إيزيديون ناجون: آباء وامهات رووا أولادهم من دمائهم لابقائهم على قيد الحياة

أربيل - KDP.info- روى إيزيديون كورد ناجون من الكارثة الانسانية التي حلت بهم عندما كانوا محاصرين على جبل سنجار لعشرة ايام دون طعام او ماء ومأوى يقيهم حر الصيف، وقالوا إن بعض الآباء والامهات رووا أولادهم من دمائهم لابقائهم على قيد الحياة، بينما كان يموت العشرات من الجوع والعطش.
فقد نشرت الصحفية بريا جوشي تقريرا لها في موقع انترناشينوال بيزنس تايم البريطاني، نقلت فيه شهادات مُروعة لبعض السكان الإيزيديين الكُورد الناجين من وحشية تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي بعد أن وصلوا لمخيم في محافظة دهوك بعض أيام في الجبال من دون ماء أو طعام.
وكتبت الصحفية جوشي:
يلجأ أمهات وآباء عالقون مع عائلاتهم في الجبال بسبب مُسلحي الدولة الإسلامية إلى جُرح أنفسهم كي يستطيع أطفالهم الجياع شرب دمائهم.
أصبح 40 ألفا من السكان الإيزيدين عالقين في جبل سنجار في شمال العراق لعشرة أيام من دون طعام وماء، تحت حصار من المُقاتلين الجهاديين.
فقد أصدرت الدولة الإسلامية بلاغا للسكان الإيزيدين بالتحول إلى الإسلام، أو دفع جزية دينية، أن يتركوا منازلهم أو أنهم سيواجهون الموت.
وقد وصف ثمانية آلاف من الإيزيديين والذين هربوا من الجبال إلى مُخيم مُؤقت للاجئين في محافظة دهوك في كوردستان الحالة الصعبة اليائسة لأولئك الذين بقوا هناك.
يستذكر رجل رؤية أربعة أطفال وهم يمُوتون من العطش أمامه، بينما يصف آخرون يئس الآباء والأمهات والذين يقومون بجرح أيديهم لإطعام أطفالهم العطشى والذين يعانون من الجفاف، من دمائهم.
اخبرت سيدة تحمل طفلا مراسل القناة الرابعة كيف أنها قد أُجبرت أن ترضع طفلها ذو الشهرين من ماعز في الجبل بعد أن نفُذ حليبها.
وصف شهود عيان رؤية نساء من الإيزيديين مذعُورات يُلقين بأنفسهن "للموت" من فوق جبال سنجار تجنبا للإغتصاب والبيع للعبودية الجنسية من قبل مُسلحي الدولة الإسلامية.
ونقلوا أن شابا قام بقتل أربعة من أخواته البنات قبل أن يقوم بقتل نفسه مُفضلا الموت على يديه من المُعاناة الوحشية على أيدي مُسلحي الدولة الإسلامية.
وقالت تابان شورش وهي كوردية بريطانية رأت المشاهد المُروعة لقناة سكاي نيوز "نحتاج أن نفعل شيئا لإنقاذ هؤلاء الناس، لقد علق ثلاثون ألفا في الجبال خوفا من الإبادة من قبل الدولة الإسلامية، لا يوجد هناك مخرج والطريقة الوحيدة للوصول لهم هي عن طريق المروحيات.
وتضيف الصحفية "ليس لديهم شيء بتاتا ولا يمكنني إظهار هذا على نحو كافٍ، لا طعام لا ماء، هم يعانون من الجفاف، لا يملكون ملابس وتمزقت أحذيتهم والجو حار جدا وهم تحت أشعة الشمس".
لتختتم تقريرها بالقول "هذه أول مرة في التاريخ حيث يُعلق ثلاثون ألف شخص في الجبال خوفا من أن يُقتلوا، على جميع القادة أن يجتمعوا ويتوصلوا لأفضل طريقة لإنقاذ هؤلاء الناس، لا نستطيع مشاهدة ثلاثين ألف شخص وهم يموتون".
ترجمة : تمر حسين ابراهيم-ش.م




