ميراني: الكورد الايزيديون يدفعون الارض مقابل الغذاء وهذا ما لا تقبله الانسانية

أربيل- العربية الحدث- KDP.info/ صرح سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني فاضل ميراني أن الكورد الايزيديين يدفعون الارض مقابل الغذاء وهذا ما لا تقبله الانسانية، مستغربا الصمت العربي ازاء ما يتعرض له العراقيون.
وقال ميراني في مقابلة إن "قضاء بكامله يكاد أن يخلى من سكانه الاصليين الذين لهم تاريخهم وانتماؤهم القومي وهم طائفة دينية متميزة في العراق، ويبدو أن المكون الايزيدي الكوردي يدفع الارض مقابل الغذاء وهذا ما لاتقبله الانسانية والمنطق".
واوضح قائلا إن "هناك مبدأ التدخل الانساني في القانون الدولي، أي عندما تتعرض طائفة أو مجموعة اثنية إلى حرب ابادة فإن المجتمع الدولي مكلف بأن يتدخل في المحافظة عليه في داخل ارضه حيث يعيش أو اخراجه منها بشكل آمن دون أن يتعرض إلى الابادة، لكن ما تعرض له الكورد الايزيديون كان بعكس المبدأين".
وبين ميراني انه "لم يتم الدفاع والابقاء على الكورد الايزيديين احياء على ارضهم وفق هذا المبدأ كما لم يتم اخراجهم منها وانقاذهم من موت حقيقي، حيث هناك المئات وربما الالاف من القتلى والمشردين، وحتى الانسانية بدأت تغمض عينها على حالات اغتصاب الفتيات والنساء".
ورأى أنه "كان بامكان المجتمع الدولي وهو واجب عليه أن يحافظ على المجموعات الاثنية أو الطائفية التي تواجه حرب ابادة جماعية، فالكورد الايزيديون في سنجار يواجهون منذ أشهر ابادة جماعية، فهم يتعرضون للذبح ونساؤهم تغتصب ويتم بيعهن في الاسواق، وبدلا من أن يقوم المجتمع الدولي في المحافظة على هذه المجموعة بابقائها في مناطق آبائها واجدادها او اخراجها بأمان وبسلام إلى مناطق تؤمن لهم فيها السلامة على ارواحهم وممتلكاتهم، لكن أيا من الاثنين لم يحدث".
وأضاف "لقد ضحى الكورد الايزيديون بآلاف القتلى والمفقودين والنساء والفتيات، ومن ثم يبدأ المجتمع الدولي ويبحث ويناقش الممرات الآمنة أو تأمين المواد الغذائية وهذا يفسر باختصار بأنه اخلاء سنجار من الكورد الايزيديين مقابل تأمين الغذاء لهم".
واعتبر أن "كل أعضاء مجلس الامن والامم المتحدة معنيون بهذا الموضوع، وللاسف الشديد لاحظنا سكوتا وتعتيما حتى في الاعلام العربي الذي تعيش في كنفه هذه الطائفة الايزيدية، وأدار مئة مليون مسلم عربي ظهورهم إلى هؤلاء مثلما اداروا ظهورهم إلى العراق بأجمعه".
وشدد على أنه "لا يمكن لأي منظمة ارهابية أن تعيش وتعشعش وتنمو بهذا الشكل في أي محيط مالم يكن لديها حاضنة اقليمية أو دولية، وهذا مانراه في الشرق الاوسط والشمال الافريقي وأصبح ينتشر في منطقتنا بالذات، فالعراق لم يعرف الارهاب بهذه الصورة ولكن نمت المنظمات الارهابية في هذه المنطقة".
وحول كيفية انهاء هذه المجاميع الارهابية، قال ميراني "أنا شخصيا لا اعتقد أنه يمكن للتحالف الاقليمي أو الدولي ابادتها أو ابعاد شرها عن شعوب المنطقة التي هي من يدفع الثمن سواء كان ماديا أو معنويا، أشك بأن ازالة هذا الخطر هو أمر خارج عن امكانية التحالف الاقليمي أو الدولي في اطار المسؤولية الانسانية في توفير الامن والاستقرار لشعوب المنطقة والعالم".
وحول المساعدات الدولية للاقيم، قال "لا يسعنا إلا أن نشكر كل الذين قدموا هذه المبادرة وبادروا ولو متأخرا، ولكن أجزم أنه إذا سئل اهالي سنجار فإنهم يفضلون العودة إلى منطقتهم لتربية مواشيهم واعادة ادارة مزارعهم وحقولهم على أن يكونوا في أي نعيم سواء في اقليم كوردستان أو مناطق اخرى من العراق أو في حتى الدول الاوربية، لأن الانسان وخاصة الفلاح مرتبط بأرضه وليس بأرض الآخرين".
ومضى قائلا "اتمنى على المجتمع الدولي أن يعمل من أجل عودة هؤلاء إلى ارضهم وبدء الهجرة المعاكسة من المناطق الاخرى إلى سنجار بدلا من العكس، وهذا المبدأ موجود ويسمى مبدأ التدخل الانساني في القانون الدولي، ولم تتبناه الامم المتحدة في الوقت الحاضر ولكن استفادت من مبادئه، وقد أضاف الرئيس الامريكي السابق بل كلنتون بعض المبادئ له، واتصور أن هذه المبادئ مقبولة في العمق الانساني لدى أي رئيس أو حاكم أو دولة او منظمة دولية".
وحول الجانب العسكري قال "قد لا أكون مالكا لمعلومات اكيدة ولكن التدخل الجوي رفع من معنويات قوات البيشمركة، ففي أي حرب عندما يكون هناك انعدام في التوازن بين القوى تكون النتيجة سلبية، وبتصوري بالاضافة إلى العامل الخارجي هناك عامل داخلي مهم وأكثر اهمية وهو تشكيل حكومة عراقية جديدة تتبنى منهجا عراقيا وطنيا يوحد الشعب العراقي بعد هذا التفتيت وتشكيل قوة عراقية مسندة اقليميا ودوليا لتكون مؤهلة لتطهير البلد من هذا الارهاب الذي ينبش بجسم العراق والعراقيين".
وبخصوص الايزيديين الذين تم انقاذهم، أوضح ميراني أن "بحدود 60% من الايزيديين تم انقاذهم بالتضحيات وليس بممرات آمنة كما يذكر، تضحيات ليس في القتال وإنما تضحيات التعرض للذبح والقتل والنهب، والذي يندى له جبين الانسانية سواء كانت مسلمة أم مسيحية أم يهودية أم بوذية أي كانت قوميتها والانكى من كل هذا هو اغتصاب المئات من الفتيات واختطاف المئات من النسوة وبيعهن في أسواق تكاد أن تكون أسواق عهود الجاهلية البائدة".
شيماء محمد




