٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

مجلس وزراء الاقليم يسجل اللواء الطيار ماجد التميمي كأحد شهداء كوردستان

المصدر: KDP.info

أربيل - KDP.info- عقد مجلس وزراء اقليم كوردستان برئاسة رئيسه نيجيرفان بارزاني اليوم الاحد اجتماعه الاعتيادي، والذي تم تخصيصه حول الاوضاع الحالية في الاقليم، وقد اتخذ جملة من القرارات من ضمنها تسجيل اللواء الطيار العراقي ماجد عبد السلام سالم التميمي الذي استشهد في حادثة سقوط المروحية في جبل سنجار كأحد شهداء كوردستان، وأن يقام نصب تذكاري له في  الاقليم وفاءً لذكراه.

وفي مستهل الاجتماع، قدم رئيس مجلس الوزراء شرحا وافيا عن الاوضاع الحالية في الاقليم وهجمات ارهابيي تنظيم داعش والاحداث التي وقعت في الاسبوعين الاخيرين، وسلط الضوء على وضع سنجار واللاجئين الكورد الايزيديين والمسيحيين، وأشار إلى أنه اتضح له ومن خلال متابعاته الشخصية خلال الايام الماضية في محافظة دهوك أن ما يحدث ووضع النازحين كارثة انسانية تحتاج عونا واسنادا دوليا.
وأكد أن ما حل بالاخوات والاخوة الايزيديين والجرائم التي يرتكبها داعش بحقهم تعد تطهيرا عرقيا بكل المقاييس، وتعتبر بعد جريمة حلبجة وحملات الانفال؛ أكبر كارثة انسانية يتعرض لها الشعب الكوردي، مطالبا مجلس النواب العراقي باعتبار ممارسات داعش بحق الكورد الايزيديين كجريمة تطهير عرقي جماعية والتعامل معها وفق ذلك المبدأ.
وعبر عن شكره للولايات المتحدة والرئيس باراك أوباما والدول الاوربية التي لبت نداء كوردستان بسرعة وقدمت المساعدة لها، واكد أن هذا دعم كامل لحكومة الاقليم التي تقف في الصف الاول في حرب العالم ضد الارهاب، الحرب التي يتوجب أن يخوضها العالم معا وأن يُطرد الارهابيون من كوردستان والعراق والمنطقة.
كما شكر شعب كوردستان بشكل عام وأهالي محافظة دهوك واللاجئين الكورد السوريين الذين على الرغم من كونهم لاجئين إلا أنهم وقفوا منذ اليوم الاول مع نازحي سنجار وجمعوا المساعدات والمعونة لهم.
وسلط الضوء على أن الناحية العسكرية تشهد تغييرا كبيرا، والبيشمركة تتقدم في جميع الجبهات، وطالب الوزارات المعنية ببذكل كل مابوسعها لمساعدة النازحين وأن تكون على استعداد دوما، كما شكر وزارة الثروات الطبيعية لقيامها بتوفير المساعدات المالية العاجلة للجهات المعنية في حكومة الاقليم لنجدة النازحين.
وفي الختام، شدد نيجيرفان بارزاني على أنه "من الواضح والجلي أن ما يحدث يجعلنا نراجع الاخطاء والتقصير، وخاصة الاهتمام بمجال الدفاع".
ثم أوضح وزير البيشمركة أن قواته تواجه مع قوات الداخلية ارهابيي داعش على طول حدود اقليم كوردستان واستطاعت إلحاق أضرار كبيرة بالتنظيم، وسلط الضوء على أن أحد نقاط الضعف لدى بيشمركة كوردستان هو انعدام وجود قوة وطنية محترفة مدربة، ويجب حل هذه المسألة.
ولفت إلى أن هناك خطط لاستعادة المناطق وطرد الارهابيين منها، وهي قيد التنفيذ، وبين أن المساعدات الدولية ووصول الاسلحة من الولايات المتحدة والدول الاخرى واوربا إلى الاقليم مستمر ويسير وفقا لخطة معينة، ويتم توزيعها على جبهات القتال بحسب الحاجة.
من جهته، طالب وزير المالية بتوفير ميزانية خاصة وتسهيل التعليمات المتعلقة بعملية الصرف، بهدف ايصال الخدمات العاجلة للنازحين في أسرع وقت، ونوه بأن الوضع في دهوك اعلى من طاقة المحافظة وحكومة كوردستان، شاكرا ومقدرا المحافظة ومؤسساتها على احتضانها النازحين رغم الظروف الاقتصادية في الاقليم.
ثم قدم وزير التخطيط شرحا مختصرا حول عدد النازحين واللاجئين، وقال إن الاقليم شهد منذ عام 2003 ثلاث موجات نزوح اليه، غالبيتها كانت في محافظة دهوك، مشيرا إلى أنها تحتضن أكثر من 600 الف نازح ولاجئ من بينهم 275 ألف شخص بحاجة عاجلة إلى مأوى، ولفت إلى بدء حملة لاجراء تعداد بعدد النازحين بسبب الاحداث الاخيرة لاصدار بطاقات تعريفية بالنازحين واللاجئين لمعرفة العدد اللازم من أماكن الاقامة والحاجات الضرورية لتوفيرها لهم، لأنه ليس هناك تعداد حقيقي لهم بسبب اقامتهم في مناطق ومخيمات متفرقة.
بدوره، أكد وزير الصحة عدم انتشار اي اوبئة بين اللاجئين والنازحين، لكنه حذر من انتشار الامراض بينهم، داعيا إلى الاهتمام بالجانب الصحي وتأمين المياه الصالحة للشرب، مبينا ان الحكومة العراقية متعاونة مع حكومة الاقليم في موضوع تأمين الادوية والعلاجات كما أن شركات الادوية تتعاون مع وزارته في تأمين الادوية عبر القروض.
أما وزير التربية، فقد أكد على ضرورة تأمين أماكن تأوي النازحين الذين يقيمون حاليا في المدارس خاصة مع اقتراب الفصل الدراسي الجديد، محذرا من حرمان نصف مليون طالب من الدراسة بسبب عدم خلو مدارسهم.
واقترح رئيس مجلس الوزراء انشاء مؤسسة خاصة لمواجهة القضايا الطارئة، وقرر المجلس تشكيل لجنة لانشاء هذه المؤسسة، واجراء تعداد دقيق بأعداد النازحين واللاجئين وأماكن اقامتهم والاستعجال في ذلك، وفي هذا الصدد طلب من الجهات المعنية في الامم المتحدة التعاون مع حكومة الاقليم في هذه المسألة.
وتقدم مجلس الوزراء بتعازيه ومواسته لذوي اللواء الطيار العراقي ماجد عبد السلام سالم التميمي الذي استشهد في حادثة سقوط المروحية التي كانت توصل المساعدات للنازحين في جبل سنجار، كما قرر اعتباره كأحد شهداء اقليم كوردستان، وأن يقام تمثال له في مكان عام في كوردستان كوفاء لذكراه، وايصال تعزية رسمية باسم حكومة اقليم كوردستان لذوي الشهيد.
كما تقرر تشكيل لجنة حكومية لجمع وتوثيق الوثائق والصور ومقاطع الفيدية وافادات شهود العيان حول التطهير العراقي الذي ارتكبه تنظيم داعش في قضاء سنجار وضواحيه من أجل رفع دعوى قضائية في المحاكم الدولية، وعلى الصعد القضائية الثلاث في اقليم كوردستان والعراق والصعيد الدولي.
وعبر المجلس عن شكره لمجلس الامن الدولي الذي صوت على قرار خاص لادانة وملاحقة ارهابيي داعش، والذي طلب رسميا من المجتمع الدولي توفير الدعم الجوي لسنجار والمناطق الكوردستانية في تلك المنطقة وجميع المكونات القومية والدينية التي واجهت تهديدات وجرائم داعش.
وهنأ المجلس ايضا المكلف بتشكيل الكابينة الحكومية الجديدة في العراق حيدر العبادي، وعبر عن أمله في أن يتم خلال الفترة المقبلة حل المشاكل بين اربيل وبغداد.
ترجمة/ شيماء محمد 

أخبار ذات صلة