دوائر ومؤسسات حكومة الإقليم تستأنف أعمالها في مناطق مخمور

أربيل- KDP.info/ إستأنفت معظم الدوائر ومؤسسات حكومة إقليم كوردستان في قضاء مخمور أعمالها، بعد تحريرها من مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) الإرهابي من قبل قوات البيشمركة.
وفي هذا الصدد، أعلن إبراهيم شيخ الله قائممقام قضاء مخمور للموقع الرسمي لحكومة إقليم كوردستان "حاليا عادت أوضاع المنطقة إلى طبيعتها، وإستأنفت مؤسسات حكومة إقليم كوردستان اعمالها اليومية، باستثناء دائرة الأحوال المدنية، والتي من المقرر أن تستأنف هي الأخرى أعمالها خلال الأيام القليلة المقبلة والبدء بانجاز المعاملات وإدارة شؤون المواطنين".
وأضاف قائلاً "كما شهدت المنطقة عودة المواطنين من الكورد والعرب بشكل ملحوظ إلى ديارهم وأماكنهم. وبالرغم من قيام عدد قليل من العرب بمساعدة مسلحي تنظيم داعش الإرهابي بشكل مباشر أو غير مباشر. إلا أن الغالبية منهم نزحوا مع المواطنين الكورد تجاه المناطق الكوردستانية".
من جانب آخر، قال قائممقام قضاء مخمور "بالتنسيق مع وزارة الهجرة والمهجرين في حكومة العراق الإتحادية تم تشكيل لجنة بهدف توزيع مبلغ مالي محدود للعواءل النازحة في المنطقة كتعويضات".
واضاف أنه "بالرغم من عدم تحديد أية ميزانية من قبل حكومة إقيم كوردستان وحكومة العراق الإتحادية لحد الآن لتعويض المتضررين، ولكن عن طريق لجنتين مالية وقانونية، يتم الآن تسجيل جميع الأضرار التي تعرض لها المواطنون في المنطقة، ووجهنا دعوة لأهالي مناطق مخمور من الذين تعرضت أموالهم وممتلكاتهم إلى أضرار، لمراجعة هاتين اللجنتين في مقر قائممقامية مخمور، وتقديم طلباتم إلى اللجان. وستقوم هاتين اللجنتين باستلام جميع الطلبات من المواطنين ودراستها بهدف تعويشهم مستقبلاً".
كما قامت مؤسسة البارزاني الخيرية ومجموعة من رجال الاعمال الكورد في هذه المنطقة بمساعدة المواطنين وقوات البيشمركة، ووفرت المواد الغذائية والغذاء لقوات البيشمركة يومياً، كما قامت وزارة الهجرة والمهجرين في حكومة العراق الإتحادية خلال الأيام القليلة الماضية بتقديم جزء من المساعدات من حصة المواد الغذائية إلى مواطني بلدة مخمور.
أما بخصوص مشاكل المنطقة، فقد أوضح قائممقام قضاء مخمور أنه "مع ظهور هذه الأوضاع برزت مشكلتان رئيسيتان وهما مشكلة مياه الشرب والكهرباء، لذلك ومن اجل معالجة مشكلة الماء، عقب زيارة البلديات ومحافظ أربيل ورسم برنامج بهدف معالجة هذه المشكلة، بدأنا بحفر الآبار وسحب شبكة مياه وذلك لتعويض النقص في المياه التي كانت تاتي في السابق من سلطان عبد الله وقراج إلى مخمور، وتمكننا إلى حد ما من معالجة هذه المشكلة".
وبخصوص مشكلة الكهرباء، فقد تسببت المعارك والإصطدامات في إنقطاع جزء كبير من شبكات الكهرباء، ورحيل جميع منتسبي دائرة الكهرباء من كورد وعرب. ولم يعد الموظفون العرب ويعاني أغلبية الموظفين الكورد من مشاكل المرور والتنقل لأنهم لم يعودوا بشكل كامل إلى ديارهم، ولا يمكنهم المجيء إلى الدوام يومياً، ولكن على الرغم من ذلك فان الفرق الخاصة بمعالجة شبكات الكهرباء تمكنت من معالجة هذه المعوقات إلى حد ما.
وفيما يخص القطاع الصحي، نوه إبراهيم شيخ الله إلى أن "فريق القطاع الصحي في مخمور يتكون من جزئين، جزء كان تابعا للموصل، ومع بروز هذه الأحداث ذهب جميع المنتسبين من دون رجعة. والجزء الآخر كان من أربيل حيث كان لهؤلاء المنتسبين خلال المعارك حضور جيد والآن أيضاً فهم يواصلون عملهم، ومن الناحية الصحية فان قضاء مخمور لا يعاني من مشاكل صحية تذكر".
وبخصوص الأضرار التي تعرضت لها دوائر ومؤسسات حكومة الإقليم في هذه المناطق، قال قامئممقام قضاء مخمور "أقدم مسلحو داعش على تحطيم وكسر الأبواب ونوافذ الأبنية الحكومية، كما قاموا بسرقة الحاجيات والمقتنيات ومبالغ مالية من دائرتي التسجيل العقاري والبلديات وجزء من المستلزمات الأخرى مع أربع عربات أطفاء وجزء من المحروقات".
وبالنسبة لسايلو مخمور، والذي يعد أحد المراكز الرئيسية لجمع وتخزين منتجات الحبوب للمزارعين، قال "تعرض جزء من إدارة السايلو إلى أضرار مادية، ولكنها كانت بعيدة عن الحبوب". وأوضح "أننا نطمئن المزارعين وخاصة الذين قاموا بتسليم محاصيلهم إلى حكومة الإقليم، بأننا وعن طريق وزارة التجارة والصناعة بصدد إتخاذ كافة الإجراءات لدفع مبالغ الحبوب المستلمة منهم".
وبخصوص أزمة المحروقات والبنزين في المنطقة، قال إبراهيم شيخ الله إن هنالك حاليا محطتين لتعبئة وتوزيع البنزين في المنطقة تقوم بتزويد المواطنين بالبنزين، وسيعاد إفتتاح المحطة الحكومية للتعبئة في مخمور، كما ستبدأ بتوزيع البنزين على المواطنين.
جدير بالذكر أن منطقة مخمور التي تضم قضاء مخمور ونواحي كوير، كنديناوا، وقراج، ووفقا لبطاقة الأحوال المدنية وبطاقة الحصة التموينية، يصل عدد سكانها إلى حوالي 200،000 نسمة، وأن نسبة الكورد في هذه المنطقة يصل إلى أكثر من 75٪، وتمكنت قوات بيشمركة كوردستان لحد الآن من تحرير نسبة 90٪ من أراضي هذه المنطقة، وكانت قوات البيشمركة متواجدة في هذه المنطقة قبل مجيء مسلحي تنظيم داعش الإرهابي، وهي تسجل يومياً تقدماً في جبهات القتال بهدف السيطرة بشكل أكثر على المنطقة وتحريرها من مسلحي هذه المنظمة الإرهابية.




