كوردستان الحُرة

أربيل- KDP.info/ أشار الكاتب الامريكي روبرت زوبرين في مقال نشرته مجلة ناشينال ريفيو الأمريكية إلى أهمية نشوء دولة كُوردستان الكُبرى لما سيكون لها من أهمية إستراتيجية بتحقيقها للمصالح والمبادئ الأمريكية في المنطقة، وذكر في تحليله كيف يمكن التوصل لإقامة هذه الدولة بالتعاون والمشاورة مع تركيا التي ستسفيد بدورها من الدولة الناشئة.
ويقول زوبرين:
في الشمال من العراق هناك دولة كُوردية على أرض الواقع فيها قسط من التسامح الديني، حقوق المرأة، حكم القانون، مشاريع خاصة، تسعى للتطور الإقتصادي وعلى علاقة وديَة مع الولايات المتحدة ... والغرب عموما وهي مثال يُحتذى به في المنطقة.
في كُوردستان لم تُرفس النعمة ولم يتم التخلي عن الحُلم، حيث سعت الفصائل السنية العربية والشيعية للتخريب فقط، سعى الكُورد للبناء. بينما تنافس المُتعصبون العرب لتحويل بقية البلاد إلى كومة من الخراب فإنه في أربيل عاصمة كُوردستان تتطور الجامعات، المشاريع في إزدهار وترتفع ناطحات السحاب المتلألئة.
في الواقع أنه أمر فاضح بأن تُخصص وزارة الخارجية الأمريكية جهودا كثيرة في مُحاولة لخلق دولة عربية أخرى لأربعة ملايين عربي فلسطيني بينما تتجاهل محنة الكُورد وهم الأكثرعددا والأكثر جدارة بكثير.
بالإضافة إلى المناطق التي تقع تحت سيطرتها حاليا فإن كُوردستان المُستقلة يمكنها أن تستحوذ على مناطق من إيران، سوريا أو تركيا. إيران وسوريا هم أعداء لنا وبصراحة سيكون من مصلحة الولايات المتحدة ان تُحرر الجمهورية الجديدة المناطق الكُوردية المُحتلة حاليا من قبل أولئك المُستبدين الأعداء وتوحيدها لتكوين دولة كوردية كبيرة، شديدة التحالف مع الولايات المتحدة.
يمكن تحقيق جزء من هذا المخطط بسرعة لأن الكُورد في سوريا هم في حالة حرب ويُقاتلون بشدة الدولة الإسلامية ومع أشقائهم في العراق يمكنهم هزيمة الإسلاميين بسرعة مع وجود دعم أمريكي مُناسب ويُوحدوا المنطقتين الكورديتين....
تركيا على أية حال ليست بعدو لكنها حليف متأرجح وهذا ينشئ تعقيدات لأن المخاوف من دولة كُوردية قد تتسب بمشاكل في منطقة جنوب شرقي تركيا ذات الغالبية الكُوردية، أعربت تركيا تاريخيا عن رغبة شديدة بأن تُمنع دولة كُوردية، لكن يمكن العمل على هذه المشكلة من قبل الدبلوماسيين حيث ينبغي التحدث إلى الطرفين.
بالنسبة للكُورد إمتلاك كُوردستان مُستقلة هي ضرورة واقعية بينما بالنسبة للأتراك عدم وجودها هو رغبة، لكن سيكون للأتراك فائدة أيضا في ذلك فالتهديد الأمني القومي الحقيقي لتركيا لا يأتي من كُوردستان لكن من إيران وروسيا، لذلك يمكن عقد صفقة هنا، يحصل الكُورد على دولتهم والتي تتشكل الآن من الأراضي التي في العراق، سوريا وإيران والإتفاق على ترك كُوردستان تركيا لشأنها، يقبل الأتراك بهذا ويُوافقواعلى مُعاملة الكُورد في تركيا على نحو أفضل ويُشكلوا تحالفا مع الجمهورية الجديدة.
تتعارض في السياسة الخارجية أحيانا قضية المصالح الأمريكية مع المبادئ الأمريكية وذلك يخلق خيارات صعبة لقادتنا، لكن في النموذج الحالي فإن مصالحنا ومبادئنا تجتمع.
بالمساعدة في نشوء كُوردستان، مُستقلة وحرة يمكننا أن نكافئ أصدقاءنا، نلحق الضرر بأعدائنا، نُعزز موقعنا العالمي، نسترد تضحيات أمتنا في العراق ونُظهر للعالم قيمة القضية التي نقف لأجلها.
ترجمة/ تمر حسين إبراهيم




