سياسي: تقاعس القوى الدولية بسوريا مهد الطريق أمام داعش للهجوم على العراق وكوردستان

أربيل- خاص KDP.info/ أكد الكاتب والناشط السياسي إبراهيم اليوسف أن سبب تغيير تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) لمسار هجماته من بغداد باتجاه إقليم كوردستان، لأن القوى الدولية والإقليمية أدارت الظهر للثورة السورية، حيث ظهرت أطراف عديدة، قدمت أوراقها الثبوتية، وكانت تتوارى، بهذه الدرجة أوتلك، لتظهرالقوة متوفرة شروط الإرهاب، في أحدث طبعاته، فكان تنظيم داعش.
وقال اليوسف في تصريح خاص لموقع KDP.info: "لقد أدارت القوى الدولية العملاقة، بما فيها بعض القوى الإقليمية التي عدت نفسها صديقة للشعب السوري، الظهر لثورتهم، بما يخالف خطابهم المعلن، والعمل الحثيث، بعقلية ما يسمى في القاموس السياسي- إدارة الأزمة- وإن كنا لسنا هنا أمام أزمة بل ثورة، وقد كانت أولى الإشارات على ذلك تراجع أوباما أمام أعين العالم كله، عن موقفه، تجاه مجزرة كيماوي الغوطتين، من خلال تردده، وفشله، في حسم الأمور، ماجعل النظام السوري يزداد ضراوة ووحشية وإجراما".
وأضاف: "أجل، منذ هذا التاريخ، فإن الإعداد للجماعات التكفيرية-المارقة- كان يتم، على قدم وساق، وعلى نارغيرهادئة، حيث ظهرت أطراف عديدة، قدمت أوراقها الثبوتية، وكانت تتوارى، بهذه الدرجة أوتلك، لتظهرالقوة متوفرة شروط الإرهاب، في أحدث طبعاته، فكان تنظيم داعش".
وواضح أن "داعش لم يخفِ مايقوم به، الآن، بل راح يكشف عنه-علناً- عبروسائله الإعلامية وهي المواقع الالكترونية أوصفحات التواصل الاجتماعي، وكان في مقدمة أهدافه معاداة الشعب الكوردي، من خلال استهداف: البيشمركة وقوات الحماية الشعبية-كما جاء ذلك حرفياً- من ضمن من اعتبرهم خصوماً، رغم أنه لايدرج اسم إسرائيل على لوائح أعدائه، كما نشرت وسائل الإعلام ذلك".
وبين اليوسف "ضمن هذا الإطار، فإن هجمات داعش باتت تتوالى على أبناء شعبنا، في كل من كوردستان الغربية والجنوبية، في الوقت الذي يقف العالم كله ساكتاً، فالنظام السوري الذي تربى تنظيم داعش في حضنه الرقي، أوالفراتي، دأب على ترجيح كفته، ولوعبرالبراميل ضدأي طرف منضوتحت لواء الجيش الحر يحاول النيل من داعش، وهوماتم في أكثرمن واقعة، بينما حكومة بغداد تتحدث عن إسناد جوي غيركاف، البتة، لأن المناطق المعتدى عليها من قبل داعش سنجار أوالموصل هي من ضمن أراضيها، كما أن العالم الذي يتحدث عن مقاومة الإرهاب ساكت، في الوقت الذي ينظربعضهم بعين الرضا لما يقوم به داعش ضد الكورد".
وأكد اليوسف أن "بعض وسائل الإعلام الكوردستاني قد وقع في" مطب "ضد الإقليم: قيادة، وبيشمركة، وشعباً هو حاضنة هذه البيشمركة، من خلال حملات التشهيرالظالمة، في الوقت الذي كان يجب أن يقف فيه إلى جانب أهلنا الإيزيديين، ليس عبر المساندة العسكرية وحدها-إن كانت تتم بشكلها الأمثل- بل أيضاً عبروسائل الإعلام، لاسيما أن هذا الإعلام عمل على جبهات عديدة إضافة إلى تشويه الإقليم وقيادته وبيشمركته، إذ تم تصويرالأمرعلى خلاف مايتم، فالبيشمركة لما تزل تقاوم ضد داعش"؟.
وختم اليوسف حديثه بالقول "ان هذه الحملات الإعلامية ضد إقليم كوردستان، أدخلت الهلع والرعب في نفوس الشارع العادي، وفي كل هذا ما يلعب دوراً مثبطاً لمعنويات ذلك البيشمركي المقاوم ضد داعش، وهو أمر يدعو إلى الاستغراب من قبل هذه الجهة الإعلامية، بل وبعض المؤسسات التي استغلت آلام أهلنا، ودماءهم، وراحت تضرب العرى القويمة بين البيشمركة بل والإقليم كله وأهلنا الإيزيديين، وهي مسألة جد خطيرة، لابد من أن يقوم هذا الإعلام بمراجعة نفسه، وتشخيص ماوقع فيه من أخطاء".
حوار: عماد برهو




