٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

صحفي بريطاني يصف ليلة قضاها على جبل سنجار بـ"ليلة في جبل الجحيم"

المصدر: KDP.info

أربيل-  KDP.info/ مازالت معاناة الكورد الايزيديين في العراق تتصدر صفحات الصحف البريطانية، فخصصت العديد من المقالات والتقارير لإلقاء الضوء على ما تواجهه هذه الطائفة، ولعل أبرزها تقرير عن مراسل التليغراف الذي واكبهم في جبل سنجار.

فقد نشرت ديلي تليغراف تقريرا لمراسلها جوناثان كرون الذي صاحب طائرات الجيش العراقي لاغاثة الايزيديين الذين فروا إلى سفح جبل سنجار بعد أن حاصرهم مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية مع تقدمهم في مدن وبلدات شمال العراق بالقرب من اقليم كوردستان، وحمل التقرير عنوان "ليلة في جبل الجحيم"، يروي فيه تفاصيل الليلة الاولى التي قضاها هناك.

وجاء في التقرير: أمضى الايزيديون هذه الليلة في البحث اليائس عن النوم والطعام والماء على أضواء القمر ونيران صغيرة أضاءت جانباً من الجبل امتد إلى الحدود السورية على مدى النظر.

ويوضح أنهم قضوا الليلة على الجبل في محاولة لنيل قسط من الراحة التي لا يمكن ان يجدوها وسط العراء ووسط وعورة المنطقة وذلك ليستعدوا ليوم شاق جديد يبحثون فيه عن المياه التي ان لم يجدوها أو لم يتم ارسالها عبر طائرات المساعدات التي تقذف لهم زجاجات المياه بين الحين والاخر سيكونون في عداد الموتى خلال 24 ساعة وسط ارتفاع درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية.

ويستطرد قائلاً إن مع طلوع الفجر لا أحد يعرف متى تأتي المساعدات اليوم، أو ما إذا كانت ستأتي على الإطلاق.

ومع شروق الشمس، ارتفع هدير الطائرات المقاتلة في سماء المنطقة وارتفعت معها الآمال في ان تحمل لهم الخلاص من هذا الحصار. الا ان هذا الأمل تلاشى مع ابتعاد صوت الطائرات.

وأضاف كرون أن هذه الطائرات اتت فقط لحماية الخطوط الأمامية للعاصمة أربيل، التي تذخر بالفنادق الفخمة والاستثمارات الغربية التي يتعين حمايتها، في الوقت الذي ضاعت منازل الآلاف من هؤلاء الأشخاص ويبدو انه لن يمكن استردادها في أي وقت قريب.

وأوضح كرون أن الكثير من العائلات خسرت العديد من أقربائها ومحبيها خلال رحلة امتدت لمسافة 45 ميلاً. من هؤلاء خلف الذي فقد اثر بانه البالغ من العمر 15 عاماً خلال صعودهم الى الجبل. ويروي خلف كيف أن أحدهم شهد مقبرة جماعية لـ48 شخصاً من بينهم عمه.

ولعل أكثر ما يقلق كاهل الاطباء في جبل سنجار هو اصابة الاطفال بالإسهال بسبب المياه الملوثة التي شربوها، اضافة الى انتشار مرض السل الذي بدأت أعراضه تظهر بين المرضى وكبار السن.

فيما جاءت افتتاحية الغارديان تحت عنوان "فرص نجاح التدخل الأمريكي في العراق"، وقالت الصحيفة إن الرئيس الامريكي باراك أوباما لم يكن لديه أي بديل حقيقي عن شن ضربات جوية عسكرية ضد مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق، مضيفة أن الإيزيديين والمسيحيين في المنطقة، إضافة الى الكورد وحتى اربيل، هم في خطر.

وأوضحت الصحيفة أنه بعيداً عن التهديد الذي يكتنف مستقبل العراق بأكمله، إلا أن الولايات المتحدة وبريطانيا ملتزمتان من الناحية الانسانية بحماية الاقليات والكورد.

وأشارت الافتتاحية إلى أن هذا التدخل لا يعني أنه سيكون "سهلاً أو فعالاً"، فهو يأتي بعد سنوات من محاولات فاشلة للولايات المتحدة وحلفائها لإعادة تشكيل العراق، كما أنه ليس هناك أي ضمان لفعالية هذه الضربات الجوية الأمريكية ولتزويدها الكورد بالأسلحة التي من شأنها تعديل ميزان القوى بين قوات البيشمركة وتنظيم الدولة الاسلامية.

ورأت الصحيفة أنه لو استطاع الكورد الدفاع عن أنفسهم، فإنهم ليسوا بالضرورة قادرين على محاربة التنظيم في المناطق العربية في الشمال.

وختمت الصحيفة بالقول إن الولايات المتحدة لها الحق بالتدخل في العراق، كما أنه من الصواب في هذا الوقت إدراك صعوبة الأمر ومحاولة البحث عن حلول وسط الصعوبات التي يواجهها العراق.

أخبار ذات صلة