم المعدات.

فتحنا مشغلا للخياطة لـ(50) عاملة في مخيم دارا شكران بدعم من محافظة أربيل والمنتدى السوري للأعمال.قمنا ببناء (112) دكانا في مخيم دارا شكران لـ(220) مستفيدا بتمويل من منظمة الهجرة الدولية وكما قاموا بإمدادهم بالمعدات اللازمة حسب طبيعة العمل الذي سينجز في كل محل. فتحنا دورات إعلامية، بالتعاون مع مؤسسة الوليد الإعلامية، لأكثر من (100) شخص في مخيم كوركوسك، يمنح بعدها كل طالب شهادة مصدقة من وزارة الثقافة. قمنا بتوزيع (1500) ست مطبخي على كل العوائل في مخيم داراشكران بدعم من مؤسسةLDSالامريكية.شاركنا في عيد العمال باحتفالية لهم في مخيم داراشكران وخلالها أكرمنا الطلاب الأوائل.نقوم حاليا ببناء جامع مساحته (400) متر مربع في مخيم كوركوسك.قمنا بمساعدة منظمةPWJ اليابانية بتوزيع ملابس وأحذية رياضة على جميع أطفال مخيم دارا شكران الذين يتراوح أعمارهم ما بين (5- 17) سنة.

* من أين تتلقى المنظمة تمويلها؟

-بالنسبة لموضوع تمويل نشاطات المنظمة، يختلف من مشروع لآخر، ففي مشروع الـ" Jobcentre" كان التمويل ذاتيا "شخصيا" مني، وبموضوع العرس الجماعي، تبنت المحافظة مشكورة تكاليف العرس الجماعي وساعدتنا شركة كار گروب . ومن ثم مع منظمة الهجرة الدولية في مجال فتح الدورات التعليمية بمجالات المهن (الصحية، خياطة)، وكنا مسبقا قد حصلنا على رخصة افتتاح مركز تدريب وتأهيل من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية باسمZhin  للتدريب في إقليم كوردستان، والتي تؤهلنا بمنح شهادات مصدقة من وزارة العمل.

 كما أن عمل المنظمة لم يختصر مع اللاجئين السوريين فقط، بل عملنا أيضا مع النازحين العراقيين أيضا، وكان لنا الدور الفعال منذ بداية قدوم النازحين بداية شهر حزيران لعام 2014، حيث ساهمنا بأخذ الاحصائيات الدقيقة لهم، وإعطائها للمنظمات الدولية المعنية، وأخذنا على عاتقنا فتح نصف المخيم، وعلى مدار ثلاثة أيام، بمشاركة (30) شابا من المخيمات على نفقة المنظمة، وساهمنا بفتح نصف مخيم خازر للنازحين العراقيين، ونحن الآن بصدد مساعدة النازحين، وبشكل خاص النازحين من الكورد الكاكائيين الموجودين في منطقة خبات حيث قمنا خلال ثلاثة أيام بتوزيع كافة الاحتياجات المنزلية (اسفنجات وبطانيات ومواد مطبخ...) على (1000) عائلة مقدمة من المفوضية السامية لشؤون اللاجئينUNHCR، كما قمنا بالتعاون مع منظمة "رياح السلام" اليابانية PWJ، بتوزيع أطقم وأحذية رياضية على كل أطفال مخيم دارا شكران، الذين تتراوح أعمارهم ما بين (5- 17) عاما.

* باعتباركم تعملون بين اللاجئين السوريين، كيف تنظرون الى أوضاعهم بالمقارنة مع أقرانهم في باقي دول الجوار؟

-أود أن أشكر حكومة إقليم كوردستان- كوني كوردية سورية- مقيمة هنا منذ سنة 2005 وحتى الآن، لم أشعر يوما بشعور الغربة هنا، بل كنت دائما أحس بأنني بين أهلي، ومن هذا المنطلق، أرى بأن حكومة الإقليم، وخلال عملي الرسمي كطبيبة في وزارة الصحة، أرى بأنها لم تقصر أبداً مع اللاجئين السوريين، حيث اعتبرتهم إخوة لهم، وقدمت كل الممكن، وما حدث في بارك شاندر بتاريخ 15/8/2013 خير مثال ذلك، وبالنسبة لما تقدمه الدول المانحة لإقليم كوردستان، قليل جداً مقارنة بما تقدمه لدول الجوار، ويوميا نسمع الدعم المتتالي المقدم لدول الجوار التي تحوي اللاجئين السوريين، ونادر مايقدم لحكومة الإقليم ومع ذلك أوضاع اللاجئين هنا أحسن مقارنة بغيرهم وذلك اعتمادا على تقيم العديد من الجهات الأجنبية التي زارت المخيمات هنا وفي دول الجوار بالإضافة الى كون مخيمات اللجوء في هذه الدول مغلقة، ولا يستطيع اللاجئ الخروج منها والتنقل بحرية، بينما هنا في إقليم كوردستان المخيمات مفتوحة وهناك حرية الحركة بين المخيمات والمدن وكما هناك ايعاز من حكومة الإقليم بإعطاء الأولية للاجئين السوريين من أجل العمل.

* بعد تعرض الإقليم للهجوم من قبل تنظيم داعش الإرهابي، وخلف مئات الالاف من النازحين، هل فكرتم بتقديم المساعدة لهم؟

-  بالطبع وقد ذكرت سابقا، ماقمنا به مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بمساعدة (1000) من العوائل الكاكائية النازحة لمنطقة خبات ونحن في استمرار حتى الان خلال هذا الأسبوع سنوزع الاحتياجات على ماتبقت من العوائل ولكن ما يؤسفني اننا لم نستطع مساعدة أهلنا الكورد الايزيديين، وكان بودنا مساعدتهم ولكن في الأيام المقبلة سنحاول الوصول اليهم ومد يد العون لهم كما قمنا بتوزيع (500) ثلاجة ومبردة مقدمة من دائرة الهجرة والهجرة والمهجرين العراقية على العوائل النازحة من محافظة نينوى في منطقة خبات.

* ما هي شكل العلاقة بين منظمتكم ومثيلاتها في إقليم كوردستان، وهل هناك تعاون؟

- بالطبع، لا نستطيع العمل لوحدنا، على مبدأ اليد الواحدة لا تصفق، وهناك تعاون مستمر بين المنظمات ككل، وهدفنا أن نشكل شبكة مع المنظمات المحلية العاملة في هذا المجال، لإنجاز عملنا بأفضل صيغة ممكنة ولتشيجع العمل المشترك بيننا، كما اننا جميعا نطلب الدعم والمساعدة من المنظمات العالمية والحكومة وغيرها من الجهات المانحة.

* كونكم زوجة القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ونائب رئيس ائتلاف المعارضة السورية، الدكتور عبد الحكيم بشار، هل أثر هذا الأمر عليك شخصياً (سلباً أو ايجاباً)، وما هوشكل التأثير؟

-  بصراحة، لقد أثر علي سلباً، وكل نشاطاتي تضيع تحت اسم الدكتور عبد الحكيم بشار، ونحن شخصيتان مستقلتان في عملنا، تجمعنا فقط في المنزل علاقة زوجية حميمية وخارج ذلك، نحن مستقلان، ومنافسان شديدان لتحقيق المزيد من النجاح في عملنا فهو ينشط في السياسة، أما أنا فعملي ينحصر في الجانب الإنساني البعيد عن مجاله، وفي هذا المجال، لم أطرق بابه يوماً لطلب المساعدة، ليس انتقاصًا منه، لكنني أحب الاعتماد على نفسي دائما. وكون المنظمات الإنسانية لا تتعامل مع الجهات السياسية، كثيراً ما تأثرت بهذا الموضوع كوني زوجة سياسي، وتم اتهام المنظمة بالكثير من الأمور التي تربط نشاطاتنا باسمه، لكنني أقول مرة أخرى بأن ليس للدكتور عبد الحكيم أي صلة بالمنظمة لا من قريب ولا من بعيد، وقد يكون ساعد غيرنا من المنظمات لكنه لم يساعدنا، كوني لم اطلب هذه المساعدة يوماً، ومنظمتنا بات لها اسمها كوننا قمنا بالعديد من النشاطات في فترة زمنية قياسية مقارنة مع عمر المنظمة وبنتا معروفين من قبل المنظمات الدولية بشكل جيد.

 حوار: عماد برهو

أخبار ذات صلة