الأمم المتحدة: عدد اللاجئين السوريين 3 ملايين ونصف سكان سوريا مشردون

جنيف- رويترز- KDP.info/ قالت الأمم المتحدة إن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى الدول المجاورة بلغ ثلاثة ملايين لاجئ، لكن تقطعت السبل بعدد كبير بسبب تقدم متشددين إسلاميين أو لصعوبة الوصول إلى معابر حدودية مفتوحة.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين إن السوريين الراغبين في مغادرة وطنهم الذي تمزقه الحرب يضطرون إلى دفع رشى ضخمة عند نقاط تفتيش مسلحة تنتشر على امتداد حدود سوريا أو لمهربين.
وذكرت مفوضية الأمم المتحدة أن هذا العدد القياسي يمثل زيادة بمقدار مليون لاجيء مقارنة بعام مضى بالإضافة إلى نزوح 6.5 مليون داخل سوريا وهو ما يعني ان "قرب نصف السوريين جميعا أجبروا الآن على ترك بيوتهم والنجاة بأرواحهم."
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين انطونيو جوتيريس في بيان إن "الأزمة السورية أصبحت أكبر حالة طوارئ إنسانية في حقبتنا، ومع ذلك فشل العالم في توفير احتياجات اللاجئين والدول التي تستضيفهم."
وقالت ممثلة هوليوود أنجلينا جولي التي تم اختيارها سفيرة خاصة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في بيان منفصل ان "ثلاثة ملايين لاجئ ليس مجرد احصاء آخر. إنه اتهام شديد لفشلنا الجماعي لإنهاء الحرب في سوريا."
وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن الغالبية بقت في دول مجاورة وان العدد الأكبر لجأ إلى لبنان (1.17 مليون) ثم تركيا (830 ألفا) ثم الاردن (613 ألفا). وهناك أيضا (215) ألفا في العراق والباقون في مصر ودول أخرى.
وقالت جولي إن هناك سوريين بين المهاجرين الذي غرقوا في البحر المتوسط في محاولة للوصول إلى أوربا.
وذكرت المفوضية انه اضافة إلى ذلك تقدر الدول المضيفة أن هناك مئات الالاف من السوريين لجأوا اليها دون تسجيل رسمي، وقالت المفوضية إن هناك مؤشرات مثيرة للقلق على ان رحلة الخروج من سوريا باتت أكثر صعوبة للعائلات.
واصبحت بعض المناطق في سوريا خالية من سكانها نظرا لتغير خطوط جبهة الصراع. وقالت المفوضية في إشارة إلى مناطق في شمالي سوريا تسيطر عليها قوات تنظيم الدولة الإسلامية "الذين وصلوا في الآونة الأخيرة إلى الأردن على سبيل المثال يفرون من هجمات في مناطق الرقة وحلب."
وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ميليسا فليمنج في مؤتمر صحفي إن "الحدود مفتوحة في لبنان. وتحت السيطرة في الاردن وتركيا وفي تلك الدول يشعرون بمخاوف أمنية مشروعة ويفحصون الأشخاص القادمين."
أوضحت أن "في العراق الحدود مغلقة وتم اغلاقها منذ فترة في محافظة الأنبار ومن الناحية الفعلية الآن لم تعد تحت سيطرة حكومة العراق"، مضيفة أن "الحدود في إقليم كوردستان مغلقة منذ فترة باستثناء للسوريين العائدين إلى سوريا"، مستطردة "في الحقيقة يعود نحو 300 سوري بالفعل إلى سوريا في كل يوم. ولذلك يعطي هذا صورة للوضع عندما تقرر العودة لسوريا أو الفرار إلى سوريا مثلما فعل بعض العراقيين ... لا بد وان الامور بالغة السوء في العراق."
واجتاحت قوات الدولة الإسلامية غرب وشمال العراق هذا العام وسببت انزعاجا في بغداد وأدت إلى أول ضربات جوية عسكرية أمريكية منذ انسحاب القوات الأمريكية في عام 2011.وقال مسؤولون بالإدارة الأمريكية إن الولايات المتحدة تضغط لتشكيل تحالف دولي ضد مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق وسوريا يضم شركاء في عمل عسكري محتمل.
وقالت فليمنج إن عددا متزايدا من الأسر تصل في حالة مروعة منهكة وخائفة وقد تبددت مدخراتها، وأضافت "غالبيتهم ظلوا في حالة فرار طوال عام أو أكثر يهربون من قرية إلى أخرى قبل اتخاذ القرار النهائي بالرحيل".




