٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

الإيزيديون.. تاريخ طويل من الإضطهاد

المصدر: KDP.info

أربيل-  KDP.info/ رغم أن محاولة تنظيم داعش الإرهابي استهداف إقليم كوردستان العراق قد اعاد فتح ملفات عديدة  بين الإقليم والولايات المتحدة مثل قضايا تسليح البيشمركة والنفط، إلا أن الإعلام الأمريكي لم تغب عنه قضية الإضطهاد التي تتعرض لها الأقلية الايزيدية، حيث اسردت التاريخ الطويل لمُعانتهم مع جيرانهم في المنطقة وما يتعرضون لهم بسبب سوء فهم لمُعتقداتهم.

وكان لمُناشدات النائبة عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني فيان دخيل في جلسة البرلمان العراقي ودموعها التي ابكت ملايين الكُورد وحتى العرب من حول العالم نصيب وافر من التغطية في الوسائل الإعلامية الأمريكية والعالمية.

كما أن بعض التقارير أشادت بتجربة حكومة إقليم كُوردستان في إيواء الأقليات الدينية والعرقية وما توفره لهم من تشريعات تسمح لهم بممارسة طقوسهم ومُعتقداتهم.

وهكذا كانت العناوين في الصحف والمواقع الإخبارية ومحطات التلفزة الأمريكية:

موقع بيزنس انسايدر:

(هذه ليس بالمرة الأولى التي يقوم فيها المُتطرفون السنة بمذابح بحق الإيزيدين في العراق) وكتب آرمين روسين قائلا: في 15 من شهر آب 2007 كان المُجتمع الإيزيدي ضحية لواحدة من أسوأ الهجمات الإرهابية التي تحدث في أي مكان آخر من العالم منذ 11 أيلول عام 2001 و هي ثاني أسوأ الهجمات في التاريخ المُعاصر. كان الإيزيديون هدفا لإضطهاد القاعدة خلال منتصف سنوات الفوضى للحملة العسكرية الأمريكية على العراق واليوم هم هدف لنفس الفرع من القاعدة بينما تستمر البلاد بالإنهيار. لكن هذه المرة يتم استهدافهم كجزء من حملة جهادية أكبر، أكثر طموحا وأكثر استراتيجية. داعش تنظيم شرس ولكنه يمتلك خطة مُحددة واضحة للسيطرة وبالتالي حُكم أجزاء كبيرة من الشرق الأوسط، إن اضطهاد الإيزيديين هو جزء من خارطة الطريق لديه. إن اضطهاد الإيزيديين إعادة لفظائع وقعت قبل سبع سنوات وعلامة أخرى على التزام الإسلامين السنة المُتطرفين على ترهيب الإقليات الدينية الرئيسية في شمالي العراق.

موقع فوكس:

(من هم الإيزيديون في العراق ولماذا تقصف الولايات المتحدة داعش لإنقاذهم) وكتب ذاك بيو تشامب قائلا: خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، قام صدام حسين بترحيل الإيزيديين بالقوة من منازلهم التقليدية بالقرب من جبال سنجار إلى قرى اسمنتية البناء في مناطق فقيرة بالموارد، منحهم أسماء عربية وأجبرهم على التحدث بالعربية وليس الكُوردية. هذا فقط أحد الأمثلة على التاريخ الطويل لإضطهاد الإيزيدية والتي غالبا ما تنبع من سوء فهم لدينهم. لا يتفهم الكثير من جيران الإيزيديين للإختلاف الأساسي بين قصتهم وأسطورة الشيطان. قاد سوء الفهم هذا لقرون من الإضطهاد، وهذا المُحاولات تشمل مجموعات متعددة مثل العثمانيين، العرب، السنة، الكُورد، الأتراك، البعثيين وحتى الإنكليز. وفي الشرق الأوسط  فإن الإيزيدين هم "في اسفل التسلسل الإجتماعي" بحسب سيبستيان مايسل الأستاذ الجامعي في جامعة جراند فالي ستيت والذي اجرى دراسة ميدانية بين الإيزيديين. ويضيف سيبستيان مايسل أنه "لقرون" قد أختبا الإيزيديون في الجبال بسبب تهديدات كداعش وذلك هو السبب وراء نزوح ما بين 10 إلى 40 ألفا من الإيزيديين إلى جبال سنجار. هناك أمر واضح وهو أن المجتمع الإيزيدي تحت أحد أكثر التهديدات رُعبا والذي قد واجهه في قرون من الإضطهاد.

صوت أمريكا:

(الأقليات الدينية تجد مأوى في كُوردستان) كتب هينري ريد غويل قائلا: قبل عامين زار الصحفي هينري ريد غويل كُوردستان ووجد بأنها قد اصبحت ملجأ للأقليات الدينية والعرقية والذين عانوا طويلا من العنف والإضطهاد. هناك وجد بأن بعض الأقليات الدينية -معظمهم ذوي جذور قديمة- يقولون إن أعدادهم في تزايد الآن بفضل الإستقرار المُتحسن وتشريعات لحماية حقوق الأقليات. لزمن طويل وسمُوا بالعار على أنهم "عُباد للشيطان" من قبل المسلمين وجيرانهم المسيحيين، عانت الأقلية الإيزيدية القوية البالغ تعدادها نصف مليون في العراق من أسوأ الهجمات الطائفية بعد سقوط الرئيس صدام حسين في عام 2003. الآن تحت حُكم حكومة إقليم كوردستان المتمتعة بالحكم الذاتي فإن رحلات الحج تعود. يمتلك الإيزيديون وزيرا خاصا بهم في الحكومة. ويقول مدرس ايزيدي "لم نكن من قبل أحرارا لكي نُصلي ولم نستطع زيارة المكان هنا بسهولة، نستطيع الآن فعل ذلك، إن حكومة كوردستان ليست جيدة معنا فقط ولكنها جيدة مع جميع الناس، إن الشمس تُشرق الآن على كوردستان من ألوان متعددة، حرة وفخورة".

موقع بلووم بيرج:

(الإيزيديون الذين ساعدهم اوباما  لديهم تاريخ طويل من الإضطهاد في العراق) كتب كامبيز فورووهار وزيد صباح: بحسب  ماثيو باربر من جامعة جامعة شيجاغو لدراسات الشرق الأدنى، فإن صدام حسين الرئيس العراقي الذي أطيح به في الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 "ازال بالجرافات أعدادا لا تحصى من الإيزيديين حتى أنه لم يبق شيئا سوى الحصى"، وقام بترحيل السكان بالقوة إلى قرى جماعية كجزء من سياسة التعريب.

قناة آي بي سي:

(من هم الإيزيديون و لمذا يُهاجمون من قبل داعش) كتبت ميغان كينيللي: تسببت مُعتقداتهم المُثيرة للجدل بأن يكونوا مُستهدفين لقرون. يزعم أفراد من الجماعة بأنه تاريخيا قد تمت مُهاجمتهم في 72 عملية إبادة جماعية في القرن السابع والثامن عشر وبالتالي فإن العنف لم يتوقف. في عام 2007 قتل ما يُقارب من 800 إيزيدي في سلسلة من هجمات بالسيارات المُفخخة التي جرت في البلدة التي يسكنها غالبية من سُكانهم.

موقع ثينك بروجريس:

(في العراق دين كامل يُواجه الإبادة لأمر لا يؤمن به) يقول جاك جينكينس: بينما الوضع مُخيف للكثير من المجموعات الدينية في البلاد لكن جماعة دينية هي في وسط حقد داعش لسبب غريب وهو أن داعش تعتقد أنهم يعبدون الشيطان. خلال القرنين الثامن والتاسع عشر نفذت الإمبراطورية العثمانية 72 مذبحة بحق شعبهم. يتزايد قلق القادة السياسيين والدينيين للإيزيديين من أن الوضع المُتفاقم مع وجود داعش قد تتسبب بوقوع المذبحة رقم 73. اعتقاد خاطئ.

متابعة وبحث: تمر حسين ابراهيم

أخبار ذات صلة