٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

الكورد هم المخرج الوحيد للولايات المتحدة من معضلاتها الإستراتيجية في العراق

المصدر: KDP.info

أربيل - KDP.info- تواصل كُبريات الصحف والمواقع العالمية التركيز على إقليم كوردستان والحرب التي تخوضها قوات البيشمركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي، وتظهر الأوساط السياسية والإعلامية إهتمامها بإظهار أهمية الكُورد في مُحاربة الإرهاب وتأسيس الديمقراطية وإرساء مبادئ التعايش والتسامح الديني والعرقي، كما حذَر العديد من هذه الأصوات دولهم من مغبة التقاعس عن حماية تجربة الإقليم.
وبرزت المواضيع التالية:
صوت أمريكا:
(قبل كل شيء، انقذوا الكُورد) كتبت باربارا سلافين، زميلة بارزة في المجلس الأطلنطي و مراسلة موقع المونيتور المختص بشؤون الشرق الأوسط، قائلة: تُمثل حكومة إقليم كُوردستان في شمالي العراق نجاحا قلَ مثيلُه لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. على مدار أربع إدارات رئاسية للولايات المتحدة و ثلاثة عقود من الزمن أنشأ الكُورد كيانا ديمقراطيا و مُتسامحا ذو أهمية إستراتيجية لواشنطن و المنطقة عموما. حكومة إقليم كُوردستان هي الآن صديق أساسي للولايات المتحدة في منطقة لا تشهد استقرارا مع وجود بعض الأصدقاء الآخرين القلائل. تملك حكومة إقليم كُوردستان علاقات مع المجموعات الكُوردية في سوريا و التي حاربت أيضا بنجاح الدولة الإسلامية في العراق و الشام. تأوي كُوردستان العراق مئات الآلاف من اللاجئين من سوريا و أجزاء أخرى من العراق و الذين لا يملكون مكانا آخر يلتجئون إليه. هناك المئات من الأمريكيين في إقليم كُوردستان يدعمون الجهود الأمريكية هناك و يعملون في مشاريع أمريكية– كوردية، قد يتساءل البعض لماذا تتدخل الولايات المتحدة الآن لمساعدة الكُورد بينما تُقدم مساعدة محدُودة للمقاتلين في سوريا الذين يقفون في وجه الدولة الإسلامية في العراق و الشام. هنالك العديد من الأسباب تُفسر بأن مُساعدة الكُورد هي أمر معقول أكثر من التدخل في سوريا. بداية إن المجتمع الدولي مُوحد بوجه الدولة الإسلامية في العراق و الشام و لكنه ليس كذلك في سوريا. البيشمركة و التي هي موجودة منذ عقود هي قوة قتالية أكثر تلاحما و قدرة بكثير مما كان عليه الجيش السوري الحر أو سيكون عليه مستقبلا. أخيرا، حُظي التدخل في شمالي العراق بمُباركة الحكومة العراقية في بغداد بالإضافة لدعم محلي كبير في الولايات المتحدة. إن الكُورد يستحقون المزيد من المساعدة الأمريكية و ينبغي أن يحصلوا عليها بأسرع ما يمكن.
جريدة الديلي تيلغراف البريطانية:
(سيكون الأمر بمثابة مأساة كاملة إن لم نقم بالدفاع عن الكُورد) وقال كاتبه بوريس جونسون: لقد رحبنا في شهر أيار في مجلس مدينة لندن بسياسي شاب نشيط يتطلع قُدما للمستقبل إسمه نيجيرفان بارزاني وهو رئيس وزراء الدولة الناشئة كُوردستان. كان معه وزراء المالية، النقل والسياحة والمجموعة كاملة. تحدثنا لساعة عن الإزدهار الكُوردي الكبير وعن خططهم لبناء منتجعات تزلج، فنادق و كيف سيُوضع الإقليم بشكل ثابت على خارطة السائح البريطاني. تحدثنا عن كيفية التغلب على الإزدحام المروري و كيف يمكن للندن أن تساعد في تقديم النصيحة بتحويل اربيل إلى مركز مصرفي حقيقي في الشرق الأوسط.  إنظروا الآن إلى كوردستان المسكينة، فعلى بعد 20 ميلا بقليل من عاصمتهم المُزدهرة يواجه الكُورد أحد أكثر الجيوش وحشية و رُعبا منذ العصور الوسطى. إنهم يقتلون، يخطفون، يقطعون الرؤوس ويدفنون الأحياء.. إنهم يعرضون على الناس الإختيار بين التحول إلى الإسلام أو أنهم سيُواجهون الإعدام المباشر. علينا أن نقوم بالمساعدة لأننا نملك واجبا أخلاقيا لذلك الجزء من العالم. لقد كان الإنكليز هم من إتخذوا القرار في أوائل العشرينيات بتجاهل التقسيمات العرقية الواضحة و عدم إقامة كُوردستان. (في الحقيقة في مناسبة سيئة السمعة استخدم الإنكليز الغاز فعلا لقمع الثورة الكُوردية). السبب الأخير لماذا يتعين علينا مساعدة الكُورد و الآخرين هو لأنه من مصالحنا القيام بذلك. تطورت في السنوات القليلة الماضية العلاقات بين بريطانيا و كُوردستان على نحو سريع حيث زار قبل سنتين أول وفد وزاري من لندن هناك. أنشىء مصرف ستاندرد تشارترد هناك بالإضافة إلى شركات عديدة أخرى. هم لا يذهبون لأن كُوردستان لديها نظريا سادس أكبر الودائع النفطية في العالم لكن لأن الإقليم هو واحة للإستقرار و التسامح. لديهم نظام ديمقراطي و هم يسيرون قدما في مسألة حقوق المرأة، يؤكدون على الإحترام المتبادل الكامل لجميع الأديان. سيكون الأمر بمثابة مأساة كاملة إن لم نقم بكل ما في طاقتنا بمنح الإغاثة و المساعدة لأولئك الذين يُواجهون المذبحة و الإضطهاد و المساعدة في طرد المتشددين من واحدة من الأمكنة القليلة المُشرقة في الشرق الأوسط. هؤلاء الناس بحاجة لمساعدتنا.
موقع بيزنس إنسايدر الأمريكي:
(الكُورد هم المخرج الوحيد للولايات المتحدة من مُعضلاتها الإستراتيجية في العراق) وكتب روبرت كاروسو وسانا كارواني إن: إقليم كُوردستان هو أحد قصص النجاح الوحيدة التي نتجت عن غزو الولايات المتحدة للعراق في عام 2003. إنه مكان حيث يعيش بسلام أعراق، أديان، طوائف و قوميات مختلفة. لقد كانت كُوردستان مكانا آمنا للأجانب العاملين هناك. جذب استقرارها و مواردها النفطية السياح، العمالة الأجنبية و حتى العرب من بقية العراق. إن تسليح قوات البيشمركة سيكون أمرا جيدا كبداية و سيكون لذلك أهمية إستراتيجية مباشرة، على خلاف القوى الأخرى التي دربتها أمريكا في العراق وافغانستان واليمن، فإن البيشمركة ليسوا فقط أقوياء لكنهم مقاتلون أثبتوا المقدرة على نحو جدير بالملاحظة، تحمي البيشمركة بشجاعة الأراضي الكُوردية و معها المصالح الإقتصادية الأمريكية الحيوية و القنصلية الأمريكية في اربيل. إستراتيجية و أخلاقية مُكلفة للولايات المتحدة في قلب الشرق الأوسط.. إن عمل لا شيء قد يجلب هزيمة.
متابعة وبحث: تمر حسين ابراهيم-ش.م

أخبار ذات صلة