أوسو: ما جرى في عنتاب مؤسف جداً نتمنى ألا يتكرر في المستقبل

غازي عنتاب- خاص KDP.info/ خرج مواطنون أتراك في مدينة غازي عنتاب بتظاهرة لمدة ايام للمطالبة بترحيل السوريين عن مدينتهم بعدما لجأت نحو ألفي عائلة إلى هناك، وفي أعقاب ذلك بدأت أمس عملية إجلاء 400 عائلة إلى مخيمات اللجوء.
وجاءت مطالبة الاتراك في مدينة غازي عنتاب جنوبي تركيا بترحيل السوريين بسبب مقتل مواطن تركي في شجار مع أحد السوريين المقيمين في عقاره، ما أدى إلى تصاعد حدة التوتر، ثم تأزَّمت الأوضاع أكثر فأكثر؛ إذ خرج الأهالي في مظاهرات ومسيرات ليلية، معلنين عدم رغبتهم في وجود السوريين على أراضيهم، ووقعت اشتباكات وأعمال عنف أسفرت عن تعرض 13 سوريا لإصابات مختلفة بين طعنات بالسكاكين وضربات عصي.
من جهته، أكد والي غازي عنتاب أردال آطا، إنه سيتم إجلاء نحو 2000 عائلة سورية من المدينة، وإرسالهم إلى مخيمات اللجوء، موضحا أنه سيتم خلال شهر تشرين الأول المقبل الانتهاء من أعمال تجهيز مخيمات الحجر الصحي بمدينة إصلاحية، والتي سينقل إليها ما يقرب من 25 ألف أسرة سورية لاجئة ليس لديهم شروط السكن الصحي اللازمة.
وبخصوص هذه التطورات الجديدة في عنتاب، قال عضو الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري مصطفى أوسو ان "ما حدث في مدينة غازي عنتاب التركية من حادثة مقتل صاحب منزل على يد مستأجره السوري، وما تلاه من اعتداء على اللاجئين السوريين هناك، شيء مؤسف جداً نتمنى ألا يتكرر في المستقبل، فهذه الحوادث المؤسفة تؤثر تأثيراً سلبياً جداً على أواصر العلاقات التاريخية بين الشعبين السوري والتركي وتنمية علاقات السلام والوئام والتعايش بينهما، وهي ناجمة بالأساس من الأمراض الاجتماعية والنفسية التي خلفتها آلة النظام القمعية وحربها الشعواء ضد الشعب السوري".
وأشار أوسو إلى أن "المطلوب من الائتلاف ومنظمات المجتمع المدني السورية، العمل بشكل جدي بالتنسيق مع الجهات الرسمية التركية من أجل توعية المهاجرين السوريين بشأن التزامهم بالأعراف والقوانين المحلية، ومن المكن أن أن تحاول بعض الجهات السياسية التركية وحتى نظام المجرم بشار الأسد نفسه، استغلال هذه الأحداث، من أجل القيام بحملة تحريضية للشعب التركي ضد الثورة السورية، التي قامت ضد القمع والاستبداد وللمطالبة بالحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية".
وأضاف أوسو ان "الموقف الرسمي للحكومة التركية وغالبية الشعب التركي، هو مع الثورة السورية واستضافة اللاجئين السوريين كأخوة وتأمين الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية... لهم، ريثما تنتهي معاناتهم بإسقاط النظام المجرم وإنهاء إرهاب داعش".
وبخصوص موقف الائتلاف، قال أوسو انه "يتأسف جداً لما حدث، وهو يقف ضد ارتكاب اللاجئين السوريين في تركيا وفي جميع دول اللجوء والنزوح الجرائم ومخالفة القوانين والأعراف والتقاليد المختلفة لهذه الدول وشعوبها، وهو سيعمل بكل أمكاناته وطاقاته من أجل القيام بحملات توعوية اللاجئين السوريين في تركيا والدول الأخرى التي تستضيفهم، وسوف تنسق أكثر مع الجهات الرسمية من أجل التخفيف من الآثار والتبعات الضارة لهذه الأحداث المؤسفة، وكذلك من أجل لجم نزعات العداء لدى هذه الشعوب تجاه هؤلاء اللاجئين الذين فروا من جحيم مجازر القتل والوحشية التي يقوم بها النظام القاتل بحق الشعب السوري بكل أنواع الأسلحة الثقيلة وحتى المحرمة دولياً، وتحصد براميله المتفجرة أرواح المئات يومياً، والعمل تطوير علاقات التأخي والتعايش والسلام بينه وبين شعوب هذه الدول وكسب دعم وتأييد حكوماتها في مواجهة الاستبداد، ومن أجل بناء دولة الحق والقانون، التي يتمتع فيها جميع أبنائها بحقوقهم القومية والوطنية الديمقراطية".
وعن الإجراءات والتدابير من قبل الحكومة السورية المؤقتة لوقف هذه الأعمال، أكد أوسو أنه "من الطبيعي أن تنبري هذه الحكومة لما سبق وأشرت إليه فيما يتعلق بتوعية اللاجئين وتعريفهم بالقوانين والأعراف والتقاليد الداخلية للدول التي تستضيف اللاجئين السوريين وحثهم على الالتزام الكامل بها، وتوعيتهم بأن أي عمل سلبي من الممكن أن ينعكس سلباً على الثورة السورية وأهدافها وعلى دعم هذه الدول للشعب السوري عموماً، ولكن كما تعرفون إن الحكومة السورية الحالية هي حكومة تصريف أعمال، بعد قرار الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري في أواخر شهر تمور الماضي 2007 بإقالتها وكل الجهود الآن منصبة لتشكيل الحكومة الجديدة للنهوض بمهامها في مختلف المجالات ومنها ملف اللاجئين السوريين في تركيا ولبنان والأردن وإقليم كوردستان وكل الدول التي تستضيف اللاجئين السوريين".
وختم أوسو حديثه بالقول إن "دخول مؤسسات الائتلاف والحكومة المؤقتة إلى داخل سوريا وممارسة نشاطاتها هناك، هو هدف استراتيجي يسعى إليه للائتلاف الوطني السوري، وهذا الهدف يحتاج حقيقة إلى تنسيق وتعاون كبيرين مع الأصدقاء والحلفاء، ومنهم دول مجموعة أصدقاء سوريا، وقد يحتاج هذا الأمر إلى وقت أكبر وجهد لا يستهان به، حتى يتبلور بشكل جدي وعملي أكثر خلال الفترات القليلة القادمة".
حوار: عماد برهو




