فيان دخيل: حملة الابادة 75 قادمة تحركوا او اتركونا نموت

أربيل- KDP.info/ حذرت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني فيان دخيل من أن حملة الابادة الـ75 بحق أبناء طائفتها من الكورد الايزيديين قادمة، مبينة أن ما يحدث في قضاء سنجار هو حملة لابادة الايزيديين عن بكرة ابيهم.
وقالت دخيل على صفحتها الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "بعد الاحداث الاخيرة التي حدثت في الموصل بشكل مفاجئ ولا يتصوره العقل عما حدث حينها في هذه المدينة حيث بين ليلة وضحاها تصبح الموصل مدينة الاشباح مدينة يحكمها مصاصو الدماء واصبح نهارها مخيفا كليلها, وهنا بدأت الكارثة الانسانية حيث الموت والتهجير والترحيل القسري للايزيديين والمسيحيين وباقي الاقليات المسالمة ليبدأوا رحلة اخرى من المتاعب والخوف وترك منازلهم وبلدهم تحت تهديد السيف قبل السلاح، تحت تهديد الدين من اشخاص اغلبهم لا يحملون الجنسية العراقية فكيف سيكون في قلوبهم الرحمة؟".
وأوضحت أن "الذي نتأسف اليه هو ان اهل الموصل وقفوا الى جانبهم وحملوا السلاح ضد اخوانهم الموصليين فالجار اصبح العدو القريب لجاره وساعدهم وساندوهم بتفجير المراقد والجوامع والكنائس والمعالم التاريخية في الموصل بتهديمها وتفجيرها, فكانت فرحتهم لا توصف عند دخول الدواعش الارهابيين الى بلدهم ولكن الان يعيشون في كل لحظة والموت امامهم بسبب الافعال والقرارات الاجرامية بحق اهل الموصل حيث بدأ بقتل كل من لا يبايعهم او يواليهم ويساندهم لينتهي بالنكاح والختان وانتهاك الاعراض ولحد الان الموصل تحت مطرقتهم".
وبينت أن يوم "3-8 -2014 لم يكن كالايام والاشهر والسنوات الماضية رغم ان شنكال كانت اصلا تعاني من الشلل والموت التدريجي حيث استيقظ الايزيدييون في العالم اجمع على خبر هز الارض تحت اقدامهم, ففي الساعة 3 والنصف صباحا اتصل بي شخص من شنكال ليبلغني بأن شنكال في خطر وبدأ القتال فيها حيث بدأ الدواعش من قرية كرزرك ليكون اول انطلاقة نحو الابادة الجماعية للايزيديين, وبقيت مستيقظة للصباح حيث كنت اقوم بالاتصال بالاصدقاء والصحفيين في شنكال, وفي اخر اتصال مع الاعلامي بركات العيسى وعلي شنكالي ابلغاني بأنهم الان فوق الجبل حيث دخل الدواعش بسرعة قصوة الى المجمعات الشنكالية وبمساعدة العرب الخونة وقالا لي بأن هناك مجازر تحدث الان داخل شنكال وقراها, صراخ الاطفال والنساء كانت تهز السماء الا ان السماء كانت نائمة ولم تستيقظ لصراخهم وكانها هي ايضا استسلمت للامر الواقع وقبل بأن يموت اهلنا في شنكال بهذا الشكل الوحشي ونزوح الاف من الرجال والشباب مع عوائلهم الى الجبل, حيث من اليوم الاول بدأنا نسمع اخبارا عن شنكال عبر الهواتف النقالة بأن اعراضنا تنتهك ونساءنا يبعن في السوق من قبل ما يسمى الدولة الاسلامية عراق وشام داعش حينها علمت بأن نهاية الايزيديين اقتربت وحملة ابادة 74 بدأت، لكون الثقل الكبير للايزيدياتي هي في شنكال فعندما تموت شنكال يموت كل شي يتعلق بالايزيدياتي".
وأضافت "حاليا تنفق الحيوانات من رائحة الموتى حيث هناك الاف الجثث لاهلنا في شنكال مليئة في البيوت والطرق العامة وفي الجبل, فتمر الايام السوداء على الايزيديين لنسمع ونقرأ اخبار حبيبتنا شنكال حيث اعدام الاطفال ورمي الشباب والرجال بالعيارات النارية وخطف النساء مستمر امام مسمع ومرأى العالم اجمع".
ولفتت إلى ان "الايزيديين الان يمرون بأخطر مرحلة في الحياة والوعود والعهود والتاخير في انقاذ ما تبقى من الايزيديين ليس في صالحنا بل في صالح داعش لذا على الجميع التحرك بالسرعة القصوى في اخراج جميع الايزيديين من العراق وكوردستان الى اية دولة حتى وان كانت صومال او افريقيا".
ومضت قائلة "فلنمت جوعا خيرا من ان نموت بلا شرف، وهنا ادعو جميع الاحزاب في كوردستان بأن تتركوا انانيتكم والموقف الحالي لا يحتاج الى بطولات ولا يحتاج الى المزايدات الحزبية، اذا تستطيعون انقاذ الايزيديين انقذوهم واذا لا تستطيعون قولوا لنا لا نستطيع لكي نسلك طريقا اخر, هنا ايضا ادعو كل من يرى في نفسه يستطيع ان يوصل صوتنا الى العالم اجمع ان يتحرك بالسرعة القصوى وان لا يتوقفوا بل عليهم ان يطرقوا جميع الابواب لانقاذ الايزيديين، فبصراحة الموت قريب منا جميعا هنا وعندما تخرج الشمس في الصباح نقول الحمد لله اليوم نحن عائيشين ولا نعلم ماذا سيكون مصيرنا في الليل او الغد؟, فما جرى على شنكال ليست لعبة بيد اطفال يلعبونها في الاتاري بل هي حملة ابادة للايزيديين ويعملون من اجل ابادة الايزيديين عن بكرة ابيهم, فوالله انا لم انم يوما منذ الاحداث ومخدتي ناشفة لكوني ارى اطفالي وعائلتي والخوف في عيونهم ولا يمر يوما الا والبكاء يرافقني عندما نتجول بين النازحين من اهلنا في شنكال وشيخان وبعشيقة وتلكيف لتقديم المساعدات وعمل التقارير التلفزيونية لاظهارهم للعالم اجمع".
وتابعت "ها هم الايزيديين مشردين في الشوارع والمدارس والخيم والحدائق والارصفة والهياكل بلا مأوى وبلا ارض وبلا اكل وماء وملابس, حيث الجميع تركوا كل شيء وراءهم ماعدا الكفن في ايديهم لا يعلمون متى سيكون مصيرهم كمصير شنكال الميتة. لم اكن ارغب بكتابة كلمة واحدة عن الاحداث الجارية لكوني وصلت الى حقيقة وهو عدم الثقة بأي شخص او جهة سياسية او مسؤول او اية حكومة حيث رأيت الجميع اغمضوا عيونهم عن هذه الحملة الاجرامية ضدنا ورأيت يوما بعد يوم بعد شنكال مناطقنا الخطر يداهمها وتسقط بيد داعش".
واختتمت قائلة "انقذونا انقذونا انقذونا او دعونا نموت وكفاكم التاخير والاحاديث الفارغة والتنديدات والتصريحات الكاذبة, فوالله ستسمعون في الايام القادمة كارثة لم تسمعونها من قبل وستكون كارثة شنكال كعرس امام الايزيديين في الايام القادمة فهنا في كوردستان اكثر من 800 الف ايزيدي في خطر من شنكال وجميع المناطق الايزيديية في العراق بسبب عدم وجود الحماية الكافية لهم والتهديديات المستمرة من قبل دولة الاسلامية داعش لنا... قد تكون هذه اخر كلمات لي في هذه الحياة لذا اتمنى من الجميع عدم التهاون بالموقف والاحداث وعدم التفاؤل بالمستقبل لكون الحالة التي يمر بها الايزيديون لا تتحمل اكثر من التاخير".




