ناشط سياسي: الضربات الجوية لداعش في سوريا لن تكون كبيرة ونوعية كما في العراق

أربيل- خاص KDP.info- يبدو أن العد التنازلي لساعة الصفر للضربات الجوية الأمريكي ضد تنظيم داعش في سوريا ستبدأ خلال أيام قليلة، وهناك شبه اتفاق لدى أغلب المحللين على حتمية هذه الضربات، ولكنهم مختلفون في شكلها وفعاليتها، والجهة العسكرية التي ستملأ الفراغ بعد شن هذه الهجمات.
وبخصوص تنامي قوة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، قال الناشط السياسي، وعضو هيئة المتابعة في حركة الشباب الكورد عبد المجيد تمر: "هذا ما أراد النظام أن يوصل الثورة والمعارضة إليه منذ البداية، وهو الذي اطلق العنان، وسلح ودعم إلى الآن هذه التنظيمات المتطرفة من خلف الستار كي تطغى على القوة الثورية الفعلية على الأرض ومن ثم يشوه صورة الثورة ويضرب معارضيه دولياً ويؤكد نظريته (بوجود إرهاب و تنظيمات تكفيرية )، وما ساعده على ذلك هو قطع الغرب وتركيا والسعودية وقطر الدعم عن الكتائب الثائرة الفعلية مما أدى إلى تمدد تنظيم داعش على حساب الأولى .
وأشار تمر في تصريح خاص لموقع KDP.info إلى حتمية شن الولايات المتحدة الأمريكية ضربات عسكرية لمواقع داعش، لكنه لا يتوقع أن تكون كبيرة ونوعية كما حدث في العراق".
"لا اتوقع ضربة أمريكية كبيرة ونوعية كما حدث في العراق، فالوقت لازال مبكراً للقضاء على هذا التنظيم وضربه كما طالبان في أفغانستان فالقوى العظمى مشروعها لازال لم يختمر بعد، وكذلك النظام والحلف العلوي -الشيعي الساعي لتدمير المعارض والمناطق السنية في البلدين عن طريق هذا التنظيم الوليد المشبوه".
وأضاف: "الغرب وروسيا لازالتا تنفقان وتدفعان مالديهما من تكفيريين إرهابيين بشكل أو بآخر إلى الساحتين، وعدم دعم الكتائب المعتدلة حتى الآن في سوريا، كي تتحرك وتسيطر على الأرض تزامناً مع الضربات الجوية المتوقعة، دليل على عدم جدية الولايات المتحدة في عمل كهذا ".
وبخصوص ضرورة وجود قوة عسكرية على الأرض بالمقارنة لما جرى في العراق، يؤكد تمر "أن العملية الجوية الأمريكية فقط تجري في كوردستان العراق واطرافها وليس في كامل المناطق السنية، وهناك قوة فاعلة ومسيطرة هي البيشمركة الكوردية، ولديها الإمكانية للتحرير وإبعاد التنظيم عن مناطق واسعة وآهلة وحمايتها ".
أما بما يخص المثال السوري، فيقول تمر: "هناك على الأراضي السورية، فتوجد وحدات الحماية الكوردية (ي ب ك)، وكتائب حزم وجبهة ثوار سوريا وكتائب صغيرة أخرى، لكنها لا تستطيع حماية كامل المنطقة التي يسيطر عليها داعش وطرد التنظيم، ولا ننسى بأن النظام نفسه لن يسمح لهذه الكتائب الثورية الحقيقية بالسيطرة، وان تحل محل داعش، فله اليد الطولى في إنشاء داعش لإبعاد تلك الكتائب أصلاً "مضيفاً "الوحدات والكتائب المذكورة لديها القدرة على السيطرة على المناطق الحدودية من ديرك حتى إدلب وريف حماة فقط، والأنجع توجيه ضربات جوية، بمساندة ودعم لهذه القوى العسكرية مع حماية دولية لمنطقة آمنة شمالي البلاد وحظر جوي، هذا إن كانت إدارة اوباما جدية ومعنية بأمن وسلام المدنيين وإضعاف التنظيم الإرهابي حالياً".
وختم تمر حديثه بالقول: "ربما تكون هناك ضربات محدودة جداً ليظهر أوباما للشعب الأمريكي أولاً، عدم سكوتها عن إيذاء مواطنيها، وليوصل رسالة لداعش مفادها أن أمريكا قادرة على إنهائها إن تمادت في الاعتداء على الأمريكيين أو فكرت بالتطاول أكثر".
حوار: عماد برهو




