أوسو: قرار وزير التربية "عنصري" ويتعارض مع الوثيقة الموقعة بين الائتلاف والمجلس الكوردي

اسطنبول- خاص KDP.info/ صرح ممثل المجلس الوطني الكوردي داخل الهيئة العامة لائتلاف المعارضة السورية مصطفى أوسو بأن التصريح الصادر من وزير التربية في الحكومة السورية المؤقتة، بخصوص تدريس اللغة الكوردية واعتبارها لغة اختيارية هو "تصريح عنصري".
جاء هذا بعد أن أنجزت لجنة التربية والتعليم في مكتب ماردين للحكومة السورية المؤقتة، كتاب اللغة الكوردية للصف الأول (التعليم الأساسي) الحلقة الأولى، وتم تسليمه إلى وزراة التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقتة لإقراره وطباعاته في المناهج، ليكون بين أيدي التلاميذ في مطلع العام الدراسي 2014 -2015.
وقال وزير التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقتة محي الدين بنانة خلال لقاء على قناة روداو الكوردية إن "اللغة الكوردية هي لغة اختيارية كاللغة التركية والفرنسية والانكليزية، بينما اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد"، مضيفا "يمكن لجميع الطلبة اعتباراً من العام الدراسي القادم، الاختيار بين اللغات الفرنسية والانكليزية والتركية، والكوردية.. إلى جانب اللغة العربية، اللغة الرسمية في مناهج التدريس الرسمية".
وفي هذا الخصوص، قال أوسو في تصريح خاص لموقع KDP.info إن "التصريح الصادر عن السيد محي الدين بنانة، وزير التربية في الحكومة السورية المؤقتة، والتي هي الآن حكومة تسيير أعمال، بعد قرار إقالتها، بخصوص تدريس اللغة الكوردية، وإنها ستكون لغة اختيارية مثلها مثل اللغات الانكليزية، الفرنسية، التركية، ... ، هو تصريح عنصري في حقيقته وجوهره، وهو في حقيقة الأمر، ينم عن سياسة الاستبداد والإقصاء والإلغاء...، التي زرعها النظام في المجتمع السوري على مدى عقود من الزمن".
وأشار أوسو إلى أن "هذا التصريح، يتعارض تماماً مع الوثيقة الموقعة بين المجلس الوطني الكوردي والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وكذلك مع القرارات الصادرة عن الهيئتين السياسية والعامة للائتلاف، والتي كلفت بموجبها الحكومة السورية المؤقتة بتأمين كافة ما يلزم لتعليم لغات المكونات السورية المختلفة الكوردية، السريانية، التركية... في كافة المدارس التي يوجد فيها العدد الكافي من الطلاب".
وأضاف "هذه ليست المشكلة الأولى التي نواجهها كممثلي المجلس الوطني الكوردي، مع السيد بنانة ووزارته، حيث واجهنا سابقاً معه مشكلة الشهادات المدرسية وإصراره على كتابة اسم الجمهورية العربية السورية عليها بدلاً من الجمهورية السورية وفق الاتفاق الذي أشرنا إليه بين المجلس والائتلاف، وحالياً هناك مشكلة إصدار وثائق التعليم الثانوي وإصراره على أن تكون كذلك وفق نموذج النظام بحجة إن الجامعات التركية والفرنسية... وغيرها من دول العالم لا تقبل تلك الوثائق إلا وفق النموذج القديم (نموذج النظام)، دون أن يكون لها أي أساس، من أجل تمرير كلمة العربية في سياق كتابة اسم الدولة".
وختم أوسو حديثه بالتأكيد أن "التصريح عنصري في جوهره، حيث لم يستطع بعد العديد من الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم معارضين للنظام، التخلص من المفاهيم والمنظومات الفكرية العنصرية والعروبية، التي استند النظام عليها ولا يزال في حكمه للبلاد. وعلينا جميعاً، وبشكل خاص قوى المعارضة السورية، أن نؤسس لمفاهيم ومنظومات فكرية جديدة، بديلة عن مفاهيم ومنظومات النظام المجرم، القائمة على الاستبداد والإلغاء والإقصاء...، والتي أوصلت بالبلاد إلى ما هي عليه الآن من تدمير وخراب لكل شيء، مفاهيم ومنظومات قائمة على الاعتراف بالآخر وحقوقه القومية والوطنية الديمقراطية، والتأسيس لدولة الحق والقانون والمؤسسات، دولة تكون لكل مكونات الشعب السوري".
حوار: عماد برهو




