بطولات البيشمركة تضع إدارة أوباما في مواجهة حقيقية مع الإعلام الأمريكي

أربيل - KDP.info- ألهمت المعارك البطولية التي تخوضها قوات بيشمركة اقليم كوردستان ضد المُتطرفين الإسلاميين في منطقة سنجار الأسبوع الماضي حماس العديد من الخبراء وكتاب الرأي في الولايات المتحدة ليبدأوا بمخاطبة إدارة الرئيس باراك أوباما وحثها على تغيير سياساتها تجاه كوردستان وقوات البيشمركة.
وركزت معظم الصحف ومحطات التلفزة الأمريكية في عناوينها الرئيسية على هذه التطورات والمعارك الجارية، حيث اجمعت على أهمية قوات البيشمركة في حفظ الأمن وضبط الإستقرار في المنطقة، مُطالبة الإدارة الأمريكية بدعم وتسليح قوات البيشمركة والكف عن الوقوف في وجه طموحات إقليم كوردستان في ما يخص بيع النفط في الأسواق العالمية، وشددت على أهمية الكُورد كحلفاء لأمريكا في المنطقة.
وهنا أبرز ما تصدرته هذه الوسائل الإعلامية طيلة الأيام الماضية.
موقع بلووم بيرج ريفيو:
وتحت عنوان سلحوا الكُورد كتبت هيئة التحرير في الموقع يوم الثلاثاءإن بيع أسلحة للكُورد هو قرار سهل نسبيا، فلا يوجد إحتمال بأن الكُورد سوف يُمررون الأسلحة للجهاديين ولن يستخدموا قدراتهم العسكرية لقتل المدنيين الأبرياء من مجموعات عرقية ومذاهب أخرى. إن البيشمركة بكل تأكيد هي القوة القتالية الأكثر إنضباطا في المنطقة.إن مخاوف المالكي، إذا حصل الكُورد على المال والدبابات والمُدرعات وأسلحة أخرى فإنهم سيستخدمونها لأجل مطلبهم في الإستقلال، لا أساس لها، فمن المؤكد بأن الكُورد يرغبون بالإستقلال لكن هذه الحُجة هي عكس الأمور.على أي حال إن لم تُهزم قوات الدولة الإسلامية فإن العراق قد انتهى كدولة مركزية. يتعين على الولايات المتحدة أن تساعد الكُورد في توفير التمويل، الأسلحة والذخيرة التي يحتاجونها للدفاع عن أنفسهم لإيقاف الدولة الإسلامية في الشمال إن لم يحدث هذا الأمر فإن الأسلحة الأمريكية ستُستخدم لهزيمة المصالح الأمريكية بالإضافة إلى الكُورد.
مجلة نيو يوركر:
وتحت عنوان هل ستساعد الولايات المتحدة الكُرد في قتال داعش؟، كتب ديكستير فيلكينس يوم الإثنينقائلا إنه بإمكان الولايات المتحدة مُساعدة مجموعة تبذل قُصار جهدها لمقاومة داعش إنهم الكُورد. الكُورد الذين يتحكمون بمساحات واسعة من الأراضي في شمال شرقي العراق يقفون وجها لوجه مع داعش عبر حدود تصل مساحتها إلى 600 ميل. الكُورد هم من بين أفضل أصدقاء امريكا في الشرق الأوسط وهم داعمون للغرب، ديمقراطيون وعلمانيون إلى حد كبير، منذ عام 2003 كانت السياسة الأمريكية تجاه كوردستان هي عراق مُوحد، مما يعني أنه لا يهُم أن الكُورد أصدقاء، لا يهُم أنهم داعمون للغرب، لقد كانت السياسة الأمريكية بالإبقاء على العراق موحدا وذلك يعني لا تفعلوا أي شيء والذي سيُساعد الكُورد كثيرا كي لا ينفصلوا عن العراق ويُعلنوا الإستقلال وهذا ما يرغب به مُعظم الكُورد. إن كان من المُمكن لجهة ما أن تضع حدا لداعش فإنها ستكون الكُورد بغض النظر عما يخططون للقيام به لاحقا.
صحيفة الواشنطن بوسط:
وتحت عنوان القوات الكُوردية التي تواجه الدولة الإسلامية بحاجة للمساعدة من الولايات المتحدة، كتبت هيئة التحرير في عدد يوم الأربعاء بالقول إن الحليف الأقوى والأجدر بالَثقة للولايات المتحدة المُتبقي في المنطقة هي حكومة إقليم كوردستان والتي تُكافح لإيقاف قوات الدولة الإسلامية. ما زالت القوات الكُوردية تُعاني من سياسة أمريكية قديمة ومُلتوية تجاه العراق والتي تُعطي أولوية في الإبقاء على حكومة مركزية قوية في بغداد على حساب مساعدة الكُورد الداعمين للغرب، الديمقراطيين والعلمانيين. على الولايات المتحدة أيضا تزويد الكُورد بأسلحة ثقيلة والتي طلبوها، وإن دعت الضرورة استخدام القوة الجوية لمنع تقدم قوات الدولة الإسلامية أكثر.
صحيفة وول ستريت جوورنال:
كتبت الصحيفة مقالا بعنوان بتسليح الكُورد قد تُنقذ الولايات المتحدة العراق في عدد يوم الإثنينقائلة إن البيشمركة معروفون بمهنيتهم وشجاعتهم، لكنهم يحتاجون للذخيرة والمدفعية وبنادق أفضل ودبابات ومركبات للنقل والدروع الشخصية. تجاهلتهم إدارة اوباما مُدعية بأن المساعدة الأمريكية كانت بمثابة ضوء أخضر للإستقلال الكُوردي وتفكك العراق.إن التخلي عن الكُورد بعد تحالفنا الحديث سيرسل رسالة إلى العالم بأن هذه الإدارة تفتقد الشجاعة لدعم أصدقائها.إن ترك الكُورد وحيدين لقتال عدونا المشترك الجيش الجهادي للدولة الإسلامية ستسبب ضررا لا حدود له لمصالح وسمعة امريكا.
محطة سي ان بي سي:
وكتب ديفيد فيليبس تحت عنوان سلحوا كُورد العراق لمواجهة المُتطرفين الإسلاميين في عدد الإثنين قائلا إن رئيس وزراء العراق نوري المالكي اتهم الُكورد بالتآمر مع الدولة الإسلامية لتدمير العراق. ُتثبت هذه الأحداث الأخيرة على سخافة المالكي .لقد اتفق الُكورد دائما على صون سيادة العراق، تصدوا دائما للمقاتلين الأجانب الساعين لتدمير العراق. البيشمركة هي القوة الوحيدة القادرة على مواجهة وسحق الدولة الإسلامية في نهاية المطاف.أحداث نهاية الأسبوع هي بمثابة تحذير، كُورد العراق هم القوة الوحيدة الفعَالة لمواجهة الدولة الإسلامية.يتعين على إدارة اوباما تدريب وتجهيز البيشمركة، وعلى أقل تقدير يتعين عليها السماح للبيشمركة بشراء السلاح للدفاع عن نفسها.
تمر حسين ابراهيم- ش.م




