ميركل: تسليح الكورد خطوة مهمة وإن كانت خطرة

برلين- رويترز-KDP.info-قالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل اليوم الأحد إن قرار بلادها ارسال اسلحة الى قوات بيشمركة اقليم كوردستان خطوة مهمة وإن كانت خطرة بالنسبة لدولة تأخذ ببطء دورا أكبر على الساحة الدولية.
وتتردد المانيا منذ الحرب العالمية الثانية في المشاركة في مهام عسكرية بالخارج لكنها خرجت على هذا الخط الاسبوع الماضي بقولها انها ستسلح قوات البيشمركة الكوردية التي تحارب تنظيم الدولة الاسلامية في العراق.
وترسل تلك الخطوة اشارة على أن برلين قد تكون جاهزة لاتباع سياسة خارجية أقوى وهو ما تحدث عنه وزيرا الخارجية والدفاع الالمانيان هذا العام.
وقالت ميركل لتلفزيون ايه.آر.دي "من المؤكد أنها خطوة مهمة أننا قررنا ذلك بعد كثير من التفكير".
وقارنت ذلك مع "خطوات (أخرى) جديدة في نوعيتها" منذ اعادة توحيد شطري المانيا في 1990 بما في ذلك ما حدث في يوغوسلافيا السابقة وارسال قوات الى افغانستان في اطار قوة دولية بعد هجمات 11 سبتمبر ايلول على الولايات المتحدة.
وتمسكت الحكومات الالمانية في الماضي بمبدأ عدم ارسال أسلحة الى مناطق الصراع لكن الحكومة تقول إنه توجد بعض المساحة للتحرك وانها ستستغلها.
وجادلت ميركل بأن الوضع في شمال العراق استثنائي "حيث ينفذ متشددو الدولة الاسلامية ابادة امام اعين الجميع"، مستطردة "اذا سئلنا لا يمكننا الاكتفاء بالقول: لا يمكنكم الحصول على كمية معينة من الاسلحة والذخائر منا".
وتجادل احزاب المعارضة بأن الاسلحة ربما ينتهي بها الأمر في أيدي من لا يجب أن يحصلوا عليها وهو ما اعترفت ميركل بأنه امر محتمل، وقالت "دققنا كثيرا في تلك القضية. لا يوجد ضمان بنسبة 100 في المئة لكن لدينا خيارين فقط"، واضافت أن "اسباب التحرك كانت لها الغلبة".
لكنها استبعدت رغم ذلك أن تقع الأسلحة في ايدي حزب العمال الكوردستاني الذي أمضى عقودا يحارب من اجل حكم ذاتي لكورد تركيا. وقالت "حزب العمال الكوردستاني ليس موضع سؤال كمتلق لأسلحتنا".
وقالت ميركل إنه توجد حدود لدور المانيا فلن ترسل قوات الى العراق رغم أنه لم يكن واضحا ما إن كان الامر سيحتاج لارسال بعض الافراد الى جانب المعدات لاغراض التدريب.
ومن المقرر ان تحدد المانيا هذا الاسبوع الاسلحة التي سترسلها بالضبط. وبعد ضغط من احزاب المعارضة سيناقش المجلس الادنى في البرلمان الموضوع يوم أول سبتمبر ايلول لكن لا يحتاج الأمر الى تصويت.
ش.م




