عمر كوجري: هجمات داعش للعراق خطة لضرب مشروع الدولة الكوردستانية

أربيل- خاص- KDP.info- أكد عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا عمر كوجري، أن هجمات داعش للعراق كانت بالأساس خطة إقليمية لضرب كوردستان، وتوجيه إنذار "دموي" للرئيس بارزاني، بأن عواصم إقليمية مستعدة لخلخلة الأوضاع المستقرة في كوردستان، ما لم يتراجع عن مشروع إعلان دولة كوردستان.
وقال كوجري في تصريح خاص لموقع KDP.info: "منذ لحظة الانهيار المريع لجيش المالكي، وسقوط الموصل ونينوى بيد تنظيم داعش الإرهابي، واستيلائه على كميات هائلة من السلاح الثقيل كغنائم سهلة للتنظيم، وشحن جزء من السلاح إلى الرقة السورية لضرب الجيش الحر، والإبقاء على القسم الأعظم، توقعت ألا يتوقف الامتداد السرطاني للتنظيم، وكتبت حينها أن الخطة هي تدبير إقليمي على مستوى عال، تشترك فيها حكومات المنطقة، والهدف الحقيقي ليس الموصل، ولا نصرة السنة ضد الظلم" الشيعي في بغداد، بل هو في الأساس ضرب كوردستان، وتوجيه إنذار "دموي" للرئيس مسعود بارزاني، بأن عواصم إقليمية مستعدة لخلخلة الأوضاع المستقرة في كوردستان، وإن لم يستجب البارزاني لا مانع من اجتياح كوردستان، المهم أن لا يعلن الرئيس بارزاني عن دولة كوردستان، المهم ألا يجتمع البرلمان الكوردستاني، ولا ينجح الاستفتاء المزمع إجراؤه، ويعلم جميع المراقبين أن أشواق أهل كوردستان، ليست كأشواق مقاطعة الكيبك الكندية، ولن ترضى بأقل من كوردستان حرة مستقلة".
وأضاف: تغيرت الخطة إلى ضرب كوردستان من خاصرتها الرخوة في قرى ومدن شنكال لبعد المكان عن المركز، وللتواجد الخفيف للقوات الكوردية هناك حيث استقرت مجموعة من البيشمركة محل الجيش العراقي المنسحب بغاية دفاعية بحتة وبأسلحة خفيفة، كما ساعدت المساحة المستفيضة للمكان هناك، وسهولة التخفي والمناورة في جبل شنكال للانطلاق من هناك، ولا ننسى خصوصية السكان والتواجد الايزيدي الكثيف، وسهولة تسويق فكرة الكفرة والملحدين والمرتدين عنهم من عناصر التنظيم، وإفتاء قتلهم، وسلبهم وتهجيرهم.
وفي سؤال عن التغطية الإعلامية للحدث، قال كوجري: "أن هذا الإعلام انتفت منه المهنية، فنشر بعض المواقع التابعة لحزبي PKK-PYD بنشر صور مفبركة، ومصنوعة بالفوتوشوب، وجاءت بصور عن مذابح ومجازر بحق الشعب السوري، مدعية أنها من شنكال وربيعة وغيرهما، لافتة بخبث إلى هروب بيشمركة الحزب الديمقراطي، وهنا تبدت خيوط ما خطط له العدو الإقليمي الذي يطبخ كل هذه المؤامرات ضد الإقليم، والخطة الرئيسية شيطنة الديمقراطي الكوردستاني، وعرقلة إصرار البارزاني لإعلان" دولة كوردستان، وإيقاف المد الديمقراطي، وحالة الرخاء في عموم كوردستان".
وبين كوجري بأن "هذا الإعلام ساهم بإخافة الناس، وترويعهم عبر بث سموم الإشاعات، وتضخيم قوة تنظيم داعش الإرهابي، وتقزيم بطولات البيشمركة الكوردية، والإيحاء بأن هولير على وشك السقوط" لا سمح الله"، أما باقي الإعلام الكوردستاني، فقد قرأ لوحة التهديد الإقليمي بشكل أفضل، ورصدت الأخبار بمهنية، وبساعات طويلة ومن قلب الحدث الشنكالي، ورصدت آلام النازحين، وافتراقهم في الجبال، وصعوبة سبل العيش وانقطاع الماء والطعام عنهم".
وختم كوجري حديثه بالقول: "المطلوب باختصار شديد، تحطيم حيطان التحزب، والأجندات الضيقة الرخيصة، وعدم الانسياق والانجرار وراء تقديم خدمات مجانية ورخيصة لأعداء الكورد، وتعبئة الشعب في كوردستان وحتى باقي أجزاء كوردستان للوقوف صفاً واحداً وراء البيشمركة الكوردستانية، ولا مانع من تشكيل جيش كوردستاني موحّد، من كل ألوان الحديقة الكوردستانية، على أن يكون مركزه جنوبي كوردستان، يكون هذا الجيش جاهزاً لضرب أعداء الكورد في أي مكان.. دون انتظار بيانات التنديد والاستنكار من جهة الأحزاب.. جيش فوق الأحزاب وتناحراتها، جيش يقاتل لأجل كوردستان.. وكوردستان فقط".
حوار: عماد برهو




