كوردستان حُرة أو تاريخ حزين في الشرق الأوسط

أربيل- KDP.info/ يواصل العديد من الكتاب والخبراء السياسيين والإعلامين في الولايات المتحدة وأوربا اهتمامهم بإقليم كوردستان وتجربته الناجحة في ظل التهديدات الحالية من قبل تنظيم الدولة الأسلامية الإرهابي والوضع الأمني المتدهور في العراق عموما، وخلص أحد الكتاب إلى أن الحال إما أن يُصار إلى كوردستان حُرة أو تاريخ حزين في الشرق الأوسط.
وفقد أثبت كُورد العراق كفاءتهم في الحكم والإدارة وطبقوا المبادئ الديمقراطية خلال سنوات الحكم الذاتي، وهذا ما يعده الكثير من المُراقبين أمرا مازال مفقودا في كثير من أنظمة الشرق الأوسط، وأدناه بعض الآراء في هذا الخصوص:
موقع دالاس نيوز الأمريكي:
(الولايات المُتحدة ستنتصر إذا ساعدت أصدقاءنا الكُورد)، كتب فيليب سيب وهو استاذ في جامعة جنوب كاليفورنيا قائلا: إن إقليم كُوردستان هو ما كانت الولايات المُتحدة تأمل بأن يكون كل العراق كذلك بعد الحرب الطويلة هناك. إنه يُحكم بكفاءة، مُتسامح مع الأقليات الدينية، مُوطن لجامعات مُتطورة، اقتصاد نابض بالحياة لأن الصناعة النفطية فيه اكتُملت. على الرغم من أن الولايات المتحدة لن تعترف بذلك فإن بقية العراق هي دولة فاشلة. يقول بعض القادة السياسيين العراقيين الآن إن "أصدقاءهم الحقيقيين" هم ايران وروسيا لكن يبقى الكُورد داعمين لأمريكا بثبات، إنهم يستحقون في الحال مساعدة عسكرية أمريكية ضخمة ومساعدة اقتصادية وسياسية عندما يتوجهون نحو دولة مُستقلة. إن الكُورد هم أصدقاؤنا في منطقة حيث لدينا قلة من الأصدقاء، لمُوطنهم قيمة استراتيجية وهو مُحاذي للشمال الغربي لإيران. يُحافظون إلى حد معقول على علاقات جيدة مع حلفاء الولايات المتحدة... إن مُجتمهم المدني غير مُكتمل لكنه يُجسد القيم الأمريكية إلى درجة كبيرة أكثر من الأنظمة السياسية لمعظم جيرانهم. على ضوء هذه العوامل يتعين على الولايات المتحدة أن تقوم بحملات جوية مُستمرة ضد الدولة الإسلامية، تمنح الكُورد معدات عسكرية وتعترف بأن المصالح الأمريكية الطويلة الأمد في المنطقة ستُخدم على النحو الأفضل مع كوردستان مُستقلة وقوية.هذا ليس بحب الغير لكنها مصلحة ذاتية واقعية والتي غالبا ما تكون مفقُودة في السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
جريدة ديلي تلغراف البريطانية:
(الكُورد بحاجة لمُساعدتنا وهم يحتاجونها الآن) يكتب جون مك تير نان المحلل الإستراتيجي والسكرتير السياسي لتوني بلير ومدير الإعلام مؤخرا لرئيسة وزراء استراليا جوليا جيلارد قائلا: "لا نسألكم لماذا تدخلتم، نسألكم لماذا تأخرتم لوقت طويل جدا"، هذا كان ردٌ برهم صالح في عام 2005 على صحافيين بريطانيين، سألوه إن كانت حرب العراق مُبررة. برهم صالح سياسي كُوردي و من ثم كان نائب لرئيس الوزراء العراقي، ووكان رئيس وزراء لحكومة إقليم كوردستان العراق. رأى الكُورد الأفضل و الأسوأ من الغرب. عندما عانوا من الإبادة الجماعية في هجمات الحرب الكيمياوية لصدام في حلبجة فإن الغرب وقف صامتا وايران هي من جاءت لمساعدتهم، تُسعف الضحايا وتُعالجهم. شهدت الأشهر الأخيرة وعلى نحو مأساوي طرد المسيحيين العراقيين من مناطق أخرى على يد الجهاديين، إنها لمدعاة فخر للكورد بأنهم يستطيعون توفير ملاذ آمن للمسيحيين، ينبغي أن نُحييهم على هذا. إن الكُورد بحاجة لمُساعدتنا وهم يحتاجونها الآن. على بريطانيا أن تنضم لأمريكا في ضرباتها الجوية على الدولة الإسلامية، وعلينا العمل مع الحلفاء لتأمين كٌل المعدات العسكرية التي يحتاجها الكُورد لتحقيق نصرحاسم.
جريدة أمريكان ريبورتر:
(دعونا نساعد الكُورد) كتب جو شيا: إن الحفاظ على السيطرة الكوردية على مدينة كركوك ينبغي أن يكون أحد الأهداف الإستراتيجية الرئيسية لأي تدخل أمريكي آخر في العراق، وإن توحيد المحُافظات الكُوردية الرئيسية الثلاث في شمال العراق والتي تتمتع بحكم ذاتي الآن (بالرغم من وجود خطة عراقية في عام 1970 لمنحها حكم ذاتي كامل) إلى دولة مُستقلة بالكامل فإن ذلك لن يخدم فقط بشكل جيد المصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة ولكن سيخلصنا من وجودنا الطويل في العراق تاركين وراءنا دولة تدعم وتُطبق بالفعل بعض مبادئنا الديمقراطية. إن تأسيس كُوردستان حُرة سيكون إنجازا لنصر دائم ومُنير لأمريكا وإلَا سيكون هناك تاريخ حزين في الشرق الأوسط.
متابعة وبحث: تمر حسين ابراهيم




