واشنطن تتجه إلى تجميد صفقة بيع مقاتلات "اف 16" للعراق

نقلت صحيفة السياسة الكويتية، يوم امس الاربعاء، عن مصادر عسكرية مطلعة في بغداد، أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعادت أربعة طياريين عراقيين من أصل عشرة طيارين غادروا إلى الولايات المتحدة بهدف التدريب على قيادة الطائرات المقاتلة "اف 16" التي ينوي العراق شراءها بموجب عقد موقع مع الحكومة الأميركية، لمخاوف من اختراق ايران للقوة الجوية.
وقال القيادي والنائب في "التحالف الكوردستاني" حميد بافي للـ"السياسة" إن "الطيارين الأربعة الذين أعادتهم البتاغون لم يجتازوا الاختبار المخصص لقبولهم في دورة التدريب على طائرات اف 16 الأميركية المقاتلة وان هؤلاء الطيارين العائدين هم على الارجح من المكون الشيعي".
واستبعد أن يفكر الأميركيون بطريقة "هذا شيعي وهذا سني, هذا عربي وهذا كردي", مشيراً إلى أن الموضوع "يتعلق بمعلومات استخباراتية أميركية حول طريقة إدارة الدولة العراقية".
وعزا النائب بافي التحفظ الأميركي على تدريب طيارين عراقيين شيعة إلى سببين رئيسيين الأول "يتمثل في وجود معلومات لدى الادارة الأميركية بأن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اتجه الى بناء الجيش العراقي على أسس طائفية لضمان الولاء له وهذا مخالف للدستور العراقي خاصةً أن ثكنات الجيش باشرت بتعليق صور المالكي في مواقعها في مشهد شبيه بما كان يفعله صدام حسين".
وأشار إلى أن السبب الثاني "يتضمن بعض الملاحظات التي نقلتها بعثة الأمم المتحدة في بغداد إلى دوائر أميركية وأوروبية مفادها أن المالكي لا يتورع عن استخدام الطائرات المقاتلة "اف 16" في قمع معارضيه وهذا ما اعتبرته واشنطن تطوراً خطيراً للغاية".
ولفت النائب المقرب من بارزاني إلى أن المعلومات التي وصلت الى القيادة الكوردية تفيد أن "المالكي تحدث في جلسات خاصة مع مقربيه انه بمجرد وصول طائرات اف 16 الأميركية فإن التعامل مع إقليم كوردستان سيكون مختلفاً", في إشارة إلى الخلافات السياسية العميقة بين الحكومة المركزية وحكومة الاقليم حول ملفات النفط والحدود والمناطق المتنازع عليها.




